ورشة كبيرة تعيشها الكرة الطائرة الجزائرية من أجل ضمان أفضل جاهزية للمنتخبات الوطنية في مختلف الأصناف، من خلال وضع رزنامة عمل مكثفة تزامنت مع نهاية الموسم الرياضي، لتحقيق نتائج مشرفة في الاستحقاقات القادمة، المبرمجة خلال سنة 2026 أبرزها الألعاب المتوسطية، والبطولة الأفريقية أكابر رجال وسيدات.
يختتم اليوم المنتخب الوطني الجزائري للكرة الطائرة رجال أكابر، تربصه ببولونيا الذي جرى في الفترة الممتدة من 28 ماي إلى 8 جوان 2026، من أجل ضمان أفضل جاهزية للألعاب المتوسطية بإيطاليا شهر أوت القادم، لتقديم مستوى جيد في هذا الحدث الهام، الذي يسبق البطولة الأفريقية بالكونغو الديمقراطية التي ستكون من 10 إلى 18 سبتمبر 2026، لأن الهدف المباشر على المدى القريب تحقيق اللقب الأفريقي، والتأهل للمرة الثانية على التوالي لبطولة العالم 2027، حتى يتمكن الفريق من الاحتكاك مع المستوى العالي، وكسب الخبرة لضمان التواجد في الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028.
استغل أشبال المدرب الوطني كمال إيملول تربص بولونيا، وركزوا على كل التفاصيل لضمان نجاح هذه الخرجة، خلال العمل بوتيرة متصاعدة في الجانب البدني والتكتيكي سواء في الحصص التدريبية أو خلال المباريات الودية التي لعبها المنتخب الوطني ضد أندية تنشط في القسم الممتاز من الدوري البولندي، ساعد الطاقم الفني على تقييم مدى نجاح المعسكر من خلال الوقوف على المستوى العام للفريق سواء اللعب الجماعي أو من ناحية الفرديات لتحسين الأداء الهجومي والدفاعي.
من جهة أخرى، فإن المعسكر الذي برمج ببولونيا لم يقتصر على العمل البدني فقط، بل تخللته ورشات بتقنية الفيديو، من أجل الوقوف على كل التفاصيل التي تتعلق بالقوانين الجديدة التي أدرجها الاتحاد الدولي للكرة الطائرة، ويدخل ذلك في إطار الاتفاقية المبرمة بين الاتحادية الجزائرية للكرة الطائرة ونظيرتها البولندية، للاستفادة من خبرة البولنديين لتطوير مستوى الكرة الطائرة الجزائرية، والبداية مع المنتخب الوطني رجال أكابر الذي تنتظره مواعيد جد هامة في القريب، أبرزها الألعاب المتوسطية بمدينة تورينتو الإيطالية شهر اوت وبعدها البطولة الأفريقية.
التركيز على التكوين الصحيح ..
كما تتواصل جهود رئيس الاتحادية الجزائرية للكرة الطائرة محند تامادرتازة الرامية إلى تجسيد بنود الاتفاق المبرمج مع الاتحادية البولونية، حيث عقد اجتماع مهم على هامش تربص المنتخب الوطني مع المسيرين البولنديين، لبداية تجسيد الشراكة التي تشمل ثلاث محاور رئيسية، تشمل تحضيرات منتخبات الكرة الطائرة، والكرة الطائرة الشاطئية والتكوين التطوير، تدخل في إطار تبادل الخبرات، ومن المنتظر أن يأتي المنتخب النسوي البولندي للجزائر للمشاركة في تربص تحضيري مع المنتخب الجزائري.
في المقابل سيتكفل الاتحاد البولندي بكل تكاليف المنتخبات الجزائرية التي تتنقل للتحضير في بولونيا، في خطوة تعكس العلاقة الوطيدة التي تجمع بين المسيرين الجزائريين والبولنديين، كما سيتم تنظيم ثلاثة ملتقيات تكوينية بالجزائر، تحت إشراف خبراء بولنديين الأول في شهر سبتمبر والثاني في ديسمبر 2026 والثالث في شهر مارس 2027، بهدف تطوير مستوى الكرة الطائرة الجزائرية في مقدمتها البطولة الوطنية لأنها النواة الأساسية لتكوين اللاعبين واللاعبات لتدعيم المنتخبات الوطنية مستقبلا.
من جهة أخرى، أنهى المنتخب الوطني الأول للسيدات للكرة الطائرة تربصه التحضيري الذي احتضنته ولاية جيجل في الفترة الممتدة من 29 ماي إلى 04 جوان 2026، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية للمشاركة في الألعاب المتوسطية، والتي تعتبر محطة تحضيرية بالدرجة الأولى للبطولة الإفريقية المقبلة، التي ستكون بكينيا، وهذه الأخيرة تعتبر أبرز موعد خلال سنة 2026 لأنها مؤهلة إلى بطولة العالم 2027، حيث جرت التدريبات وسط أجواء تنظيمية مميزة وبرنامج فني مكثف يهدف إلى الرفع من جاهزية اللاعبات.
أما بالنسبة للكرة الطائرة الشاطئية أصبحت تحظى باهتمام كبير من طرف المسيرين لأنها اختصاص أولمبي، ولهذا تعمل المديرية الفنية للاتحادية الجزائرية للكرة الطائرة على توفير كل الإمكانيات اللازمة من أجل تحقيق نتائج إيجابية، خلال تصفيات المنطقة الأولى (شمال افريقيا) لأنها مؤهلة للبطولة الأفريقية، حيث يتواجد المنتخب الوطني سيدات في تربص مغلق بالعاصمة انطلق يوم 4 جوان، حيث يركز خلاله التعداد على العمل التكتيكي والبدني للاعبات للفوز باللقاءات الرسمية.







