إيكبو: دفع التصنيع وخلق مناصب الشغل وتحسين ظروف السكان
تيني: نتوقّع إطلاق أشغال الشطر النيجري مطلع سنة 2027
أبرز وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجدّدة، محمد عرقاب، الخميس، بأولف في ولاية أدرار، خلال إعطائه إشارة الانطلاق الرّسمية لأشغال إنجاز الشطر الجزائري من مشروع أنبوب الغاز العابر للصّحراء، أنّ هذا المقطع سيؤدي دورًا محوريًا في استقبال ونقل الغاز القادم من نيجيريا، إلى جانب تثمين الكميات الإضافية من الغاز المنتج محليًا، خاصة على مستوى الأحواض الغازية الجزائرية الواعدة.
الهادي. ش/ وأج
أكّد الوزير، في كلمة ألقاها بالمناسبة، بحضور وزير الدولة للموارد البترولية المكلف بالغاز في جمهورية نيجيريا الاتحادية، إكبيريكبي إيكبو، ووزير البترول لجمهورية النيجر، حمادو تيني، أنّ المشروع يندرج ضمن توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز التعاون الإفريقي، وترقية الشراكة جنوب-جنوب، وتجسيد المشاريع الهيكلية الداعمة للتنمية المشتركة لشعوب القارة.
وأوضح عرقاب أنّ الأنبوب سيمكّن من نقل كميات معتبرة من الغاز الطبيعي من نيجيريا عبر النيجر نحو الجزائر، قبل توجيهها إلى الأسواق الدولية، مستفيدًا من البنية التحتية الجزائرية المتطورة في مجالات النقل والمعالجة والتصدير.
ونوّه الوزير بالدور المركزي الذي سيلعبه الشطر الجزائري في استقبال ونقل الغاز النيجيري، فضلاً عن تثمين الإنتاج الوطني الإضافي، لاسيما من الأحواض الغازية الواعدة، على غرار حوض أحنات.
وأضاف أنّ إعطاء إشارة الانطلاق الرّسمية للأشغال يمثل «محطة تاريخية» في مسار تجسيد هذا المشروع القاري، مشيرًا إلى أنّ اعتماد نتائج دراسة الجدوى والانتقال إلى مرحلة الإنجاز يعكسان الإرادة السياسية القوية لقادة الدول الثلاث وعزمهم على تحويل المشروع إلى واقع ملموس.
من جهته، أكّد وزير الدولة للموارد البترولية المكلف بالغاز في نيجيريا، إكبيريكبي إيكبو، التزام بلاده الكامل بتموين الأنبوب بالغاز الطبيعي، معتبرًا أنّ المشروع سيُسهم في دفع عجلة التصنيع، وخلق مناصب الشغل، وتحسين الظروف المعيشية للسكان على طول هذا الممر الطاقوي الاستراتيجي.
بدوره، أشاد وزير البترول لجمهورية النيجر، حمادو تيني، بالرؤية المشتركة لقادة الدول الثلاث وحرصهم على تجسيد هذا المشروع، مؤكّدًا أنّ بلاده شرعت بالفعل في التحضير لإنجاز الجزء الواقع على أراضيها، والذي يمتد على أكثر من 700 كيلومتر، مع توقّع انطلاق الأشغال مطلع سنة 2027.
ويُعد مشروع أنبوب الغاز العابر للصّحراء أحد أكبر المشاريع الطاقوية في إفريقيا، إذ يهدف إلى نقل الغاز الطبيعي النيجيري نحو الأسواق الدولية عبر الجزائر، بما يعزّز الأمن الطاقوي والتنمية الاقتصادية والتكامل الإقليمي بين الدول الإفريقية.
وخلال المراسم ذاتها، تابع الوفد عرضًا تقنيًا حول مختلف مراحل إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يمتد على مسافة تفوق 4000 كيلومتر، انطلاقًا من نيجيريا مرورًا بالنيجر وصولاً إلى الجزائر.
وكانت ولاية أدرار قد احتضنت، الخميس، الإطلاق الرسمي لأشغال إنجاز الشطر الجزائري من المشروع، في خطوة تجسّد الانتقال الفعلي إلى المراحل التنفيذية لهذا الورش الطاقوي الضخم.
وفي هذا السياق، حل وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجدّدة، محمد عرقاب، رفقة وزير الدولة للموارد البترولية المكلف بالغاز في جمهورية نيجيريا الاتحادية، إكبيريكبي إيكبو، ووزير البترول لجمهورية النيجر، حمادو تيني، بمطار أدرار «توات الشيخ سيدي محمد بلكبير»، مرفوقين بوفد ضم الرئيس المدير العام لمجمّع سوناطراك، نور الدين داودي، ومسؤولين من الشركة الوطنية النيجيرية للبترول والشركة الوطنية النيجرية للبترول، إلى جانب عدد من الإطارات والخبراء من الدول الثلاث، وفق بيان لوزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجدّدة.
وكان في استقبال الوفد الرسمي والي ولاية أدرار، فضيل ضويفي، رفقة السلطات المحلية المدنية والعسكرية، حيث جرت مراسم إعطاء إشارة الانطلاق من حقل أولف.
وتأتي هذه الخطوة تجسيدًا لمخرجات الاجتماع الوزاري الخامس للجنة التوجيهية لمشروع أنبوب الغاز العابر للصّحراء، الذي انعقد الأربعاء بالجزائر العاصمة، وتأكيدًا على الانتقال إلى المرحلة العملية والتنفيذية للمشروع.
ويجسّد هذا المشروع الاستراتيجي إرادة الجزائر ونيجيريا والنيجر في تعزيز التعاون والشراكة في مجال الطاقة، ودعم الأمن الطاقوي والتنمية الاقتصادية المستدامة على مستوى القارة الإفريقية.
يُذكر أنّ الاجتماع الوزاري الخامس للجنة التوجيهية للمشروع اختُتم بالمصادقة على التقرير النهائي المحين لدراسة الجدوى، الخاصة بمشروع نقل الغاز الطبيعي من نيجيريا إلى الجزائر عبر النيجر، تمهيدًا لتصديره نحو أوروبا والأسواق الدولية الأخرى.



