تتواصل فعاليات كأس العالم الجارية وقائعها بالولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك، حيث تتّجه الأنظار إلى مدينة دالاس الأمريكية، التي ستحتضن القمة المرتقبة بين إنجلترا وكرواتيا في مباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، ومواجهة من الصعب التكهن بهوية الفائز بها، وفي نفس الوقت يدخل المنتخب البرتغالي المنافسة أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي المواجهة التي يسعى فيها هذا الأخير لصنع المفاجأة.
يفتتح منتخبا كرواتيا وإنجلترا اليوم شريط مباريات المجموعة 12 من نهائيات كأس العالم، حين يلتقيان بملعب مدينة دالاس، وهي المواجهة التي ستكون بتوابل أوروبية بحكم أن المنتخبين التقيا مرارا وتكرارا سواء في كأس أمم أوروبا أو خلال التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى المونديال، وهو الأمر الذي سيزيد من عاملي الإثارة والتشويق.
المنتخب الإنجليزي من المنتخبات المرشحة للذهاب بعيدا في المونديال ككل نسخة، بحكم توفره على جهاز فني على أعلى مستوى، بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل الذي يعرف الكرة الإنجليزية جيدا، بحكم أنه عمل في البطولة المحلية، ونجح في الرفع من مستوى المنتخب الإنجليزي، خلال الفترة الأخيرة بدليل النتائج المحققة.
يطمح التقني الألماني لكتابة التاريخ مع المنتخب الإنجليزي، من خلال الوصول على الأقل إلى المربع الذهبي، وهو دون شك يمتلك الإمكانيات اللازمة لتحقيق هذه الغاية، من خلال تواجد مجموعة مميزة من اللاعبين، الذين ينشطون في أكبر الأندية الإنجليزية والأوروبية، وهو الأمر الذي رفع من مستوى المنتخب من الناحية الفنية.
يتوفر منتخب إنجلترا على مجموعة مميزة من العناصر، في صورة بيلينغهام نجم ريال مدريد الإسباني، هاري كاين هداف بايرن ميونيخ الألماني، دون نسيان ثلاثي مانشستر سيتي أوريلي وغيهي إضافة إلى جون ستونز، والنجم الصاعد في سماء الكرة الإنجليزية، الذي التحق بمواطنه في نادي برشلونة الإسباني راشفورد، ويتعلق الأمر باللاعب السابق لفريق نيوكاسل أنطوني غوردن.
الأنظار في منتخب إنجلترا ستتوجه على وجه الخصوص إلى هاري كاين، بحكم أنه اللاعب الأكثر نجومية في المنتخب والكرة الإنجليزية، وينظر إليه إلى أنه من العناصر القادرة على صنع الفارق في الهجوم، حيث ستكون المسؤولية كبيرة على عاتقه من أجل قيادة منتخب بلده لبلوغ مراحل متقدمة من المنافسة، وتجاوز نكسات النسخ السابقة لمعانقة اللقب الثاني للأسود بعد انتظار دام 60 عاما كاملا.
منتخب كرواتيا الذي حقق نتائج مميزة في نهائيات كأس العالم، من خلال بلوغ المربع الذهبي في مونديال فرنسا سنة 1998 أو النهائي في مونديال روسيا في 2018، والمركز الثالث في نهائيات كأس العالم قطر 2022، يطمح إلى كتابة التاريخ من جديد وبلوغ مراحل متقدمة من هذه المنافسة، وهذا لن يكون إلا من خلال الفوز في المواجهة الأولى أمام إنجلترا.
من العوامل التي ساهمت في تألق منتخب كرواتيا على مستوى المونديال في آخر نسختين هو الاستقرار الفني، فالمدرب زلادو داليتش يدرب المنتخب منذ 2017، وهو يتواجد على رأس العارضة الفنية للسنة التاسعة على التوالي، مما يؤكد أن الاستقرار من أهم العوامل التي تساعد على النجاح، وتألق منتخب الكراوتي في كل الدورات الكبيرة.
على مستوى التركيبة البشرية، يتوفر منتخب كرواتيا على مجموعة مميزة من اللاعبين، في صورة القائد لوكا مودريتش الذي وصل إلى سن 40، وسيخوض المنافسة الأخيرة له في نهائيات كأس العالم بمسيرته الكروية، إلى جانب تواجد عناصر خبرة أخرى معه في صورة ثنائي الهجوم بيريستش 37 سنة، وكراماريتش 34 سنة، وهما من يقودا الهجوم في المونديال.
