الطّــاقـم يـــريـد تـفــادي الإرهـــاق والاستنـزاف الـبـدني
يكثّف المنتخب الوطني تحضيراته بكل جدية للمواجهة المرتقبة أمام منتخب سويسرا، حيث سافرت أمس تشكيلة «الخضر» إلى مدينة فانكوفر الكندية التي ستحتضن اللقاء، حيث يركّز الطاقم الفني بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش على الجوانب الفنية والتكتيكية، أملا في قيادة المنتخب الوطني إلى إنجاز تاريخي جديد في المونديال.
دخل المنتخب الجزائري المرحلة الحاسمة من تحضيراته لمواجهة منتخب سويسرا، بعدما سافر أمس الثلاثاء إلى مدينة فانكوفر الكندية، التي ستحتضن المباراة المرتقبة ضمن الدور السادس عشر من نهائيات كأس العالم 2026. ويسعى «الخضر» إلى استغلال الحالة المعنوية المرتفعة التي يعيشونها بعد التأهل إلى الدور الثاني من أجل مواصلة المشوار في البطولة العالمية، وبلوغ الدور الثالث لأول مرة في تاريخ مشاركات الجزائر في كأس العالم.
وجاء تنقل التشكيلة الوطنية إلى فانكوفر عقب إنهاء المرحلة الأولى من التحضيرات بمدينة لورانس الأمريكية، حيث استفاد اللاعبون من يوم راحة مباشرة بعد حسم بطاقة التأهل إلى الدور الثاني، قبل أن يعودوا إلى التدريبات مساء أول أمس الاثنين في مركز «روك تشالك بارك» التابع لجامعة كانساس، تحت إشراف الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش وأعضاء طاقمه الفني.
وركّز الناخب الوطني خلال الحصة التدريبية الأخيرة على العمل الفني والتكتيكي، حيث خصّص جزءا كبيرا من التدريبات لتطبيق بعض الخطط التي ينوي الاعتماد عليها أمام المنتخب السويسري، مع تصحيح عدد من الجوانب التي ظهرت خلال مباريات الدور الأول، كما عمل الطاقم الفني على رفع درجة التركيز لدى اللاعبين، بالنظر إلى أهمية المباراة التي ستلعب بنظام الإقصاء المباشر، ما يجعل هامش الخطأ محدودا للغاية.
وشهدت التدريبات مشاركة جميع عناصر المنتخب الوطني، باستثناء المهاجم محمد الأمين عمورة، الذي خضع لبرنامج تدريبي فردي وفق توجيهات الطاقم الطبي والفني، في إطار تسيير جاهزيته البدنية، دون أن يؤثر ذلك على أجواء المجموعة التي واصلت العمل بمعنويات مرتفعة وحماس كبير.ويأمل الجهاز الفني في استغلال الأيام المتبقية قبل المباراة لوضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة الأساسية، خاصة أن المنافس يعد من المنتخبات الأوروبية المنظمة تكتيكيا، وهو ما يستوجب تحضيرا دقيقا من جميع الجوانب الفنية والبدنية والذهنية.
ومن المنتظر أن يخوض رفاق القائد رياض محرز حصصهم التدريبية الأخيرة بمدينة فانكوفر، حيث سيركّز الطاقم الفني على التأقلم مع أجواء المدينة وأرضية الملعب، إلى جانب مراجعة آخر التفاصيل المتعلقة بالخطة التكتيكية، قبل خوض اللقاء الرسمي.
عـــوار: سنسعـى لإسعـــاد جمهورنـا مجدّدا ضد ســـــويســرا
أكّد الدولي الجزائري حسام عوار أن تأهل المنتخب الوطني إلى الدور الثاني من كأس العالم جاء عن جدارة واستحقاق، معتبرا أن المواجهة الأخيرة أمام النمسا كانت من أصعب وأقوى المباريات التي خاضها «الخضر» في البطولة، بالنظر إلى السيناريو المثير الذي شهدته حتى دقائقها الأخيرة.
وقال عوار في تصريحات عقب نهاية اللقاء: «نحن سعداء جدا بعد التأهل إلى الدور الثاني، لقد كان هدفنا الأول منذ بداية المنافسة، ونجحنا في تحقيقه بفضل العمل الجماعي والروح الكبيرة التي أظهرها جميع اللاعبين».
ووصف نجم اتحاد جدة السعودي مواجهة النمسا بـ «المجنونة»، مشيرا إلى أن المنتخب الوطني عرف كيف يتعامل مع مختلف فترات المباراة رغم الصعوبات التي واجهها، وأضاف: «كانت مباراة مليئة بالإثارة والندية، لكننا لم نستسلم وتمكنا من تحقيق المطلوب، وهذا يمنحنا ثقة أكبر فيما هو قادم».
وبخصوص المواجهة المقبلة أمام منتخب سويسرا، أوضح عوار أن تركيز اللاعبين تحول بالكامل نحو هذا الموعد المهم، مؤكّدا أن المرحلة الحالية تتطلب استرجاع الأنفاس والاستعداد بأفضل طريقة، حيث قال: «سنركز خلال الأيام المقبلة على الاسترجاع حتى نكون في أفضل جاهزية لمواجهة سويسرا، لأنّ المباريات الإقصائية تختلف تماما وتتطلب تركيزا كبيرا».
وأضاف متوسط ميدان «الخضر» أن الطاقم الفني سيعمل على تحليل ما قدمه المنتخب خلال الدور الأول، من أجل الحفاظ على الإيجابيات وتصحيح النقائص، قبل خوض المباراة القادمة، قائلا: «سندرس كل ما قدمناه في الدور الأول، سنحافظ على الأشياء الإيجابية، وسنعمل على تصحيح الأخطاء حتى ندخل المباراة المقبلة بأفضل صورة ممكنة».
وختم عوار تصريحاته برسالة إلى الجماهير الجزائرية، مؤكّدا أنّ اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأنهم سيبذلون كل ما لديهم من أجل مواصلة المشوار، وقال: «سنلعب من أجل الفوز وإسعاد الجزائريين مجددا، لأن دعمهم يمنحنا قوة إضافية، ونتمنى أن نواصل رسم البسمة على وجوههم بالتأهل إلى الدور المقبل».
ويعلّق الشارع الرياضي الجزائري آمالا كبيرة على هذه المواجهة، في ظل المستوى المميز الذي قدمه المنتخب الوطني منذ بداية البطولة، حيث أظهر اللاعبون شخصية قوية وانضباطا تكتيكيا وروحا جماعية ساهمت في تحقيق التأهل عن جدارة واستحقاق.
وسيواجه المنتخب الوطني نظيره السويسري يوم الجمعة 3 جويلية على الساعة الرابعة صباحا بتوقيت الجزائر، في لقاء سيكون بمثابة اختبار حقيقي لطموحات «الخضر» في مواصلة المغامرة المونديالية، وكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الجزائرية.






