التزم «تحالف اليسار» المغربي، المشكّل من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، بالنضال المشترك والسلمي من أجل إحداث تغيير دستوري وسياسي عميق يرسخ دولة المؤسسات، ويعزز السيادة الشعبية ويضمن الانتقال الديمقراطي الفعلي، مؤكداً في ميثاقه السياسي على القطع مع البنية المخزنية التقليدية ومكافحة الفساد والريع وتضارب المصالح وإرساء سيادة القانون.
سجّل التحالف بتوجس بالغ حالة التغول غير المسبوق لـ «سلطة المال»، التي أحكمت قبضتها على القرار السياسي والتشريعي والاقتصادي بالمملكة مهندسة المشهد لخدمة مصالحها الضيقة، مبرزاً أن هذا التحول الديمقراطي يتأسس بالضرورة على إقرار الملكية البرلمانية وضمان استقلالية القضاء التامة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، إلى جانب إخضاع كافة المسؤولين عن المؤسسات العمومية والأجهزة لسلطة الحكومة المنتخبة وللمساءلة البرلمانية وللرأي العام.
وفي سياق متصل، شدّد ميثاق التحالف على مواجهة الرأسمال الريعي الاحتكاري وتفكيك شبكات الامتيازات الاقتصادية الكبرى التي تستأثر بخيرات المغرب على حساب قوت المواطنين، معلناً التزامه بالنضال من أجل تفعيل إجراءات متابعة كافة أشكال الاغتناء غير المشروع والرشوة والزبونية.
كما طالب التكتل اليساري بمحاربة ظاهرة تضارب المصالح التي تكرس زواج السلطة بالمال، وإخضاع السياسيين والمسؤولين الإداريين للتصريح الإجباري بالممتلكات بموجب القانون والرقابة القضائية مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، فضلاً عن تخليق ودمقرطة القطاعات الحيوية، وخاصة منظومة العدالة والإدارة والوظيفة العمومية.

