معايير المطابقة تؤمّـن الأسواق الوطنية من المنتجات المغشوشة
مخابر الرقابة بالموانئ والمطارات..تحقيق مقاربة أمن غذائي متكامل
أمر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، باستحداث مخابر رقابة للمنتجات الموجهة للاستهلاك عبر جميع موانئ ومطارات الوطن، مع توزيع مهام المراقبة بين قطاعات التجارة الداخلية والفلاحة والصحة. كما وجّه بتشكيل فرق متخصّصة لمتابعة مراقبة السلع أثناء نقلها عبر الطرقات، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، لضمان الجودة وحماية المستهلك.
أوضح المنسّق الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، فادي تميم لـ»الشعب»، أنّ تعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وإصداره لأوامر صارمة، خلال ترأّسه لمجلس الوزراء، أول أمس، بخصوص استحداث مخابر على مستوى الموانئ والمطارات لمراقبة المنتجات بهدف تحقيق مقاربة أمن غذائي متكامل، وتشديد الرقابة على المنتجات الاستهلاكية، تعكس حرصه ووفائه بالتزاماته تجاه المواطن، خاصة ما تعلّق بصحته وقوته وقدرته الشرائية، التي اعتبرها خطوطا حمراء وجعلتها الحكومة في صلب مخطّط عملها.
في ذات السياق، اعتبر تميم الرقابة على المنتجات الاستهلاكية، حلقة محورية لحماية المستهلك قبليا وأثناء وبعد تسويق المنتوج. مضيفا أنّ المخابر حلقة مهمة ضمن المنظومة الرقابية، لا يمكن الاستغناء عنها كمكمّل لمجهودات فرق مكافحة الغشّ، التي أشاد بالنتائج التي تحقّقها ميدانيا، مستدلا بالإحصائيات التي تنشرها بصفة منتظمة وشفافة، وزارة التجارة الداخلية.
يقظة مستمرّة وحرب لا هوادة بها
في هذا الإطار، أشار فادي تميم، إلى المجهودات التي تبذلها السلطات العمومية في مجال الرقابة وبسط الإجراءات الردعية بخصوص أي ممارسة غير قانونية، تمسّ بصحة وقوت المواطن وقدرته الشرائية، وذلك تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية -يقول المنسق الوطني لحماية المستهلك- الذي أعلن حربا لا تسامح ولا هوادة بها، منذ توليه قيادة البلاد، لمكافحة الغشّ كونه ظاهرة تستهدف المواطن بالدرجة الأولى.
ممّا يستدعي يقظة مستمرّة من خلال هياكل تنظيمية، إدارية وعلمية، متكاملة المهام فيما بينها، من أجل هدف مشترك وأسمى وهو حماية صحة المواطن التي تبقى في صدارة الأولويات، مفيدا بالمناسبة أنّ وزارة التجارة الداخلية وضبط الأسواق تمتلك العديد من المخابر الجهوية، بالإضافة إلى المخبر الوطني للتجارب لإجراء الفحوصات التقنية للمنتجات الاستهلاكية أو المصنّعة.
معايير جودة ومطابقة عالمية
في ذات السياق، ثمّن المتحدث تعليمات رئيس الجمهورية بإدخال تحاليل مخبرية دقيقة تمكّن من الوصول إلى مصدر الغشّ وكبح الممارسات المؤدية إليه، حيث يأتي قرار رئيس الجمهورية باستحداث مخابر على مستوى المطارات والموانئ لمراقبة المنتجات والسلع، بحسب ذات المتحدث، في وقت تزداد فيه الحركية التجارية للبلاد، في خضم تطلّعها لاقتحام الأسواق القارية والدولية، وفي ظل ما يعرفه الاقتصاد الوطني من تنوّع وتوجه واضح نحو التصدير، ومثل هذا الإجراء، تابع تميم، من شأنه تحقيق أفضل ضمان لحماية صحة المواطنين، أين تلعب المخابر دورا أساسيا في حماية صحة وسلامة المستهلك، من خلال الكشف عن المنتجات غير المطابقة للمواصفات والمعايير المطلوبة، أو تلك التي تحتوي على مواد ضارة، خاصة عبر المعابر الحدودية، التي يتطلب تسويق المنتجات عبرها سرعة في الإجراءات الرقابية لتفادي تلفها، خاصة وأنّ التحاليل التي تجريها مثل هذه المخابر والفحوصات التي تقوم بها، هي وحدها الكفيلة بالتأكّد من جودة المنتجات من أغذية وأدوية ومستحضرات التجميل والمواد الصناعية وغيرها، وهو ما يقلّل من مخاطر تناول منتجات قد تشكّل تهديدا للصحة العمومية. بالتالي، يبرز هنا الدور المحوري للمخابر في مساعدتها في محاربة الغشّ وكشف المنتجات المقلدة أو المغشوشة، التي قد تدخل الأسواق الوطنية بطرق غير مشروعة، وهو ما يعزّز الثقة في المنتج الوطني من جهة، ويعزّز أيضا من سمعة الجزائر وسمعة منتجاتها في الأسواق الدولية في ظل المنافسة الكبيرة التي يعرفها الاقتصاد العالمي.



