أكدت أمانة التنظيم السياسي لجبهة البوليساريو، أن انتفاضة الزملة التاريخية واليوم الوطني للمفقود (17 و18 يونيو 1970) يشكلان محطة ناصعة عمّقت الوعي الوطني وعجّلت بزوال الاستعمار الإسباني، مجددة العزم الجماعي على مواصلة معركة التحرير تحت شعار: «تصعيد القتال؛ لطرد الاحتلال واستكمال السيادة».
أوضحت أمانة التنظيم السياسي، في بيان أصدرته أمس الأربعاء بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين للحدث، أن الشعب الصحراوي يخلد هذه الذكرى محتفياً بجمعها بين ذكرى الانتفاضة الشعبية العارمة ضد الاستعمار الإسباني الغاشم، وذكرى اختطاف قائد المنظمة الطليعية لتحرير الصحراء، الفقيد محمد سيدي إبراهيم بصيري، الذي أنار بتضحيته وتضحيات رفاقه طريق الكفاح لمن خلفوه.
وأشار البيان إلى أن الحدث في يوميه مثّل بداية المواجهة الجماهيرية المباشرة مع المستعمر الإسباني، مبرزاً الملامح المبكرة لصراع حتمي بين الاستعمار والوطنيين الصحراويين؛ حيث استخلص الصحراويون في تلك اللحظة التاريخية الفاصلة الواقع الاستعماري من تدهور للحالة العامة والتفرقة والجهل وقصور في الإصلاحات المزعومة.
وأضافت أمانة التنظيم السياسي أنه من رحم هذا الواقع، توالت الأحداث متسارعة لتتأسس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ويندلع الكفاح المسلح، وينتظم العمل السياسي ضمن تنامي وعي جماهيري قاد العامل الصحراوي إلى أديم الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، نتيجة للتحولات النفسية والمعنوية التي أججت النضال بشكل مضطرد وأطّرت السلوك العام.
واختتم البيان بالتذكير بالمسار السياسي التنظيمي المتسارع الذي أنبأ مبكراً عن ثنائية فعل المواجهة مع المستعمر الإسباني من خلال «العمل القتالي والعمل الفدائي»، وهو المسعى الذي تعزز وتجسد ميدانياً بناءً على قرارات المؤتمر الثاني للجبهة (مؤتمر الشهيد عبد الرحمن عبد الله المنعقد في أوت 1974) تحت الشعار الخالد: «حرب التحرير تضمنها الجماهير»، كخيار استراتيجي مستمر وثابت حتى طرد الاحتلال وبسط السيادة الكاملة للجمهورية الصحراوية على كامل ترابها الوطني.



