تتواصل فعاليات الدور 16 لكأس العالم، حيث ستكون الكرة الإفريقية اليوم تحت المجهر، حين يلتقي منتخب السنغال بنظيره البلجيكي، وهي المباراة التي ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات، بحكم أنّ هذا الأخير لم يظهر بكامل قواه، ومن الواضح أنه يعاني من تراجع كبير في المستوى، بدليل النتائج التي حققها في البطولة، في الوقت الذي سيكون منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، مطالبا بتخطي عقبة المنتخب الإنجليزي لمواصلة المغامرة.
يواجه المنتخب السنغالي نظيره البلجيكي سهرة اليوم بمدينة سياتل الأمريكية، في مباراة يسعى من خلالها بطل إفريقيا لصنع المفاجأة والتأهل إلى الدور المقبل، رغم أن المأمورية لن تكون سهلة، إلا أن زملاء ساديو ماني قادرون على تحقيق هذا الإنجاز، إن تحلوا بالتركيز اللازم في مثل هذه المراحل من المنافسة.
لم يقنع المنتخب السنغالي كثيرا خاصة خلال مواجهة النرويج، وهي المباراة التي خسرها برعونة كبيرة، بعد أن ضيع لاعبوه العديد من الفرص السانحة للتهديف، مقابل أخطاء دفاعية كان من الضروري تفاديها وهو ما كلفه خسارة المباراة، التي كان يمكنه على الأقل التعادل فيها والخروج بنقطة.
المستوى الفني خلال المراحل الإقصائية يختلف عن دور المجموعات، وهو الأمر الذي يجعل المنتخب السنغالي قادرا على التدارك والفوز خلال مواجهة اليوم، خاصة أنه يمتلك الإمكانيات الفنية والبدنية التي تسمح له بتحقيق هذه الغاية، والنجاح خلال هذه المرحلة المهمة من المنافسة وضمان التواجد في الدور المقبل.
الأكيد أن مواجهة بلجيكا ستكون صعبة، إلا أن هناك العديد من الأمور تصب في مصلحة المنتخب السنغالي، والتي يبقى أهمها هو تراجع المستوى الفني لزملاء دي بروين خلال الفترة الماضية، بدليل انهم لم ينجحوا في الفوز على مصر وإيران، رغم الفارق في المستوى على الورق، إلا أن واقع الميدان كان له رأي آخر.
المنتخب السنغالي قادر على صنع المفاجأة، وهناك حتى من يرى أنه محظوظ بمواجهة منتخب بلجيكي، متراجع من حيث المستوى في ظل تواجد جيل لم يعد يستطيع تقديم ما كان يقدمه من قبل، وعلى القائمين على الكرة البلجيكية مباشرة عملية التجديد بعد المونديال، من خلال منح الفرصة للعناصر الشابة.
من جهة أخرى يواجه منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية نظيره الإنجليزي، في مواجهة يسعى من خلالها أشبال التقني الفرنسي ديسابر إلى تحقيق الفوز والتأهل، وهو ما سيكون مفاجأة كبيرة خاصة أن أشبال المدرب الألماني توخيل، من أكبر المرشحين للفوز باللقب العالمي، بالنظر لتوفرهم على مجموعة مميزة من اللاعبين.
قدّم المنتخب الكونغولي عروضا مميزة في دور المجموعات، من خلال التعادل مع المنتخب البرتغالي، وتقديم مباراة كبيرة أثبتت علو كعبه، رغم أنه خسر مباراة كولومبيا بصعوبة إلا أنه عاد من جديد، ليحقق انتصارا ساحقا على أوزباكستان بثلاثية كاملة، ويعبر بذلك عن جدارة إلى هذا الدور.
يعرف أغلب لاعبي المنتخب الكونغولي الكرة الإنجليزية جيدا، بالنظر لتواجد مجموعة من اللاعبين في إنجلترا، على غرار بيساكا لاعب ويست هام ولاعب ساندرلاند صديقي، إضافة إلى ويسا مهاجم نيوكاسل وكايمبي لاعب واتفورد، دون نسيان توانزيبي لاعب بيرنلي، وهو ما يجعلهم قادرون على مباغتة المنتخب الإنجليزي.
