أكد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني، أن المحادثات التي جرت مع الجانب الأميركي في سويسرا كانت جيدة جدا. وأوضح في مؤتمر صحافي أنه «سيتم تشكيل مجموعتي عمل في الأيام المقبلة لبحث رفع العقوبات عن إيران وأنشطتها النووية». لكنه أشار إلى وجوب تنفيذ 5 بنود من مذكرة التفاهم بالكامل قبل التفاوض بشأن الملف النووي ودور وكالة الطاقة الذرية.
شدد الدبلوماسي الإيراني على أن بلاده «لم تجرِ أي مناقشات بشأن السماح للمفتشين بدخول إيران»، مردفاً أن مناقشة الأنشطة النووية ستكون بالمرحلة التالية من المحادثات.
كما أكد أن «لبنان مشمول بلا شك في مذكرة التفاهم مع أميركا». وقال: «يجب عدم شن أي هجوم جديد على لبنان»، مضيفاً أن الاتفاق تضمن انسحاب القوات الصهيونية من الجنوب اللبناني.
وشدد على أن «طهران سترد إذا انتهك الكيان الصهيوني مذكرة التفاهم بأي شكل من الأشكال بما في ذلك عبر مهاجمة لبنان «.
مضيق هرمز
أما عن مضيق هرمز، فلفت إلى أن المحادثات الرئيسية بشأن المضيق ستجري بين إيران وعمان تليها مناقشات متوازية مع أطراف مذكرة التفاهم.
كما أوضح أن «مضيق هرمز مفتوح بدون رسوم لكن ما سيحدث بعد 60 يوما يعتمد على المفاوضات».
وكانت بيانات منصة «كيبلر» أظهرت أن 36 سفينة شحن على الأقل عبرت مضيق هرمز الاثنين، مسجلة بذلك رقما قياسيا في حركة الملاحة البحرية منذ بداية الحرب. علماً أن هذا النشاط يمثل نحو ثلث حركة العبور في زمن السلم (نحو 120 سفينة يوميا) عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي للتجارة العالمية، والذي تعبره عادة خُمس صادرات العالم من المحروقات، فضلا عن مواد خام أساسية أخرى.
يذكر أن إيران والولايات المتحدة كانتا توصلتا خلال المحادثات إلى التفاهم على آليات لوقف المواجهات في لبنان وتأمين مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما أعلنت الدولتان الوسيطتان باكستان وقطر. وأفاد بيان مشترك للحكومتين الباكستانية والقطرية بأن المفاوضين حققوا «تقدما مشجعا».
كما أعلنت طهران لاحقا تشكيل 4 مجموعات عمل متخصصة تشمل ملفات رفع العقوبات والشؤون النووية وإعادة الإعمار والمراقبة والتنفيذ.
الالتزام بالاتفـاق
في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة ستكون فعالة فقط في حال التزام الطرفين بالتعهدات الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بينهما، وتنفيذ جميع بنودها بشكل كامل.
وأضاف في تدوينة على منصة شركة «إكس» الأمريكية أمس الثلاثاء قبل توجهه إلى باكستان، أن قيام أي من الطرفين بالإدلاء بتصريحات خارج إطار النص المتفق عليه، من شأنه أن يؤثر سلبا على مسار المفاوضات.
وأوضح أن مدى التقدم في العملية التفاوضية سيُقاس بمدى التنفيذ الفعلي للالتزامات والمسؤوليات المتفق عليها، وليس بالتصريحات أو المواقف المعلنة.
المواقـع النوويـة المدمـرة
من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بتفتيش المواقع النووية التي تعرضت للقصف من جانب الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.
ورفعت الولايات المتحدة عقوبات كانت تفرضها على إيران لمدة 60 يوما اعتبارا من يوم الاثنين خاصة ما تعلّق بتصدير النفط.
كما أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، صباح أمس، أنه خلال المفاوضات الفنية في سويسرا، جرى التوصل إلى تفاهمات بشأن الإفراج عن 12 مليار دولار من أصول إيران المجمّدة، على أن يتم ذلك على دفعتين، قيمة كل منهما 6 مليارات دولار، وتدخل حيز التنفيذ فوراً.




