الجزائــر استعــادت مكانتهــا وهيبتهــــا بقيــادة الرئيـــس تبــــون
تعزيــــز البنـــــاء المؤسساتـــي ومواجهــة مختلــف التحديـات الإقليمية والدولية
بــــن مبــــــارك: مسؤوليـة وطنيــــة تتقدّم علـى المنافســـة السياسيـــة
حساني شريـــف: حمايــة المجتمــــع مــــن مخطّطـــــات التفكيـــك
بـــــن قرينــة: تجـــريم محـــــاولات تمزيـــق النّسيــــج المجتمعـــي
أوشيـــش: إعطــاء صــورة جديــدة عــــن المؤسّســات المنتخبـــة
حنــــون: الدفـــاع عـــن البلاد وصون الطابــع الاجتماعــــي للدولــــــة
ذويبــي: مجابهــة كافـــة التّحديــــات وتطويـــر الاقتصـــــاد الوطنــي
تسارعت وتيرة الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المقررة في 2 جويلية المقبل، حيث شهد اليوم الثاني نشاطا مكثفا ومميّزا لقادة التشكيلات السياسية عبر مختلف ولايات الوطن، واستعرض قادة الأحزاب المحاور الكبرى لبرامجهم الانتخابية وقوائم ترشيحاتهم وسط حضور شعبي واسع، مبرزين الرؤى الاقتصادية والاجتماعية التي يطرحونها لكسب ثقة الهيئة الناخبة، وتفعيل دور المؤسسة التشريعية القادمة.
أجمع قادة الأحزاب في تجمعاتهم الشعبية وندواتهم الصحفية على الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا الاستحقاق الوطني في تعزيز البناء المؤسساتي للبلاد، وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهة مختلف التحديات الإقليمية والدولية، كما أكّدوا أنّ نجاح هذا الموعد الديمقراطي يرتبط أساسا بالمشاركة الواسعة للمواطنين، والالتفاف حول خيار المؤسسات والدفاع عن السيادة الوطنية، ما يساهم في بناء دولة قوية وعادلة تلبي تطلعات الشعب الجزائري.
الأفــــــــلان.. التّمسّــــــــك بخيــــار المؤسّســـــــات
في هذا السياق، أكد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، من ولاية إن قزام، أنّ الانتخابات التشريعية تعد مسؤولية وطنية تتقدم على المنافسة السياسية، مشيرا إلى أن المشاركة الواسعة للمواطنين تشكّل ضمانة لنجاح هذا الموعد الديمقراطي، ورسالة قوية تؤكد التمسك بخيار المؤسسات.
وأوضح بن مبارك خلال تجمع شعبي حضره مناضلو ولايات الجنوب الكبير، أن الجزائر تستعيد مكانتها وهيبتها بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وفق رؤية استراتيجية لبناء دولة قوية عادلة وسيدة، مشيدا بترقية إن قزام إلى ولاية كاملة الصلاحيات تجسيدا للعدالة الإقليمية وتقريب التنمية من المواطن، كما ثمّن في ختام كلمته الدور الكبير للجيش الوطني الشعبي والأسلاك الأمنية في تأمين الحدود.
حمـــــس.. تعزيــــــز التّنميـــــة والسّيــادة الاقتصاديــــة
ومن جهته، أبرز رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، من ولاية تيميمون، أن برنامج حركته الذي يحمل شعار «ثقة» يهدف إلى تعزيز التنمية والسيادة الاقتصادية للبلاد، وبناء اقتصاد منتج ومنافس.
وأشار حساني شريف خلال تجمع شعبي، إلى المقومات الفلاحية والسياحية والمائية لولاية تيميمون، وقدرتها على المساهمة في النموذج الاقتصادي الجديد، منوّها بالمشاريع الاستراتيجية كمشروع تحويل المياه الباطنية إلى تندوف لتموين مشروع غارا جبيلات، كما دعا إلى حماية التماسك المجتمعي من مخططات التفكيك، مشيدا بدور مؤسسة الجيش الوطني الشعبي في التصدي للمخاطر، وداعيا للتصويت على قوائم الحركة التي تضم كفاءات قادرة على رفع انشغالات الساكنة.
حركـــــة البنـــــــاء.. تمتــين النّسيــــج المجتمعــــي
وفي العاصمة، أكّد رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، التزام حزبه بالنضال من أجل التعبئة الوطنية، رص الصفوف، وتمتين الجبهة الداخلية، مع تجريم محاولات تمزيق النسيج المجتمعي.
