”السلطـــة المستقلـــــة” أصدرت نحو 26 قرارا وبيانا يؤطـر العمليـــة الإنتخابيــة
أكّد أستاذ القانون العام، الدكتور موسى بودهان، أنّ الانتخابات التشريعية المقرّرة يوم 2 جويلية المقبل تتميّز عن سابقاتها بجملة من المستجدات الدستورية والقانونية، التي أفرزتها ورشات الإصلاح العميقة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، ما جعل هذا الاستحقاق الانتخابي مختلفا عن المحطات السابقة، من خلال تحديث المنظومة القانونية المؤطّرة للعملية الانتخابية وتعزيز ضمانات الشفافية والنزاهة.
أوضح الدكتور بودهان، في تصريح لـ»الشعب»، أمس، أنّ أبرز هذه المستجدات يتمثل في التعديل التقني للدستور، الصادر في الجريدة الرسمية رقم 22 لسنة 2026 بموجب القانون رقم 26-04 المؤرّخ في 26 مارس 2026، إلى جانب تعديل الأمر رقم 21-01 المؤرّخ في 10 مارس 2021، المتضمّن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، بموجب القانون العضوي رقم 26-05 المؤرّخ في 4 أفريل 2026.
وأضاف أنّ الإصلاحات شملت أيضا تعديل القانون العضوي رقم 16-12 المؤرّخ في 25 أوت 2016، المتعلق بتنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما والعلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، والمعدل بالقانون العضوي رقم 23-06 المؤرّخ في 18 ماي 2023، فضلا عن تعديل القانون رقم 84-09 المؤرخ في 4 فيفري 1984، المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، بموجب القانون رقم 26-06 المؤرّخ في 4 أفريل 2026.
وأشار المتحدث إلى أنّ المنظومة القانونية تعزّزت كذلك بتعديل القانون رقم 05-01 المؤرخ في 6 فيفري 2005، المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما، بموجب القانون رقم 25-05 المؤرّخ في 4 أفريل 2025، في إطار تدعيم آليات مكافحة الفساد والمال الفاسد، إلى جانب تعديل القانون رقم 18-07 المؤرخ في 10 جوان 2018، المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، وكذا تعديل الأمر رقم 70-86 المؤرخ في 15 ديسمبر 1970، المتعلق بالجنسية، بموجب القانون رقم 26-01 المؤرخ في 17 فيفري 2026.
قوانين جديدة دعمت المنظومة الانتخابية
أكّد بودهان أنّ ورشات الإصلاح لم تقتصر على تعديل النصوص السارية، وإنما شملت أيضا سنّ قوانين جديدة أسهمت في استكمال الإطار التشريعي المنظم للحياة السياسية والمؤسّساتية. ومن أبرزها القانون العضوي رقم 26-08 المؤرخ في 13 أفريل 2026، المتعلق بالأحزاب السياسية، والقانون العضوي رقم 22-10 المؤرّخ في 9 جوان 2022، المتعلق بالتنظيم القضائي، والقانون العضوي رقم 22-19 المؤرّخ في 25 جويلية 2022، المتعلق بإجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة أمام المحكمة الدستورية.
كما أشار إلى القانون العضوي رقم 12-02 المؤرّخ في 12 جانفي 2012، المتعلق بتحديد حالات التنافي مع العهدة البرلمانية، إضافة إلى القانون رقم 26-07 المؤرّخ في 18 أفريل 2026، المحدّد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان، والقانون رقم 26-02 المؤرّخ في 17 فيفري 2026، الذي يحدّد القواعد العامة المتعلقة بخدمات الثقة للمعاملات الإلكترونية والتعريف الإلكتروني، فضلا عن القانون رقم 23-07 المؤرّخ في 21 جوان 2023، المتعلق بقواعد المحاسبة العمومية والتسيير المالي، والقانون رقم 20-05 المؤرخ في 28 أفريل 2020، المتعلق بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما.
نصوص تنظيمية وقرارات لتأطير الاستحقاق
في السياق ذاته، أوضح الدكتور بودهان أنّ الإصلاحات تعزّزت بإصدار جملة من النصوص التنظيمية وتعديل أخرى، بما يضمن الإعداد المحكم لهذا الاستحقاق. ومن بينها المرسوم الرئاسي رقم 26-145 المؤرّخ في 4 أفريل 2026، الذي استدعى رئيس الجمهورية بموجبه الهيئة الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني يوم 2 جويلية 2026.
كما شملت النصوص الجديدة المرسوم التنفيذي رقم 26-165 المؤرّخ في 3 ماي 2026، المتعلق بتنظيم الدائرة الانتخابية للجالية الوطنية المقيمة بالخارج وتحديد عدد المقاعد المخصّصة لها في المجلس الشعبي الوطني، إلى جانب المرسوم التنفيذي رقم 21-190، المعدل والمتمّم بالمرسوم التنفيذي رقم 26-173، الخاص بكيفيات تكفّل الدولة بنفقات الحملة الانتخابية للشباب المترشّحين المستقلين أو الأحرار، الذين تقل أعمارهم عن أربعين سنة.
وأضاف أنّ المنظومة التنظيمية تدعّمت أيضا بالمرسوم التنفيذي رقم 26-172، المحدّد لشروط تحويل فائض الموارد الناتج عن حساب الحملة الانتخابية إلى الخزينة العمومية، والمرسوم التنفيذي رقم 26-174، المتعلق بالنفقات الخاصة بالعمليات الانتخابية والاستفتائية والميزانية المخصّصة لها.
وختم بودهان بالإشارة إلى أنّ السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أصدرت، إلى غاية الآن، نحو 26 قرارا وبيانا، في إطار تأطير مختلف مراحل العملية الانتخابية وضمان حسن سيرها وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعتمدة.


