أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أمس الاثنين بولاية بجاية، على تدشين ومعاينة عدد من الهياكل والمنشآت التابعة للقطاع، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التكفّل بالمجاهدين وذوي الحقوق وتثمين الرّصيد التاريخي للثورة التحريرية المجيدة.
قام الوزير رفقة الوالي كمال الدين كربوش والسلطات المحلية وأعضاء الأسرة الثورية، خلال زيارة العمل والتفقّد إلى الولاية، بتدشين مركز الراحة للمجاهدين وذوي الحقوق ببلدية سوق الاثنين، حيث وقف على مدى جاهزيته وظروف استغلاله، وشدّد على ضرورة ضمان حسن تسييره والمحافظة عليه، بما يكفل توفير أفضل ظروف الاستقبال والإقامة لفائدة هذه الفئة.
وأكّد تاشريفت، في تصريح له على هامش الزيارة، أنّ إنجاز هذا الصرح الاجتماعي والخدماتي المخصّص للمجاهدين وذوي الحقوق، يندرج في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز آليات التكفّل بالمجاهدين وذوي الحقوق وتحسين الخدمات المقدمة لهم، عرفانا لهم بما قدّموه من تضحيات جليلة في سبيل استقلال الجزائر.
وأفاد أيضا أنّ هذا المركز الذي تبلغ طاقة استيعابه 140 سرير، يعد مكسبا «هاما» لقطاع المجاهدين وذوي الحقوق، ومن شأنه رفع قدرات الاستقبال والتكفل بهذه الفئة، كما أنه يوفّر فضاء ملائما للراحة بمعايير تضمن خدمات نوعية تليق بمكانة المجاهدين وذوي الحقوق.
كما وقف الوزير خلال الزيارة، على سير أشغال مشروع ترميم وتهيئة مركز التعذيب «طورنو» ببلدية أوقاس، والذي يعد من المواقع التاريخية الشاهدة على الممارسات القمعية التي انتهجها المستعمر الفرنسي في حق الشعب الجزائري خلال الثورة التحريرية.
وأكّد تاشريفت خلال زيارته لمركز التعذيب، على أهمية المحافظة على «البعد التاريخي والرمزي لهذا المعلم، بما يساهم في تثمينه وإدراجه ضمن مسار صون الذاكرة الوطنية».
كما اطّلع الوزير على عملية رقمنة الشهادات الحية والوثائق التاريخية على مستوى متحف المجاهد، معتبرا إياها «إحدى الآليات الحديثة التي تسمح بحفظ الرصيد الوثائقي الوطني وضمان استدامته وإتاحته للأجيال القادمة».
وأشرف أيضا على تكريم الطلبة الفائزين في مسابقة إنجاز أحسن موقع إلكتروني للتعريف بالتاريخ الوطني، وذلك « تقديرا لجهودهم العلمية وإسهاماتهم المتميّزة في توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة الذاكرة الوطنية والمحافظة على الموروث التاريخي للجزائر»، كما قال.
وأشاد تاشريفت بالمبادرات الشبابية المبتكرة، التي أشار إلى أنها «تعكس وعي الأجيال الصاعدة بأهمية التاريخ الوطني»، مؤكّدا بالمناسبة أنّ رقمنة الذاكرة الوطنية تمثل «رهانا استراتيجيا» لتعزيز حضور التاريخ الجزائري في الفضاء الرقمي وضمان نقله للأجيال القادمة بأساليب عصرية.
كما قام وزير المجاهدين وذوي الحقوق، رفقة السلطات الولائية، بتكريم عدد من المجاهدين وعائلات الشّهداء، وذلك «عرفانا لما قدموه من تضحيات جسام في سبيل تحرير الوطن واسترجاع سيادته الوطنية».



