يواجه المنتخب الوطني في الساعات الأولى ليوم الخميس، نظيره البوليفي وديا بمدينة كنساس سيتي الامريكية، في آخر اختبار ودي قبل خوض غمار نهائيات كأس العالم، حيث يراهن الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش على هذه المواجهة، من أجل ضبط آخر الروتوشات قبل مواجهة الإفتتاح أمام الأرجنتين، والتي يسعى فيها زملاء محرز إلى تحقيق نتيجة إيجابية، من خلال الفوز أو الظفر بنقطة على الأقل.
ينهي المنتخب الوطني اليوم تحضيراته قبل المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، من خلال مواجهة منتخب بوليفيا وديا، وهي المواجهة الأخيرة قبل دخول غمار المنافسة الرسمية، من خلال مواجهة حامل لقب النسخة الأخيرة منتخب الأرجنتين، الذي يبقى أحد أقوى المرشحين للاحتفاظ بلقبه.
أشبال بيتكوفيتش كانوا قد حطوا الرحال، في الساعات الأولى لصباح الإثنين بالمطار الدولي لمدينة كانساس سيتي، والأمور كانت جيدة فيما يخص الاستقبال، حيث لم يجد أعضاء البعثة أي صعوبات أو تعقيدات على مستوى المطار بعد الوصول، وسارت الأمور بسلاسة كبيرة، حيث لعب تواجد السفير الجزائري في الولايات المتحدة الأمريكية صبري بوقادوم دورا كبيرا، في تسهيل دخول البعثة دون تعقيدات.
وفرت الإتحادية الجزائرية لكرة القدم «الفاف» كافة الإمكانيات اللازمة، لصالح المنتخب الوطني الجزائري من أجل ضمان مشاركة تليق باسم وتاريخ كرة القدم الجزائرية، وهو الأمر الذي نال إعجاب اللاعبين، حيث تيقنوا من خلال كل ما تم توفيره، من أنهم أمام تحدي كبير وعليهم إسعاد الشعب الجزائري وفقط، خلال هذا الحدث الرياضي الكبير.مقر الإقامة في كانساس سيتي يتوفر على الكثير من الامتيازات، التي نالت هي الأخرى اعحاب اللاعبين، من أهمها هو كبر حجمه وسعة الغرف، حيث كان هذا الأمر مدروسا وهذا حتى لا يشعر اللاعبون بالملل، خلال فترة تواجدهم بالمونديال، خاصة أن العناصر الوطنية ستقيم بمنتزه «روك تشوك» خلال مباريات الدور الأول كاملة، وقد تواصل الإقامة بنفس المكان في حال التأهل إلى الدور الثاني، بما أنه في حال التأهل كأحسن فريق يحتل المركز الثالث، سيلعب المنتخب الوطني بمدينة كانساس سيتي مع متصدر المجموعة رقم 11 التي تتشكل من منتخبات (البرتغال، كونغو الديمقراطية، أوزباكيستان، كولومبيا).
كل العوامل متوفرة من أجل انجاح مشاركة المنتخب الوطني في المونديال، حيث زاد الدعم الجماهيري الكبير الذي كان في استقبالهم من الشغف، هم الذين لم انبهروا ولم يتوقعوا أن يكون في استقبالهم، هذا العدد الكبير من أنصار المنتخب الوطني، الذين تنقلوا من كل الولايات الأمريكية لحضور حفل الاستقبال، الذي تم برمجته بعفوية للمنتخب في المطار، بالرغم من تأخر توقيت وصول «الخضر» إلى مدينة كانساس سيتي والأمطار الغزيرة التي كانت تتهاطل.
منح فرصة المشاركة لأكبر عدد من اللاعبين
يسعى مدرب المنتخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، لضرب أكثر من عصفور بحجر واحد خلال مواجهة منتخب بوليفيا، الأخيرة في فترة التحضيرات التي تسبق نهائيات المونديال، أولها هو تحقيق الانتصار الذي سيعزز من ثقة اللاعبين في إمكانياتهم خصوصا بعد الإطاحة بالمنتخب الهولندي، قبل المواجهة الأولى أمام منتخب الأرجنتين، رغم أن ثقتهم في إمكانياتهم عالية بعد الفوز على هولندا، إلا أنه من الضروري تحقيق فوز قبل خوض غمار المونديال.
العامل الثاني الذي يراهن عليه الناخب الوطني خلال مواجهة بوليفيا، هو التحضير البدني للاعبين، بما أن مواجهة الأرجنتين تجري بعد أسبوع من مواجهة بوليفيا، وعليه من الضروري منح اللاعبين الدعم اللازم من خلال تحضيرهم جيدا للمواجهة الأولى من الناحية البدنية، وهذا من خلال لعب مباراة بوليفيا.
