خطـوة مهمّـة نحو تعزيــز التعـاون العلاجـي الإفريقـي
في إطار تعزيز التعاون الإفريقي في مجال مكافحة سرطان الثدي والتكفل الأمثل بالمصابات به، شارك وفد طبي إيفواري يضمّ 15 طبيبًا مختصًا في الطب السريري والأورام والعلاج الإشعاعي والجراحة، في الطبعة الأولى من برنامج “جسر الرعاية – مبادرة الثدي”، الذي جمع خبراء جزائريين وإيفواريين بمدينة البليدة خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 جوان الحالي.
نُظّم البرنامج من طرف “روش الجزائر” بالتعاون مع المركز المضاد للسرطان بالبليدة، حيث جمع أطباء الأورام والجراحين وأخصائيي التشريح المرضي حول هدف مشترك يتمثل في تبادل الخبرات الطبية، وترقية المقاربة متعدّدة التخصّصات، والمساهمة في تحسين التكفل بمصابات سرطان الثدي في القارة الإفريقية.
وأكد البروفيسور عدة بونجار أن هذا اللقاء يندرج أساسًا في إطار التكوين الطبي وتبادل الخبرات بين الجانبين الجزائري والإيفواري في مجال الوقاية من السرطان والتكفّل بالمرضى ومكافحته، مصرحا في هذا الشأن: “سعد مركز مكافحة السرطان بالبليدة أن احتضن هذا اللقاء الذي جمع الفريق الطبي الإيفواري، المتكون من مختصين في الأورام الطبية والعلاج الإشعاعي والجراحة، مع نظرائهم الجزائريين”، مشيرا إلى أن هذه الطبعة الأولى تشكّل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الطبي الإفريقي.
وشهدت التظاهرة تنظيم محاضرات وجلسات علمية أطرها أطباء جزائريون مختصون، تناولت مختلف الجوانب المتعلقة بسرطان الثدي، الذي يعرف تزايدًا مستمرًا في عدد الإصابات سنويًا. وفي هذا الإطار، أوضح البروفيسور مزياني أن نحو 30 بالمائة من مجموع العمليات الجراحية المنجزة بمركز مكافحة السرطان بالبليدة خلال سنة 2025، والبالغ عددها 1500 عملية، تتعلق بسرطان الثدي.
من جهته، أكد مدير المخطّط الوطني لمكافحة السرطان في كوت ديفوار أن هذا البرنامج يأتي في إطار مذكرة تفاهم موقعة بين الجزائر وكوت ديفوار، تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال مكافحة السرطان. وأضاف بالقول: “نعمل على تبادل التجارب في مجالات الوقاية والتشخيص والعلاج والتكوين، بما يسمح بتطوير قدرات البلدين وتحسين التكفل بالمرضى”.
كما كشف المسؤول الإيفواري أن بلاده بصدد إعداد برنامج عملي مشترك خلال الأشهر المقبلة، بما يسمح بالاستفادة من التجربة الجزائرية الرائدة في مجال مكافحة السرطان. وأوضح قائلاً: “نسعى إلى الاستفادة من الخبرة الجزائرية لتطوير الممارسات الطبية المرتبطة بالأورام، سواء في مجال الأورام الطبية أو العلاج الإشعاعي أو الجراحة، بما يتماشى مع احتياجات منظومتنا الصحية”.
وأعرب المتحدث عن اعتزازه بزيارة الجزائر والاستفادة من خبرة الأطباء الجزائريين، مشيرًا إلى أن برامج التبادل ستتواصل من خلال زيارة مرتقبة لأطباء جزائريين إلى مدينة أبيدجان خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر المقبلين. وأضاف: “سيكون للأطباء الجزائريين فرصة الاطلاع على واقع مستشفياتنا، بما يسمح ببناء جسر حقيقي بين الجزائر وكوت ديفوار في مجال مكافحة السرطان”.
وفي ختام حديثه، كشف المسؤول الإيفواري أن عدد الإصابات الجديدة بالسرطان في كوت ديفوار يبلغ نحو 20 ألف حالة سنويًا، الأمر الذي يجعل من التعاون الإفريقي وتبادل الخبرات الطبية ضرورة ملحة لمواجهة هذا التحدي الصحي المتزايد.







