تُحيي دار أوبرا الجزائر “بوعلام بسايح”، السبت المقبل، حفلا فنيا ساهرا تخليدا لذكرى الفنان الراحل عقيل، أحد أبرز رموز أغنية الراي العاطفية في تسعينيات القرن الماضي، وذلك في مبادرة هي الأولى من نوعها لتكريم رواد هذا اللون الغنائي على خشبة الأوبرا، التي تكرس انفتاحها على مختلف الأنماط الموسيقية الجزائرية.
تأتي احتفالية استذكار الفنان عقيل، تحت رعاية وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة، ليكون جمهور الأوبرا على موعد مع سهرة استثنائية تضمّ باقة من أشهر أعمال عقيل التي بصمت الذاكرة الجماعية للجزائريين، وصنعت مجد أغنية الراي الجزائرية، صاحب الروائع الخالدة “مزال مزال” و«العشق الممنوع”، الأغنيتين اللتين تجاوزتا حدود الوطن، وأعاد أداءهما العديد من فناني العالم العربي، ليبقى صدى إحساسه حيا في الذاكرة الفنية جيلا بعد جيل.
سهرة ـ يقول بشأنها منظمو الحفل ـ أنها “تستعاد فيها الأغاني التي سكنت وجدان الملايين، وتُستحضر خلالها ملامح فنان صنع من الإحساس مدرسة، ومن البساطة طريقا إلى القلوب، حتى أصبح أحد أبرز سفراء الراي الجزائري في العالم، قبل أن يُتوج هذا الفن باسم الجزائر ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو”.
يجتمع على ركح الأوبرا فنانون رافقوا الراحل وتقاسموا معه محطات الفن والحياة، ليكون الموعد في هذه السهرة مع أمين بابلون، شمس فريكلاين، بلال الصغير، عقيل الصغير، الشاب حميدو، الشابة سهام وشازيل، بمرافقة أوركسترا المنوعات بقيادة المايسترو المبدع أمين دهان، حيث سيقدمون روائع الفنان عقيل على غرار “ما دريت”، “الله يا مولانا”، “ديّرها لي زكارة”، “ما تبكيش”، و«قولي علاش”..
كما ستشهد الأمسية حضور ابنتي الفقيد وأفراد من عائلته وأصدقائه، في لحظة وفاء مؤثرة تستعيد روح فنان بقي صوته حيا رغم الغياب، “ولن يكون الموعد مجرد حفل موسيقي، بل ليلة وفاء وذاكرة وحنين.. تُروى فيها حكاية فنان رحل مبكرا، لكنه ترك خلفه أغنيات لا تزال قادرة على إيقاظ المشاعر منذ أول نغمة”.
الفنان عقيل، واسمه الحقيقي عبد القادر عقيل، توفي في حادث مرور يوم 13 جوان 2013، وهو في أوج عطائه الفني، شكل مع نخبة من الفنانين الجزائريين جيلا ذهبيا لأغنية الراي العاطفية، ورغم أن مشواره كان قصيرا، إلا أن ترك بصمة واضحة في الراي الجزائري، وقد وصفه جمهوره بأنه “صوت من ذهب رحل باكرا، لكنه بقي خالدا في ذاكرة عشاق الراي”.