من بين أهم العناصر التي يراهن عليها مدرب منتخب كرواتيا، نجد مدافع مانشستر سيتي غفارديول، إضافة إلى سوسيتش وسط ميدان إنتر ميلان الإيطالي، وبوديمير مهاجم أوساسونا الإسباني، وحارس مرمى هال سيتي الإنجليزي إيفان باندور، بالإضافة إلى مدافع بايرن ميونيخ ستانيسيتش، وعناصر أخرى تشكل نواة المنتخب الكرواتي.
هدف منتخب كرواتيا من المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، هو تحقيق نتيجة أفضل من التي حققها في مونديال قطر أو تكرارها، من خلال التواجد في المربع الذهبي والمنافسة بقوة على التاج العالمي، في ظل تواجد مدرب خبير وعناصر مميزة تجمع بين الخبرة والتجربة والشباب، وهو ما سينعكس إيجابا على مستوى المنتخب.
من جهة أخرى، يفتتح المنتخب البرتغالي شريط مشواره في المونديال، من خلال مواجهة منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي حقق تأهلا تاريخيا إلى كأس العالم، بمجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على صنع الفارق، إلا أن المنتخب البرتغالي هو الآخر لديه عناصر مميزة، وتستطيع النجاح وكسب الرهان في هذا المحفل الكروي العالمي، خصوصا أنه المونديال الأخير الذي يخوضه «الدون» كريستيانو رونالدو في مشواره الكروي.
يتواجد المنتخب البرتغالي في دائرة المنتخبات المرشحة من أجل بلوغ مراحل متقدمة من المونديال، بسبب النتائج الإيجابية التي حققها بعد تولي الإسباني روبرتو مارتينيز مسؤولية الجهاز الفني، حيث نجح هذا الأخير في منح المنتخب البرتغالي الصلابة اللازمة من أجل الدفاع عن حظوظه في المنافسات التي يشارك فيها.
من بين أهم لاعبي المنتخب البرتغالي نجد الدون كريستيانو رونالدو، والذي توج بالعديد من الألقاب إلا أنه لم ينجح في رفع كأس العالم، ويسعى للحصول على هذا الشرف خلال المونديال الحالي من خلال قيادة منتخب بلده لبلوغ المربع الذهبي على الأقل، وهو يمتلك الإمكانيات اللازمة لتحقيق هذه الغاية.
إلى جانب رونالدو يتواجد في المنتخب البرتغالي العديد من عناصر الخبرة في صورة برناردو سيلفا، وروبن نيفيز إضافة إلى روبن دياز وبرونو فرنانديز لاعب مانشستر يونايتد، دون نسيان جواو كانسيلو لاعب برشلونة، وهي العناصر التي يراهن المدرب كثيرا على خبرتها في هذا المحفل الكروي الكبير.
إلى جانب عناصر الخبرة، يتوفر المنتخب البرتغالي على عنصر الشباب في صورة النجم الصاعد في سماء الكرة الأوروبية، ونجم باريس سان جيرمان جواو نيفيز، إضافة الى مواطنه في النادي الفرنسي فيتينا، والمدافع الأيسر المميز نونو مينديز، دون نسيان نجم حوفنتوس كونسيساو، وعناصر أخرى مميزة صاعدة في سماء كرة القدم البرتغالية.
من جهته، يشارك منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية في المونديال، وطموحه كبير من أجل صنع المفاجأة، والتواجد في الدور المقبل على الأقل في المركز الثالث، وهو الأمر الذي يبدو ممكنا في ظل تواجد مجموعة مميزة من اللاعبين، الذين يطمحون لإستغلال هذا المحفل الكروي العالمي من أجل التألق والبروز والانتقال إلى أندية اكبر، خصوصا أن رحلة تأهل الكونغو إلى المونديال تمكن خلالها من إبعاد منتخبات كبيرة على غرار منتخبي نيجيريا والكاميرون من الأدوار الفاصلة في القارة الإفريقية، بالإضافة إلى منتخب جامايكا في النهائي الفاصل.
برنامج مباريات يوم الأربعاء:
18:00: البرتغال – جمهورية الكونغو الديمقراطية
21:00: إنجلترا – كرواتيا







