أشاد روبرتو مارتينيز المدير الفني لمنتخب البرتغال بمستوى فريقه خلال مواجهة كولومبيا، مؤكدا أنها كانت «مباراة رائعة» للفريقين اللذين ضمنا التأهل مسبقا، واصفا إياها بالاختبار الثمين للغاية الذي يرفع من جاهزية الفريق لخوض متطلبات المونديال القاسية.
تعادلت البرتغال سلبيا مع كولومبيا، صباح أمس الأحد، لتحتفظ الأخيرة بصدارة المجموعة 11 برصيد 7 نقاط، للتأهل للدور 16 مع البرتغال التي أنهت منافساتها بـ5 نقاط.
في رد حاسم على سؤال خلال المؤتمر الصحفي، قارن فيه بين مشاركة كريستيانو رونالدو لـ 90 دقيقة كاملة في المباريات كافة، وهو بعمر 41 عاما بينما تم إراحة ميسي وهالاند من قبل منتخباتهم، أكد روبرتو مارتينيز: «بشكل واضح، نحن لا نقارن اللاعبين في فريقنا باللاعبين الآخرين لاتخاذ القرارات، أعتقد أن هذا سيكون أمرا طفوليا للغاية وغير مهني بالمرة».
وأوضح مارتينيز أنّ الطاقم الفني يتابع رونالدو عن كثب قائلا: «يمكنني أن أخبركم بأنّنا نراقب كل المعلومات والبيانات التي نحصل عليها بشكل مباشر أثناء المباريات، وبالتأكيد ما نقوم به أيضا بين الحصص التدريبية».
وعن جاهزية رونالدو وخوضه 90 دقيقة كاملة أمام كولومبيا، أشار المدرّب: «كريستيانو معتاد على أن يكون في المكان المناسب في الوقت المناسب. المسألة تتعلق أكثر بالقوة الذهنية، وأن يكون منضبطا دائما في مركزه، وأن يفتح المساحات في الوضعية الهجومية».
وشدّد مارتينيز على عدم وجود عوائق تمنع رونالدو من اللعب بقوله: «لذلك، لا توجد مشكلة بدنية أو ذهنية بالنسبة لكريستيانو في مباراة اليوم للعب 90 دقيقة كاملة. ربما في المباراة القادمة قد نحتاج إلى إجراء تغيير، ولكن هذا ينطبق على أي لاعب آخر، فنحن نتبع المعلومات والبيانات المتاحة لدينا». وأضاف مارتينيز موضحا فلسفة المداورة ومراقبة الجهد البدني: «اليوم استغلينا طاقة جواو نيفيز لمدة 45 دقيقة، واستخدمنا روبن نيفيز لـ 45 دقيقة، واستخدمنا ديوغو دالوت وجواو كانسيلو، هناك مراكز مختلفة على أرض الملعب تحتاج إلى متطلبات مختلفة ونحن نراقب ذلك بأدق التفاصيل».
وتابع المدرّب شرحه لآلية اختيار التشكيلة: «هناك معلومات بين المباريات، هناك لاعبون يتلقّون ضربات، وهناك لاعبون يلعبون بإصابات خفيفة، وهناك لاعبون جاهزون تماما، وهناك لاعبون مروا بفترة رائعة، كل هذه المعلومات مهمة بالنسبة لنا لاستخدام جميع اللاعبين، وكما قلت استخدمنا 21 لاعبا من لاعبي الميدان».
وفي تقييمه الفني العام للمباراة، أشار مارتينيز إلى أن المواجهة ضد كولومبيا كانت «مباراة رائعة» للفريقين اللذين ضمنا التأهل مسبقا، واصفا إياها بالاختبار الثمين للغاية الذي يرفع من جاهزية الفريق لخوض متطلبات المونديال القاسية.
وأعرب المدرب عن رضا الكبير بالصلابة الدفاعية وبأداء الحارس ديوغو كوستا، الذي نجح في الحفاظ على نظافة الشباك أمام الهجمات المتكررة لكولومبيا في الثلث الأخير، مؤكّدا أنّ هذا الأداء يساعد في تعديل وتحسين الهيكل التكتيكي الدفاعي للبرتغال. وأقر مارتينيز بأن البرتغال سمحت لكولومبيا بفرض أسلوبها المعتمد على التحولات الهجومية والصراعات الثنائية، مشيرا إلى أنّ فريقه لم يتخذ القرارات الصحيحة للسيطرة على الكرة بالشكل المطلوب، مما جعل المباراة مفتوحة أكثر مما كان يفضل.
وشدّد مارتينيز على أنّ البرتغال تدخل الدور القادم بثقة أكبر وجاهزية أعلى، معقبا: «الفريق أصبح أكثر اتحادا من الناحية النفسية والمسؤولية بعد مواجهة هذه اللحظات الصعبة»، ومؤكّدا أن الهدف لم يتغير وهو محاولة الفوز بجميع المباريات والوصول إلى أقصى مستوى.







