قرّرت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري تعليق بث القناة الإلكترونية «ديزاد نيوز» لمدة ثلاثة أيام، بسبب بثّها لمحتوى إعلامي تضمّن اتهامات خطيرة لأعضاء من الفريق الوطني لكرة القدم، مع إلزامها بسحب المحتوى المعني من جميع المنصات الرقمية ووسائط التواصل الاجتماعي التابعة لها، بحسب ما أفاد به أمس الثلاثاء بيان للسلطة.
أوضح البيان أنه «عقب البيان الذي أصدرته السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري قبل يومين، حول خروج بعض القنوات السمعية البصرية عن التحليل الموضوعي لمقابلة المنتخب الوطني مع نظيره الأرجنتيني ضمن منافسات كأس العالم 2026، ورغم التحذيرات التي تضمّنها البيان بخصوص الانزلاق نحو الشخصنة والتجريح والتخوين وضرورة الالتزام بالمعالجة المهنية المتزنة في التحاليل والتغطيات الإعلامية، إلا أنها سجّلت خرقا صارخا لهذه المبادئ من قبل القناة الإلكترونية ديزاد نيوز، التي فاجأت الرأي العام بنشر محتوى إعلامي تضمّن اتهامات خطيرة لأعضاء من الفريق الوطني، تشكّك في وطنيتهم وإخلاصهم وتلقيهم رشاوى ونصبت نفسها قاضيا بإطلاق أحكام جزافية دون أي دليل، فضلا عن تضمّن المحتوى لعبارات تحريضية صريحة ضدهم، بما من شأنه المساس بكرامتهم وشرفهم وإذكاء حملات التشهير والتنمّر الإلكتروني الموجّهة إليهم».
وفي هذا السياق، أكّدت السلطة أنّ «مثل هذه الاتهامات الخطيرة التي يجرّمها القانون وتتعارض مع أخلاقيات الممارسة الإعلامية، تشكّل مساسا بقرينة البراءة وبحقوق الأشخاص، كما تكتسي خطورة مضاعفة بالنظر إلى توقيت نشرها، والذي جاء عشية خوض المنتخب الوطني مقابلة حاسمة ضمن منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026».
وعليه، «واستنادا إلى الصلاحيات المخولة لها بموجب أحكام القانون المنظم للنشاط السمعي البصري، وكذا دفتر الشروط المحدّد لالتزامات مقدمي خدمات الاتصال السمعي البصري، قرّرت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري تعليق بث القناة الإلكترونية ديزاد نيوز لمدة 3 أيام، ابتداء من أمس، الساعة منتصف الليل، وكذا إلزامها بسحب المحتوى المعني من جميع المنصّات الرقمية ووسائط التواصل الاجتماعي التابعة لها».
كما جدّدت السلطة «دعوتها إلى كافة القنوات ومقدمي خدمات المحتوى السمعي البصري إلى التقيّد الصارم بأحكام القانون وأخلاقيات المهنة»، مؤكّدة أنها «ستتخذ الإجراءات القانونية والتنظيمية المناسبة في حال تسجيل أي تجاوزات مماثلة، بما يضمن احترام التشريع والتنظيم المعمول بهما، ويحافظ على إعلام مسؤول يواكب تطلّعات الجمهور ويخدم المصلحة الوطنية».