وأوضح بن قرينة في تجمع بمقر الحزب ركز على شعار الحملة «بتعبئتنا معا.. الجزائر تنتصر»، أنّ المصالح الحزبية تذوب أمام المصلحة الوطنية العليا، مؤكّدا رفض الحزب المساس بمؤسسات الدولة.
وكشف بن قرينة أن الحركة تخوض غمار التشريعيات بـ 882 مترشحا، منهم أربع قوائم في الخارج، مبرزا الحضور القوي للكفاءات والشباب في قوائم الحركة، حيث يمثل الجامعيون نسبة 57 بالمائة، والشباب 55 بالمائة، في حين بلغت نسبة حضور النساء 12 بالمائة.
الآفافــــاس.. عـهـــــد الصّــــدق والمصداقيــــــــة
من جانبه، عرض الأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، البرنامج الانتخابي للحزب الذي يخوض المعترك تحت شعار «عهد الصدق والمصداقية»، وفاء للإرث التاريخي للحزب ونضالاته، ومعتبرا الحملة فرصة لتبادل الأفكار مع المواطنين.
وأفاد أوشيش خلال ندوة صحفية بمقر الحزب، أن البرنامج يرتكز على منطلقات تهدف لإعطاء صورة جديدة عن المؤسسات المنتخبة، ليكون البرلمان القادم أداة للتعبير عن آمال الجزائريين. ويتضمن البرنامج محورا مجتمعيا للدفاع عن القدرة الشرائية، رفع الإعانات الاجتماعية، إعادة النظر في نظام التقاعد، وضبط الأسواق، إلى جانب رفع ميزانية قطاعي التربية والتعليم العالي، وتطوير الاقتصاد الرقمي والبيئة.
وأعلن الحزب عن مشاركته بـ 26 قائمة على المستوى الوطني و4 قوائم للجالية بالمهجر، تضم مناضلين ملتزمين لإنجاح هذه المحطة الوطنية الهامة.
العمــــال.. حمايـــة المكاســـــب الاجتماعيـــة
بدورها، أبرزت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، أن تشكيلتها السياسية تشارك في تشريعيات 2 يوليو ببرنامج قوي وشامل ومتنوع يشكل درعا يحمي الحقوق ويعزز المكاسب، داعية الناخبين إلى وضع الثقة في قوائم الحزب.
وأوضحت حنون خلال لقاء بمقر الحزب خصص لعرض البرنامج الذي يحمل شعار «الإصرار والصمود»، أن هذا البرنامج يمثل التزاما بحماية الحقوق والحريات، الدفاع عن السيادة الوطنية ووحدة التراب الوطني، تحصين البلاد ضد المخاطر، صون الطابع الاجتماعي للدولة، دعم الشباب، وتطوير فرص التنمية.
ويشرع حزب العمال في تنظيم تجمعاته الشعبية السبت المقبل انطلاقا من ولايتي مستغانم ووهران، معتمدا على العمل الجواري والوسائط الرقمية لشرح برنامجه والترويج لقوائمه التي بلغ عددها 29 قائمة.
النّهـضـــة.. استكمــــــال المســـار التنمــــوي
من جهته، دعا الأمين العام لحركة النهضة، محمد ذويبي، بباتنة، إلى تضافر الجهود من أجل استكمال المسار التنموي الذي تشهده البلاد، وخلال نشاط جواري جمعه بالمواطنين بمنطقة تيفلفال ببلدية غسيرة، الواقعة على بعد 80 كلم من باتنة، في ثاني أيام الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعيات 2 يوليو، شدّد ذويبي على أن «الجزائر بحاجة إلى كل أبنائها لمجابهة كافة التحديات وتطوير اقتصادها، بما يعزز مكانتها إقليميا ودوليا».
وأشار إلى أنّ شعار «معا لجزائر قوية» الذي اختارته حركة النهضة، يعكس برنامجها الذي ستخوض به هذا المعترك الانتخابي، والذي تؤكد من خلاله على أن «الجزائر للجميع وتبنى بسواعد كل أبنائها الذين يشكلون قوتها الحقيقية».
وبالمناسبة، توقّف ذويبي عند ضرورة المشاركة في التشريعيات القادمة، من خلال «اختيار الأكفاء من المترشحين، حتى يشكلوا قوة اقتراح حقيقية في تشكيلة المجلس الشعبي الوطني المقبل، ويساهموا بأمانة في نقل انشغالات المواطنين للسلطات المحلية والمركزية»، كما حثّ الناخبين على التصويت على مترشحي قوائم حركة النهضة.



