توسّــع متواصـــل للمساحــات المسقيـة بولايـــات الجنـوب الكبـــير
تعيش ولايات الوطن في قلب تحول فلاحي متسارع، يعيد رسم ملامحها كقطب إنتاجي صاعد في معادلة الأمن الغذائي الوطني، حيث تشهد هذه الأيام تعبئة واسعة لإنجاح موسم الحصاد والدرس، في ظل توقعات بمحصول وفير يراهن عليه الفلاحون والسلطات على حد سواء، يأتي هذا الاستنفار الميداني في سياق رهان يتجاوز مجرد جمع القمح والشعير، بل يتعداه إلى هدف دقيق يتمثل في ضمان عدم ضياع المنتوج، من خلال ترتيبات لوجستية وتنظيمية شاملة.
وتبشّر المؤشّرات الأولية لموسم الحصاد والدرس لـ 2026، بتحقيق نتائج واعدة تعكس التحول العميق الذي يشهده القطاع الفلاحي في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، في ظل الارتفاع المرتقب لإنتاج الحبوب والمحاصيل الإستراتيجية، وتحسن مردودية الهكتار الواحد، إلى جانب التوسع المتواصل للمساحات المسقية، خاصة في ولايات الجنوب الكبير.
وتؤكّد هذه النتائج الأولية نجاح الرؤية التي تبناها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، والذي جعل من تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي أولوية وطنية، وركيزة أساسية لتعزيز السيادة الاقتصادية للبلاد، إذ أطلق سلسلة من الإصلاحات والتحفيزات لفائدة الفلاحين والمستثمرين، شملت دعم الإنتاج الوطني، وتطوير الزراعات الإستراتيجية، وتوسيع برامج كهربة المحيطات الفلاحية، وتوفير التمويل والتسهيلات اللازمة لرفع القدرات الإنتاجية.
ومع تضافر جهود السلطات وسواعد الفلاحين، تبدو الجزائر اليوم أقرب من أي وقت مضى في ترسيخ نموذج تنموي جديد، يجعل من القطاع الفلاحي قاطرة حقيقية لتحقيق التنمية المستدامة، وضمان الأمن الغذائي للأجيال القادمة.