من جهته يرى العديد من المتابعين أن النسخة الحالية للمنتخب الإنجليزي، هي الأكثر إقناعا مع المدرب الألماني توخيل، الذي نجح في تطوير مستوى المنتخب، إلا أنه لم ينجح في الفوز معهم بأي لقب، ويبقى المونديال فرصة مهمة له من أجل إثبات جدارته وقدرته على تحقيق هذا الإنجاز.
يراهن المنتخب الإنجليزي على مجموعة مميزة من اللاعبين، القادرين على صنع الفارق في صورة هداف بايرن ميونيخ الألماني هاري كاين، وصانع ألعاب ريال مدريد جود بيلينغهام، دون نسيان الموهبة الصاعدة جوردن الذي انتقل إلى برشلونة، في صفقة قياسية من نادي نيوكاسل الذي لعب فيه الموسم الماضي.
في سياق منفصل، يواجه صاحب الأرض والجمهور المنتخب الأمريكي نظيره البوسني، في مواجهة يسعى من خلالها إلى مواصلة المشوار، والتواجد في الدور المقبل على غرار ما قام به المنتخب الكندي، وهذا بحكم أن الخروج من هذا الدور بالنسبة للمنتخب الأمريكي سيكون فشلا كبيرا.
حقق المنتخب الأمريكي نجاحا كبيرا في دور المجموعات من خلال تصدر مجموعته، وهذا بعد أن فاز على الباراغواي وأستراليا، إلا أنه خسر المواجهة الأخيرة أمام تركيا، بحكم أن نتيجتها لم تكن مهمة بعد ضمان الصدارة عن جدارة واستحقاق، وهو ما جعل المدرب يقوم بمنح الفرصة خلال هذه المباراة لعناصر شابة.
نجاح المنتخب الأمريكي جاء بعد العمل الكبير الذي قام به المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينهو، الذي نجح في تطوير مستوى المنتخب، الذي وصل إلى مراحل مهمة من حيث المستوى الفني، وهو ما جعل سقف الطموحات يرتفع خلال الفترة الأخيرة، خاصة أنه يحتضن المنافسة وهو ما زاد من قوته على المستوى النفسي.
يبقى العامل البدني من العوامل التي يراهن عليها المنتخب الأمريكي، من خلال فرض نسق مرتفع على منافسيه، واستنزافهم من الناحية البدنية مع مرور المباراة، وهو ما يخدمه من أجل تطبيق النهج التكتيكي الذي يريد، وينجح بذلك في تحقيق الهدف المنشود من المباراة، وهو الانتصار والتقدم نحو الأمام.
يراهن المنتخب الأمريكي على مجموعة مميزة من اللاعبين، في صورة ماكيني لاعب جوفنتوس وبوليستش لاعب ميلانو، دون نسيان وياه لاعب أولمبيك مرسيليا وبالوغان مهاجم موناكو، إضافة إلى عناصر أخرى مميزة تسعى لاستغلال هذا الحدث الكروي الكبير من أجل التواجد في أكبر الأندية في أوروبا.
المنتخب البوسني من جهته يسعى إلى صنع المفاجأة، من خلال إخراج صاحب الأرض والجمهور، وهو ما سيمثل إنجازا كبيرا خاصة أن الضغط سيكون كبيرا عليه خلال هذه المواجهة، ولكنه يمتلك الإمكانيات من أجل قول كلمته في هذه المباراة الصعبة من خلال المراهنة على مجموعة مميزة من اللاعبين.
البرنامج
إنجلترا – جمهورية الكونغو الديمقراطية 17:00.
بلجيكا – السنغال 21:00.
الولايات المتحدة – البوسنة والهرسك 01:00.







