رئيس الجمهورية كلّفني بنقل شكره لجميع أفراد الحماية المدنية
أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أمس، على مناورة ميدانية واسعة لمكافحة حرائق الغابات بأعالي الحظيرة الوطنية للشريعة بولاية البليدة.
في كلمة له بالمناسبة، أوضح الوزير، الذي كان موفوقا بالمدير العام للحماية المدنية، العقيد بوعلام بوغلاف، والمدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، إضافة إلى السلطات المحلية وممثلي مختلف القطاعات المعنية، أن العمل التشاركي بين مؤسسات الدولة “أثبت نجاعته وفعاليته في الميدان، حيث ساهم في التقليل من حجم خسائر الغابات عبر الوطن خلال الثلاث سنوات الأخيرة بفضل تجند جميع المتدخلين”.
وأضاف أنه “رغم الظروف المناخية التي عادة ما تساعد على نشوب حرائق الغابات إلا أن المساحات المتضررة بقيت محدودة بفضل التحكم السريع في معظم الحرائق وفي وقت قياسي”، مشيدا بـ«النتائج المميزة التي حققتها الحماية المدنية على المستويين الوطني والدولي وبالدور اللافت الذي لعبه الجيش الوطني الشعبي، من خلال تمركز وحداته على مستوى الغابات الكبرى، فضلا عن الدوريات والحضور الميداني للدرك والأمن الوطنيين، كل حسب اختصاصه”.
كما نوه الوزير بـ«العمل الذي تقوم به مختلف الأجهزة الأمنية لتعزيز الوقاية والتدخل السريع من حرائق الغابات، والذي يدعم جهود مديرية الغابات والحماية المدنية التي تستحق التقدير على جهودها المتواصلة وتعاونها المثمر مع مختلف الأسلاك والمتدخلين”.
وبالمناسبة، قدم سعيود تشكراته إلى جهاز الحماية المدنية، نيابة عن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي “كلفني -مثلما قال- خلال مجلس الوزراء الأخير بإيصال شكره لجميع أفراد هذا الجهاز نظير المجهودات الكبيرة التي يبذلونها”.
وأكد أيضا حرص الدولة على “مواصلة تعزيز جميع المؤسسات بالإمكانات المادية والبشرية”، مشيرا إلى “موافقة رئيس الجمهورية على توظيف 3000 عون حماية جديد هذه السنة وكذا تعزيز جهاز الأمن الوطني بأعوان جدد”.
للإشارة، تضمن سيناريو هذه المناورة الميدانية، المندرجة في إطار الإستراتيجية الوطنية للوقاية ومكافحة حرائق الغابات وتعزيز جاهزية مختلف الأجهزة والوسائل المسخرة لذلك، محاكاة اندلاع حريق غابي واسع النطاق استدعى التجنيد الفوري للوسائل البرية، بما فيها شاحنات التدخل والإطفاء والشاحنات ذات الصهريج والأرتال المتنقلة ومفارز الدعم الجهوية المتخصصة في مكافحة حرائق الغابات، إلى جانب تسخير الوسائل الجوية.
وتم تجنيد 220 عنصرا من مختلف الرتب في هذه المناورة وكذا 42 شاحنة اخماد بمختلف الاحجام ومروحيتين للمجموعة الجوية للحماية المدنية و 8 طائرات قاذفة للمياه وطائرتين بالحجم الكبير للجيش الوطني الشعبي.
وتهدف هذه المناورة إلى اختبار مدى الجاهزية والقدرة على الاستجابة السريعة وتقييم مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين والفاعلين في مجال تسيير المخاطر الكبرى وتعزيز التنسيق والتكامل بين الوسائل البرية والجوية.
وبالمناسبة، اطلع سعيود على مركز القيادة لتسيير عمليات التدخل، خلال الكوارث الطبيعية، حيث استمع إلى عرض حول مختلف تركيباته من وسائل اتصال سلكية ولاسلكية ومختلف منصاته وتطبيقاته الرقمية المستعملة، بالإضافة إلى قسم الاستعلامات وكيفية استقبال وتحليل المعلومات الخاصة بالحدث وتوزيعها وكذا قسم الخرائط الرقمية لتحديد المواقع المتضررة وأماكن التدخل.
دشن مقر الوحدة الرئيسية الجديدة بالمدية..وزير الداخلية:
الحماية المدنية نموذج للاحترافية بفضل التحديث والعصرنة
أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، وبولاية المدية، أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، على تدشين ووضع حيز الخدمة لمقر الوحدة الرئيسية الجديدة للحماية المدنية بولاية المدية، التي أطلق عليها اسم المجاهد المتوفى الرائد لخضر بورقعة.
وجرت مراسم التدشين بحضور المدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، والمدير العام للحماية المدنية، العقيد بوعلام بوغلاف، إلى جانب والي المدية، جيلالي دومي، وأفراد من عائلة المجاهد الراحل لخضر بورقعة.
وأوضح الوزير، في تصريح أدلى به بالمناسبة، أن “رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، كلفني بنقل عبارات الشكر والامتنان إلى جميع أفراد الحماية المدنية، تقديرا لما يبذلونه من جهود وتضحيات في خدمة الوطن، وحضورهم الدائم لإنقاذ الأرواح وحماية الممتلكات، خاصة خلال الأزمات”.
وقال إن هذا الجهاز “أصبح نموذجا للاحترافية بفضل مسار التحديث والعصرنة الذي شهده، خلال السنوات الأخيرة”، مشيرا إلى أن النتائج المحققة مكنت الحماية المدنية الجزائرية من احتلال المرتبة الأولى عربيا وإفريقيا، والعاشرة عالميا.
وفيما يتعلق بمكافحة حرائق الغابات، أبرز سعيود أن التراجع المعتبر في عدد الحرائق والمساحات المتضررة هو ثمرة التنسيق المحكم بين الجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية والأمن الوطني والدرك الوطني ومحافظة الغابات، إلى جانب حملات التحسيس التي عززت وعي المواطنين بأهمية حماية الثروة الغابية والمحاصيل الزراعية.
وتفقد الوزير خلال هذه الزيارة مختلف الفرق المتخصصة للحماية المدنية، واطلع على الهياكل والتجهيزات التي تتوفر عليها الوحدة الجديدة، والتي من شأنها تعزيز التغطية العملياتية عبر الولاية، وتقليص آجال التدخل، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، علاوة على تعزيز قدرات الاستجابة لحرائق الغابات والأخطار الطبيعية والتكنولوجية.
وعقب ذلك، أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل على تكريم عائلة المجاهد الراحل الرائد لخضر بورقعة، عرفانا لمسيرته الوطنية وتضحياته، قبل أن تقوم المديرية العامة للحماية المدنية بتكريمه تقديرا لجهوده في دعم وعصرنة هذا الجهاز وتعزيز جاهزيته العملياتية.
للإشارة، تندرج هذه الزيارة ضمن متابعة تنفيذ البرنامج الوطني الرامي إلى عصرنة وتطوير جهاز الحماية المدنية، بما يعزز قدراته العملياتية ويرفع من مستوى جاهزيته لحماية الأشخاص والممتلكات والتدخل لمواجهة مختلف المخاطر والكوارث.


