كثّفت ولاية تيبازة استعداداتها لاستقبال المصطافين عبر شريطها الساحلي الممتد على مسافة 180 كيلومترا، والذي يضمّ 50 شاطئا مسموحا للسباحة، وذلك في ظل دخول المرسوم التنفيذي رقم 26-198 المتعلق بتنظيم استغلال الشواطئ حيز التطبيق.
المرسوم الجديد جاء ليكرس مبدأ مجانية الشواطئ ويحمي حقوق المصطافين، من خلال ضمان حرية الدخول والتنقل ومنع غلق الشواطئ أمام المواطنين، مع تحديد مساحة الاستغلال في حدود 30 بالمائة فقط من مساحة الشاطئ، مقابل تخصيص 70 بالمائة للاستعمال المجاني. كما ألزم المستغلين بتوفير ممرات خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، ووضع مخططات ولوحات توجيهية توضح الفضاءات المجانية والخدمات المتاحة.
وتطبيقا لهذه الإجراءات، أعلنت مديرية السياحة والصناعة التقليدية بتيبازة في الأول من جوان عن مزايدة لمنح اتفاقيات امتياز استغلال حصص عبر 39 شاطئا، وتتضمن هذه المزايدة إلزامية تخصيص مساحات رملية ومواقف للسيارات ونقاط بيع ومرافق صحية.
ويتعين على المشاركين فيها توفر عامل الخبرة، أي سبق لهم التعاقد مع البلديات لتسيير الشواطئ أو تمّ اعتمادهم من قبل المديرية للقيام بهذا النشاط السياحي، وبالإضافة إلى ذلك فقد عقدت المديرية اجتماعا تنسيقيا مع المستفيدين من عقود الامتياز لتذكيرهم بدفتر الشروط والالتزامات القانونية الواجب احترامها خلال الموسم.
وتضمّنت المزايدة حصص في الشاطئين بعاصمة الولاية شنوة 1 وشنوة 2 اللذان يستقطبان السياح بشكل كبير في فصل الصيف، وكذا شاطيء العقيد عباس التابع إداريا لبلدية دواودة المجاورة، وشواطيء أخرى في الجهة الغربية في الأرهاط وقوارية والداموس.
فضلا عن المختصين في تسيير الشواطئ مقابل دفع أموال لفائدة البلديات، فإن ولاية تيبازة تعرف أيضا استغلال سكنات من قبل أصحابها لإيواء السياح، ويتعين على هؤلاء الحصول على رخص من قبل مديرية السياحة، مع العلم أنهم يسهمون بشكل كبير في تعزيز قدرات الإيواء في ظلّ قلة الفنادق والمراقد بالمنطقة.
وفي الميدان، باشر المسؤولون المحليون معاينة الشواطئ المسموح بها للسباحة للوقوف على مدى جاهزيتها لاستقبال الزوار في أحسن الظروف، فيما تراهن البلديات على عائدات الامتيازات لتمويل مشاريع تهيئة الشواطئ وتحسين المحيط العمراني والخدمات الموجهة للمصطافين.
ولم تقتصر التحضيرات على الجانب التنظيمي فقط، بل شملت أيضا الجانب الترويجي، حيث شرعت مديرية السياحة بالتنسيق مع مختلف الفاعلين في إعداد مسارات سياحية جديدة للتعريف بالمؤهلات الطبيعية والتاريخية والأثرية التي تزخر بها الولاية، بما يعزّز جاذبية تيبازة كوجهة سياحية مفضلة خلال صيف 2026.