المحضر البدني للمنتخب الوطني وضع برنامجا خاصا، من أجل تحضير اللاعبين للمونديال، والذي بدأ في تطبيقه مباشرة بعد الوصول إلى مركز الإقامة والتحضير بمدينة كنساس سيتي الأمريكية، وهو الأمر الذي جعل اللاعبين يشعرون بنوع من الإرهاق بعد أول حصة، بحكم أن المحضر البدني قام برفع نسق التدريبات.العامل البدني من العوامل المهمة التي يجب أخذها في الحسبان، خاصة خلال الدورات المجمعة التي تجري بعد نهاية الموسم، حيث يكون اللاعبون قد وصلوا لمرحلة التشبع من الناحية البدنية والفنية، بعد موسم طويل ومرهق وهنا يأتي دور المحضر البدني، الذي يعرف كيف يتم تحضير اللاعبين من هذه الناحية.سيقوم الناخب الوطني من جانبه بمنح الفرصة لكل اللاعبين، خاصة الذين لم يشاركوا في المواجهة الودية الأخيرة أمام هولندا، على غرار المدافع المحوري رامي بن سبعيني ومتوسط الميدان ياسين تيطراوي إضافة إلى المدافع المتعدد المناصب سمير شرقي والجناح الأيمن فارس غجميس، مع منح الفرصة للعناصر الأخرى، من أجل لعب عدد أكبر من الدقائق، ستكون مفيدة من الناحية البدنية، قبل خوض غمار المواجهة الأولى، خصوصا أن الموسم الكروي انتهى منذ أسابيع.
التأقلـم مــع المناخ وفارق التوقـيت
هناك فارق واضح في المناخ وآخر في التوقيت بين كانساس سيتي الأمريكية والجزائر، حيث سيكون التأقلم مع هذين العاملين ضرورة حتمية، من أجل الدخول في أجواء المونديال، بما أن هذا الأمر قد يؤثر من الناحية النفسية والبدنية على اللاعبين واسترجاعهم، وهو الأمر الذي سيؤثر سلبا على مستواهم خلال المباريات.
فيما يخص المناخ تعيش منطقة كانساس سيتي، خلال الأيام الحالية والمقبلة أجواء متقلبة من صحوة إلى ممطرة، ودرجة الحرارة غير ثابتة فأحيانا تكون مرتفعة وأحيانا أخرى تكون منخفضة، ونفس الأمر بالنسبة لحالة الجو فالأمور غير ثابتة، حيث يكون أحيانا الجو صحو إلا أنه ينقلب فجأة.
قبل وصول المنتخب الوطني كانت الأجواء صحوة، إلا أن الأمور انقلبت فجأة إلى أمطار ورعود ورياح، ودامت هذه الحالة لغاية الصباح، حيث كان الجو في اليوم الثاني من وصول المنتخب حارا، وأجرى اللاعبون أول حصة تدريبية تحت درجة حرارة فاقت الـ32 درجة، وهو ما يعكس ما ينتظرهم من صعوبات في هذا المجال.
العامل المناخي هو الذي دفع الناخب الوطني إلى برمجة مواجهة بوليفيا في توقيت قريب من مواجهة الأرجنتين، حيث ستجري هذه الأخيرة في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت كانساس سيتي، وستكون الساعة تشير في الجزائر إلى الثانية صباحا، أما مواجهة بوليفيا فستجري الساعة السابعة مساءً، بتوقيت كانساس سيتي ما يعادله الواحدة صباحا بتوقيت الجزائر.
لعب المباراة في هذا التوقيت يعود لرغبة الناخب الوطني في تعويد اللاعبين على هذا الأمر قبل المواجهة الأولى، وكان هذا الأمر مدروسا من جانبه، لأنه يريد تعويد اللاعبين على أجواء المنافسة، ومنحهم القوة اللازمة من الناحية النفسية والبدنية، للظهور خلال المواجهة الأولى بمستوى فني راقي.
فارق التوقيت هو الآخر من العوامل التي يجب التأقلم معها، بحكم أنه كبير حيث تتقدم الجزائر بست ساعات كاملة عن كانساس سيتي، وهو ما قد يؤثر على اللاعبين من الناحية البدنية، حيث يتوجب عليهم التأقلم مع هذه العوامل سريعا، من أجل التركيز على الهدف الأسمى، وهو الظهور بشكل جيد في المنافسة.
العامل الذي يؤرق الناخب الوطني هو الإصابات، حيث لا يتمنى أن تعرف مباراة بوليفيا أي إصابات على غرار مواجهة هولندا، التي كانت إيجابية من هذه الناحية ما عدا جوان حجام الذي تعرض لضربة قوية، إلا أنه تعافى منها سريعا وسيكون جاهزا للمواجهة الأولى من المونديال أمام منتخب الأرجنتين، حيث يرتقب أن يشارك اليوم لبعض الدقائق.
تجدر الإشارة أن مواجهة منتخب بوليفيا تعد الثانية للمنتخب الجزائري في التاريخ، بعد الأولى التي لعبت شهر مارس 2024 بملعب نيلسون مانديلا ببراقي بالجزائر العاصمة، وانتهت بنتيجة (3 – 2)، في لقاء تألق خلاله ياسين بن زية بهدف خرافي من مقصية.






