أكد رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وجود توافق خليجي على رؤية تقوم على الدخول في حوار مع إيران لحل المشكلات معها بالطرق الدبلوماسية والسلمية.
نقلت وزارة الخارجية القطرية عن آل ثاني قوله في مقابلة صحافية، إن إيران دولة جوار، والحوار معها يظل ضرورة لضمان أمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف: «تدفع دول مجلس التعاون بتنسيق مباشر ومستمر، وبرؤية مشتركة نحو معالجة الخلافات عبر الطرق الدبلوماسية والسلمية، وبناء مستوى أعلى من الثقة والتعاون». وتابع: «نريد أن نرى منطقة مزدهرة، وخليجاً مزدهراً، وإيران مزدهرة تتعاون مع دول الخليج بشكل بنّاء، وأن يكون هناك مستوى عالٍ من الثقة والتعاون بدلاً مما خربته هذه الحروب». وأشار آل ثاني إلى أن المنطقة دخلت في عملية تحولات منذ السابع من أكتوبر2023، مؤكداً أن دولة قطر تتطلع إلى رؤية خليجية موحدة وإطار أمني إقليمي جديد، يضمن الاستقرار ويحول دون تكرار الأزمات.
حريـة الملاحـة بمضـيق هرمـز
وفي معرض حديثه عن الحرب الأخيرة، تطرق رئيس وزراء قطر إلى قضية مضيق هرمز، مؤكداً أهمية الالتزام بضمان حرية الملاحة، وإزالة أي تهديدات تعوق المرور الآمن، إلى جانب تفعيل آليات التواصل المباشر والخط الساخن لاحتواء أي خلاف قد ينشأ مستقبلاً.
وأشار إلى أنه وفق الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، ستدخل إيران وسلطنة عُمان في حوار مع دول المنطقة لإيجاد طريقة لإدارة المضيق، مشدداً على أن المضيق كان دائماً مساراً حراً للسفن، «ولا أعتقد أن من المناسب تغيير هذا الحال». وقال: «في هذا الإطار، تواصل دولة قطر مشاوراتها مع دول مجلس التعاون وسلطنة عُمان، انطلاقاً من موقف خليجي مشترك، يؤكد حق جميع الدول المطلة على الخليج العربي في ممر آمن وحر، ويحافظ على استقرار المنطقة ومصالح شعوبها».
احــترام سيادة لبنـان
إلى ذلك، تحدث آل ثاني عن التطورات في لبنان والمنطقة، قائلاً: «للأسف، ليست هذه المرة الأولى التي يخلق فيها رئيس الوزراء الصهيوني حالة من التصعيد في المنطقة»، عبر استمرار الاحتلال والتوسع في الأراضي اللبنانية والسورية، وعدم الالتزام بالانسحاب من قطاع غزة أو استيفاء الالتزامات المرتبطة بالاتفاقيات. وفي ظل هذه التطورات، تبقى أولوية دولة قطر واضحة: احترام سيادة الدول، خفض التصعيد، والعمل قدر الإمكان على إطفاء الحرائق، بما يعيد للمنطقة استقرارها ويجنب شعوبها المزيد من المعاناة»، مشدداً على أن الاستمرار في احتلال الأراضي اللبنانية أمر يجب إنهاؤه فوراً، ويجب احترام سيادة الدولة اللبنانية.
وأكد آل ثاني أن الاستقرار الكامل في المنطقة لن يتحقق دون حل عادل للقضية الفلسطينية، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.




