«صنع في الجزائر».. معايير الجودة العالمية لغزو الأسواق الخارجية
قواسمي: الأثاث الجزائري قادر على منافسة المنتجات الأجنبية
انطلقت، أمس، فعاليات صالون «موبيليا الجزائر» في طبعته الجديدة، الممتدة من 3 إلى 7 جوان الجاري، بمشاركة 60 عارضا متخصّصا في مجالات الأثاث وصناعة الخشب، ويعد هذا الموعد من أبرز التظاهرات المهنية في الجزائر الخاصة بقطاع الأثاث والخشب، حيث يجمع مختلف الفاعلين والمهنيّين الناشطين في مجالات التأثيث، صناعة الخشب، والمعدات، إلى جانب الحلول الصناعية المتخصّصة.
يهدف الصالون إلى تعزيز التبادل بين المهنيّين وعرض أحدث المنتجات والتقنيات في مجال الأثاث وصناعة الخشب، إضافة إلى تشجيع الشراكات والاستثمارات وتطوير الإنتاج الوطني، كما يبرز أهمية شعبة الخشب والتأثيث باعتبارها من القطاعات المهمة التي توفّر مناصب عمل وتدعم الإنتاج المحلي، وتساهم في تلبية احتياجات السوق الوطنية وتقليص اللجوء إلى الاستيراد.
من جهتها، أكّدت العضو التنفيذي في تنظيم الصالون، فاتن قواسمي، في ندوة نظمت على هامش إطلاق المعرض، أنّ الطبعة الرابعة من المعرض، تشكّل موعدا مهنيا هاما يجمع مختلف الفاعلين في شعبة الخشب والتأثيث، وتوفّر فضاء لتبادل الخبرات وعرض أحدث الابتكارات والتقنيات في القطاع.
وأوضحت المتحدثة أنّ المعرض يستقطب منتجي الأثاث ومورّدي الخشب والمواد الأولية، إلى جانب مصنعي الآلات والتجهيزات المستعملة في صناعة الأثاث، ما يجعله منصة متكاملة تجمع مختلف حلقات سلسلة الإنتاج، كما ينتظر أن يستقطب المعرض 30 ألف زائر.
وأضافت أنّ هذه الطبعة تتميّز بعرض منتجات وتقنيات حديثة تعكس التطور الذي يشهده القطاع، سواء من حيث التصميم أو الجودة أو اعتماد التجهيزات العصرية، التي تساهم في تحسين الإنتاج ومواكبة متطلّبات السوق، وأكّدت أنّ الصالون يتيح للمؤسّسات والمهنيين فرصة بناء شراكات جديدة واستكشاف آفاق تطوير الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسيتها في الأسواق.
ويفتح المعرض أبوابه أمام الجمهور الواسع، خاصة الراغبين في تجديد ديكور منازلهم أو التعرّف على أحدث الحلول والتقنيات المتعلقة بالتأثيث والتجهيز الداخلي، إلى جانب المهنيين وأصحاب المؤسّسات الناشطين في المجال.
وفيما يتعلق بآفاق التصدير، أشارت المتحدثة إلى أنّ الأسواق الإفريقية تعد من أبرز الوجهات المستهدفة بالنظر إلى سهولة الوصول إليها والفرص التي توفّرها للمنتج الجزائري، كما تمثل الأسواق الأوروبية خيارا مهما أيضا، وأضافت أنّ عددا من العارضين المشاركين في «موبيليا الجزائر» يملكون بالفعل تجارب في تصدير منتجاتهم المصنّعة محليا.
وبخصوص جودة المنتج الوطني، أكّدت فاتن قواسمي، أنّ الأثاث الجزائري شهد تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث النوعية أو التصاميم، وأصبح قادرا على منافسة المنتجات الأجنبية بفضل اعتماد معايير عصرية ولمسات تصميمية ذات طابع دولي، وهو ما يعزّز مكانة الصناعة الوطنية ويفتح أمامها آفاقا جديدة للنمو والتوسّع.
ويولي الصالون أهمية خاصة للإنتاج المحلي والخبرة الجزائرية، من خلال إبراز المنتجات «صنع في الجزائر» وتسليط الضوء على دمج الحلول المبتكرة والمستدامة في صناعة التأثيث، كما يوفّر «موبيليا الجزائر» برنامجا غنيا من اللقاءات الثنائية، العروض التقنية الحية، وفرص الشراكة، بهدف تعزيز تنافسية المؤسّسات، وتشجيع الابتكار، ودعم تطوير القطاع على المستوى الوطني.


