احتضنت حديقة “مابو” ببلدية بني بلعيد بولاية جيجل، تظاهرة تربوية وترفيهية لفائدة أطفال المؤسسات والمراكز المتخصصة التابعة لقطاع النشاط الاجتماعي والتضامن، وذلك بمناسبة إحياء يوم الطفل الإفريقي وفي إطار البرنامج الوزاري للنشاطات التربوية والترفيهية الموجهة للأطفال.
شهدت المبادرة مشاركة واسعة لعدد من المؤسسات والهيئات المحلية، من بينها الفلاحة ومحافظة الغابات، إلى جانب بلدية خيري وادي عجول، حيث تم تسطير برنامج متنوع جمع بين الأنشطة التوعوية والترفيهية والثقافية الهادفة إلى تنمية قدرات الأطفال وتعزيز وعيهم البيئي.
واستفاد الأطفال خلال الفترة الصباحية من ورشات للرسم والتلوين والتعبير الفني، إلى جانب أنشطة تحسيسية تناولت أهمية المحافظة على الموارد الطبيعية، لاسيما الماء والحيوان والغطاء النباتي، فضلاً عن تقديم رسائل توعوية حول نظافة المحيط وحماية البيئة.
وتضمّن البرنامج فقرات متنوعة أبدع خلالها أطفال المؤسسات المتخصصة في تقديم عروض فنية ومسرحية عكست قدراتهم الإبداعية ومواهبهم المختلفة، واستهلت الفعاليات بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، أعقبتها عروض توعوية ومسرحيات تربوية تناولت مواضيع النظافة والمحافظة على البيئة وترشيد استهلاك المياه، إضافة إلى عروض بلغة الإشارة قدمها أطفال المؤسسات المختصة في التكفل بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
كما تخللت التظاهرة عروض للدمى “القراقوز” وفقرات بهلوانية وأناشيد تربوية وثقافية، أتاحت للأطفال فرصة التعبير عن مواهبهم في أجواء طبعتها البهجة والتفاعل، وعكست الجهود المبذولة لإدماج هذه الفئة في مختلف الأنشطة الثقافية والترفيهية.
وتميزت المناسبة بحضور أطفال ينتمون إلى عدة مؤسسات متخصصة عبر مختلف بلديات الولاية، ما ساهم في خلق فضاء للتواصل والتعارف وتبادل التجارب بينهم، إلى جانب ترسيخ قيم التعاون والعمل الجماعي والانفتاح على المحيط.
وتم تكريم الأطفال المشاركين تقديرا لجهودهم ومساهمتهم في إنجاح مختلف الفقرات الفنية والثقافية، كما جرى تكريم إحدى التلميذات بمناسبة نجاحها في شهادة التعليم المتوسط، في مبادرة تهدف إلى تشجيع التميز الدراسي وتحفيز الأطفال على مواصلة الاجتهاد والتحصيل العلمي.
وهذه الأنشطة تندرج ضمن المساعي الرامية إلى ترقية حقوق الطفل وتوسيع فرص مشاركته في الحياة الثقافية والتربوية والترفيهية، فضلاً عن تعزيز الوعي البيئي لدى الناشئة وترسيخ السلوكيات الإيجابية المرتبطة بالمحافظة على المحيط والتنمية المستدامة، بما ينسجم مع الجهود المبذولة لبناء جيل أكثر وعياً وانخراطاً في قضايا المجتمع والبيئة.







