إصلاحات ماليّة ناجعة وتحسّن واضح في بيئة الأعمال
تمسّك بالرّقمنة الشاملة واحترام المعايير الدولية النقدية والإقتصادية
عكس سحب الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (غافي)، تقدّمها الحاصل في مجال تطوير المنظومة الوطنية للوقاية من الجرائم المالية، ونجاعة إصلاحاتها وإجراءاتها العملية في مكافحة تجاوزات القطاع المصرفي، وتمسّكها بالرقمنة الشاملة، واحترام المعايير الدولية النقدية والإقتصادية.
اعتبرت منظمات اقتصادية وطنية خروج الجزائر من القائمة الرمادية لـ “غافي”، خطوة جدّ مهمة، وشهادة دولية على متانة الإصلاحات الماليّة المتّبعة في البلاد، وتحسّن واضح في مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال بالجمهورية.
وفي السياق، ثمّنت المنظمة الوطنية للتنمية الاقتصادية هذا الإنجاز الوطني، وجدّدت استعدادها للمساهمة إلى جانب السلطات العمومية ومختلف الفاعلين الاقتصاديّين في دعم الإصلاحات الاقتصادية، وترقية الاستثمار، وتشجيع المبادرات الخلاقة للثروة ومناصب الشغل، بما يرسّخ مكانة الجزائر كوجهة اقتصادية واعدة وناشئة على المستويين الإقليمي والدولي.
ومن جانبه، اعتبر مجلس الاستثمار والتعاون الدولي (CIIC)، خروج الجزائر من القائمة الرمادية لـ “غافي”، شهادة دولية على متانة الإصلاحات الماليّة المتّبعة من سنوات قليلة، وتحسّن لبيئة الاستثمار والأعمال في الجمهورية.
وفي بيان تحصّلت “الشعب” على نسخة منه، أكّد مجلس الاستثمار والتعاون الدولي أنه تابع ببالغ الاعتزاز والمواكبة، القرار الاستراتيجي الصادر بالإجماع عن الجلسة العامة لمجموعة العمل المالي (GAFI)، المنعقدة بمقرّ منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بباريس، والقاضي بسحب الجزائر رسميًا من قائمتها الرمادية للهيئات القضائية الخاضعة لمراقبة مشدّدة.
وكشف المجلس، أنّ هذا القرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تتويجًا مباشرًا للإرادة السياسية، وللمسار الشامل للإصلاحات التشريعية والرقابية الهيكلية التي باشرتها السلطات العليا للدولة، وعلى رأسها تعديل القوانين المالية والنقدية ومكافحة تبييض الأموال، وتمويل الإرهاب، وتوسيع الشفافية الاقتصادية والامتثال للمعايير الدولية.
في حين يُمثِّل خروج الجزائر من هذه القائمة، بحسب البيان، رسالة بالغة الأهمية للمجتمع المالي الدولي، يُظهر مرونة ومتانة المنظومة البنكية والمالية الوطنية، ويمحو أي عقبات تعاملية سابقة، مع استقطاب أكبر للاستثمارات الأجنبية والشراكات.
كما أنه اعتراف دولي سيُسهم بشكل مباشر في تبسيط الأرضية الاستثمارية، وتخفيض كلفة المخاطر الائتمانية، ممّا يشجّع كبرى الشركات العالمية والشركاء الدوليّين على ضخّ استثماراتهم في السوق الجزائري الواعد بكل ثقة وأمان.
وفي ظلّ استعادة الثقة الدولية، عَبّر مجلس الاستثمار والتعاون الدولي عن التزامه الكامل، كفاعل ومرافق اقتصادي، بالاستمرار في دعم وتطوير بيئة الأعمال، والترويج للوجهة الاقتصادية الجزائرية الجديدة، المبنية على النزاهة المالية والتنافسية والانفتاح الواعي على الدورة الاقتصادية العالمية.
يذكر أنّ مجموعة العمل المالي “غافي”، أقرّت أمس الأول، سحب الجزائر من قائمتها الرمادية خلال اجتماعها بمقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بباريس، حيث تمت المصادقة بالإجماع من طرف أعضاء الجلسة العامة المجتمعين، على قرار سحب الجزائر من القائمة “الرمادية” للهيئات القضائية الخاضعة لمراقبة مشدّدة. وجاء قرار السحب من مجموعة “غافي”، بعد استكمال الجزائر لمخطّط عملها وإصلاحاتها في الآجال المحدّدة، حسبما أكّدته ذات الهيئة على موقعها الإلكتروني.




