أعلن الوسطاء انتهاء الجولة الأولى من المحادثات بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، أمس الاثنين، فيما ستستمر المحادثات الفنية طوال بقية الأسبوع في منتجع بورغنشتوك.
بعد بداية متوتّرة اتّسمت بإعلان طهران إغلاقها مضيق هرمز مرة أخرى، وتكرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهديداته باستئناف الهجمات على إيران، جاء في بيان مشترك صادر عن الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان، أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوماً.
وقالت قطر وباكستان في بيانهما “أن هناك تقدما مشجعا في المفاوضات الجارية بين البلدين في سويسرا، وأنه تقرر استمرارها لنهاية الأسبوع وإنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية في المنتجع الجبلي السويسري”.
ووفقا للبيان: “اختُتمت الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى، المنعقدة في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، بمشاركة ممثلين عن إيران والولايات المتحدة، إلى جانب الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان، والتي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا”.
آلية لمواصلة المحادثات الفنية
وأكّد البيان أنّه “سادت أجواء إيجابية وبنّاءة أعمال اليوم الأول من قمة بحيرة لوسيرن، حيث أُحرز تقدم مشجّع، شمل إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية”.
واستناداً إلى مذكرة التفاهم، “اتّفقت الأطراف على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة، على أن يرفع كبيرا المفاوضين تقارير دورية إلى اللجنة، إلى جانب قيادتهما لمجموعات عمل متخصصة تُعنى بالملف النووي، والعقوبات، وإنشاء مجموعة عمل للمتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم، فضلاً عن النظر في المسائل الأخرى ذات الصلة”، وفقا للبيان المشترك.
كما اتّفقت اللجنة رفيعة المستوى على “خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بما يمهّد للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية”، وفقا للبيان المشترك. وأفاد البيان بأنه “تم إنشاء قناة اتصال بين الأطراف للفترة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم، لتفادي الحوادث وسوء الفهم، بما يضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز”.
واتفق الطرفان بحسب البيان على “إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين والجمهورية اللبنانية، وبتيسير من الوسطاء، بهدف ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان، وفقاً لما نصّت عليه مذكرة التفاهم”.
ومن المقرر أن “تتواصل المحادثات الفنية طوال ما تبقى من الأسبوع في منتجع بورغنشتوك، لمناقشة جميع القضايا ذات الصلة”، بحسب ما أورده البيان دون تفاصيل بشأنها. وأكدت قطر وباكستان “مواصلة بذل قصارى جهودهما لضمان استمرار المفاوضات في أجواء بنّاءة، وصولاً إلى اتفاق نهائي”.
تقدّم مشجّع
في السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس، إن المحادثات مع الولايات المتحدة شهدت إحراز تقدم كبير.
وكتب عراقجي في منشور على منصة “إكس”: “الوساطة الباكستانية القطرية الدؤوبة أحرزت تقدما كبيرا لإنهاء حرب لبنان”. وأضاف: “صادرات النفط والبتروكيماويات أعفيت من العقوبات، والحصار رُفع، وبعض الأصول المجمدة أُفرج عنها، وتم إطلاق خطة كبرى لإعادة إعمار إيران”.
هذا، وذكرت الأنباء أن الوفد الإيراني الذي ترأسه رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، وضم أيضاً وزير الخارجية عباس عراقجي عاد إلى إيران أمس بعد نحو 18 ساعة من المشاورات والمحادثات المكثفة، مضيفة أن المشاورات الفنية ستستمر طوال الأسبوع في سويسرا.
وأفاد إعلام إيراني بأن المحادثات الفنية ستتناول آلية تنفيذ مذكرة التفاهم وتشكيل فرق فنية متخصصة.





