استشهدت طالبة فلسطينية وأصيب 3 آخرون، أمس الاثنين، بقصف صهيوني استهدف مركبة مدنية غربي مدينة غزة، في منطقة مكتظة بالسكان بالتزامن مع فترة تقديم امتحانات الثانوية العامة.
قال شهود عيان أن عدة صواريخ استهدفت المركبة ومحيطها في شارع أحمد عبد العزيز بحي الرمال، وهي منطقة حيوية ومكتظة بالسكان، خصوصا مع توافد طلبة الثانوية العامة لتقديم امتحاناتهم.
وأفادت مصادر محلية بأن الشهيدة هي الطالبة رغد حسين عاشور (17 عاما)، التي كانت تدرس في المرحلة الثانوية.
من ناحية ثانية، استشهد فلسطينيان أحدهما طفل وأصيب شابان آخران فجر أمس الاثنين برصاص قوات الاحتلال الصهيوني في بلدة بيت أمر شمال الخليل، فيما شرعت قوات الاحتلال بهدم منزل مأهول في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، بالتزامن مع حملة اقتحامات واعتقالات واسعة طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.
وقالت مصادر أمنية ومحلية فلسطينية إن الطفل رضا سامي حسن عوض والشاب عيسى عرفات إسماعيل عوض (19 عاما) استشهدا إثر إصابتهما برصاص قوات الاحتلال قرب مستوطنة “كرمي تسور” المقامة على أراضي بلدة بيت أمر، مشيرة إلى أن القوات الصهيونية احتجزت جثمانيهما بعد تركهما ينزفان لفترة من الزمن.
وأضافت المصادر أن شابين آخرين أصيبا بالرصاص خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج، ووصفت حالتهما بالمستقرة.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال أن قوات من “الوحدة 636” أطلقت النار على فلسطينيين قرب مستوطنة “كارمي تسور” بزعم رصدهم يشعلون إطارات ويلقون زجاجات حارقة باتجاه المستوطنة. وقال إن العملية أسفرت عن مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة ثالث.
اقتحامات واعتقالات
وفي بيت لحم، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة أم ركبة في بلدة الخضر، وأغلقتها قبل الشروع في هدم منزل مأهول تعود ملكيته للمواطن محمد علي سليم موسى، وتبلغ مساحته نحو 100 متر مربع، بذريعة البناء دون ترخيص.
وذكرت المصادر أنّ منطقة أم ركبة تتعرض بصورة متواصلة لإجراءات صهيونية تشمل هدم المنازل والمنشآت وتوجيه إخطارات بوقف البناء، في ظل تصاعد الضغوط على السكان الفلسطينيين في المنطقة.
وفي مايو الماضي، نفّذ الاحتلال 70 عملية هدم في الضفة، طالت 155 منشأة فلسطينية، بينها 39 منزلا مأهولا و99 منشأة زراعية، حسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية).
وتعاني الضفة الغربية من تصعيد في عمليات الهدم واعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بهدف تهجيرهم والتوسع استيطانيا في أراضيهم المحتلة.
ويحذّر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان الاحتلال رسميا ضم الضفة الغربية إليه، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، شهدت مدن وبلدات عدة في الضفة الغربية سلسلة اقتحامات واعتقالات واعتداءات نفذتها القوات الصهيونية ومستعمرون.
ففي محافظة رام الله والبيرة، أضرم مستعمرون النار في عدد من المركبات الفلسطينية بقرية شقبا، فيما اعتقلت القوات الصهيونية فلسطينيا خلال اقتحام قرية رنتيس غرب المحافظة.
وفي نابلس، اقتحمت القوات الصهيونية المدينة وعددا من البلدات والأحياء المحيطة بها، ونفذت عمليات دهم واعتقال، بينما أصيبت امرأة جراء تعرضها للضرب خلال اقتحام قرية كفر قليل شرق المدينة.
كما اعتقلت قوات الاحتلال شابا في مدينة جنين بعد مداهمة منزله، وواصلت عمليات الاقتحام في عدد من بلدات محافظة طولكرم، حيث أفادت مصادر محلية بإصابة شاب جراء تعرضه للضرب خلال اقتحام بلدة صيدا شمال المحافظة.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحكومية، نفذ الجيش الصهيوني والمستوطنون 1659 اعتداء خلال مايو الماضي، بواقع 1108 اعتداءات للجيش و551 للمستوطنين.




