^ تظاهرة تجمع بين جمال الطبيعـة وروح المغامرة
تحوّلت منطقة مرجة زيكارة الساحرة ببلدية العوانة، غرب ولاية جيجل، إلى فضاء مفتوح للإثارة والاكتشاف مع الانطلاق الرسمي للطبعة الثانية للأبواب المفتوحة على الرياضات الجوية والطيران الشراعي، في تظاهرة رياضية وسياحية متميزة تجمع بين جمال الطبيعة وروح المغامرة، وتؤكد المكانة المتنامية التي باتت تحتلها الولاية في مجال السياحة الرياضية والترفيهية.
أشرف على افتتاح هذه التظاهرة المفتش العام للولاية، بحضور مدير الشباب والرياضة ورئيس دائرة العوانة، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين وممثلي الحركة الجمعوية والفاعلين في المجال الرياضي، وسط حضور جماهيري لافت صنع أجواء احتفالية مميزة منذ الساعات الأولى لانطلاق النشاط.
وهذه المبادرة جاءت ضمن البرنامج المسطر من طرف مديرية الشباب والرياضة لولاية جيجل، بتنظيم من الرابطة الولائية للرياضة للجميع والجوارية، وبالتنسيق مع مؤسسة “وينغس فلاي” المتخصّصة في الطيران الشراعي، حيث تمتد فعالياتها على مدار ثلاثة أيام، بهدف التعريف بالرياضات الجوية وترقية الممارسة الرياضية في الأوساط الشبانية، إلى جانب المساهمة في تنشيط الحركة السياحية مع اقتراب افتتاح موسم الاصطياف.
وشهدت التظاهرة توافد أعداد معتبرة من الأطفال والشباب والعائلات من مختلف مناطق الولاية، إضافة إلى مشاركة مميزة للمنخرطين بمؤسسات الشباب والمراكز المتخصصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين أتيحت لهم فرصة اكتشاف عالم الطيران الشراعي والرياضات الجوية في أجواء تفاعلية جمعت بين المتعة والتعلّم.
وجذبت العروض الجوية الاستعراضية أنظار الحاضرين، حيث حلقت المظلات الشراعية فوق سماء مرجة زيكارة في لوحات بصرية مبهرة أضفت على المكان طابعا استثنائيا، خاصة مع الإطلالة الطبيعية التي تجمع بين زرقة البحر الأبيض المتوسط وخضرة الغابات والمنحدرات الجبلية المطلة على الساحل، ما جعل من المنطقة فضاء مثاليا لاحتضان مثل هذه التظاهرات النوعية.
كما تضمن البرنامج معرضا خاصا بمختلف تجهيزات وعتاد الطيران المستعمل في ممارسة الرياضات الجوية، حيث قدم مختصون ومؤطرون شروحات تقنية مبسطة حول خصائص المعدات المستعملة وأساليب التحليق وقواعد السلامة والأمن الواجب احترامها أثناء ممارسة هذا النوع من الرياضات، الأمر الذي لقي اهتماما كبيرا من طرف الأطفال والشباب الذين أبدوا فضولا كبيرا للتعرّف على هذا الاختصاص الرياضي المثير.
وحملت التظاهرة بعدا تحسيسيا وتوعويا مهما، من خلال الفضاءات التي نشطها ديوان مؤسسات الشباب، والتي خصّصت للتحسيس بمختلف الآفات الاجتماعية التي تستهدف فئة الشباب، إلى جانب تنظيم حملات توعوية مرتبطة بموسم الاصطياف المرتقب افتتاحه خلال الأيام المقبلة، مع التركيز على ثقافة الوقاية والسلامة والسلوكيات الإيجابية داخل الفضاءات السياحية والترفيهية.
وأكد المنظمون أن هذه الطبعة الثانية جاءت لتكريس النجاح الذي حقّقته التظاهرة في نسختها الأولى، مع العمل على توسيع دائرة المشاركة وتحسين الجوانب التنظيمية والتقنية، بما يسمح باستقطاب عدد أكبر من المهتمين بالرياضات الجوية والتعريف بالإمكانات الطبيعية التي تزخر بها ولاية جيجل.




