تختتم اليوم وغدا مباريات الدور 16 لكأس العالم 2026، حيث سيكون بطل العالم منتخب الأرجنتين تحت المجهر، حين يلتقي مفاجأة الدورة لحد الآن منتخب جزر الرأس الأخضر، الطامح لمواصلة المغامرة رغم أن الأمر يبدو في غاية الصعوبة، في الوقت الذي سيعرف هذا الدور إجراء قمة أوروبية، بين البرتغال وكرواتيا حيث يعرف كل واحد فيهم الآخر، وهو ما سيزيد من عاملي الإثارة والتشويق.
يواجه سهرة الغد منتخب الأرجنتين حامل اللقب، نظيره منتخب جزر الرأس الأخضر في مواجهة يسعى من خلالها زملاء القائد ميسي، إلى مواصلة المغامرة والتأهل للدور المقبل، من خلال استغلال نقص خبرة المنافس، الذي يشارك لأول مرة في هذه المنافسة، ويسعى إلى ترك بصمة فيها من خلال تحقيق المفاجأة وإقصاء حامل اللقب.
مأمورية منتخب جزر الرأس الأخضر تبدو في غاية الصعوبة، بسبب جاهزية حامل اللقب للدفاع عن لقبه، بعد أن نجح في تحقيق العلامة الكاملة خلال الدور الأول، من خلال الفوز على المنتخب الوطني والنمسا، إضافة إلى الأردن وهو ما أكد أنه لن يتسامح، من أجل الظفر باللقب للمرة الثانية على التوالي.
من بين أهم عوامل نجاح منتخب الأرجنتين، هو تواجد ميسي في حالة فنية وبدنية ممتازة، وحتى نفسية بما أنه يسجل في كل مباراة، ونجح في إزاحة الألماني ميروسلاف كلوزه، من على رأس قائمة أفضل هدافي المونديال عن جدارة واستحقاق، ويسعى لاستغلال مواجهة جزر الرأس الأخضر من أجل تعزيز هذا الرقم.
منتخب جزر الرأس الأخضر الذي نجح في التأهل إلى المونديال لأول مرة، لم يكتف بهذا الأمر بل نافس بقوة على تأشيرة التأهل للدور الثاني، ونجح في هذا من خلال إقصاء منتخبي الأوروغواي و السعودية من الدور الأول، والتأهل رفقة إسبانيا من خلال جمع ثلاث نقاط، من ثلاث تعادلات خلال الدور الأول.
«الفراعنة» و «النجوم السوداء» لمواصلة المغامرة
يواجه المنتخب المصري في الدور 16 نظيره الأسترالي، في مواجهة صعبة يسعى من خلالها أشبال المدرب حسام حسن، إلى تحقيق الفوز و التأهل للدور المقبل لأول مرة في تاريخ الكرة المصرية، وهو ما سيمثل إنجازا غير مسبوق يعكس قيمة وجودة الجيل الحالي من اللاعبين، الذين نجحوا في رفع التحدي.
مواجهة أستراليا لن تكون سهلة بالنظر لعدة عوامل، أهمها الإصابات التي ضربت المنتخب المصري في الفترة الأخيرة، خلال مواجهة نيوزيلندا حيث تأكد غياب الظهير الأيسر فتوح، والمدافع عبد المنعم عن المباراة، إضافة إلى مهند لاشين وسط الميدان بسبب تلقي إنذار آخر، فيما تبقى مشاركة صلاح غير مؤكدة بسبب معاناته من إصابة عضلية.
المنتخب المصري حقق الأهم إلا أنه يرى أنه يستطيع تحقيق الأفضل، بحكم أن القرعة أوقعته في مواجهة منتخب أقل «خطورة»، وليس من المنتخبات الكبيرة والمرشحة للفوز باللقب، لهذا يريد لعب حظوظه إلى آخر نفس من المباراة، والدفاع عنها على أمل تحقيق تأهل تاريخي إلى الدور المقبل.
المنتخب الأسترالي أظهر قدرات جيدة خلال الدور الأول، بعد أن نجح في الظفر بوصافة المجموعة التي تصدرها المنتخب الأمريكي، بعد تعادل وفوز وخسارة ويمتلك من المؤهلات ما يسمح له بتحقيق نتائج جيدة، والفوز على المنتخب المصري من خلال استغلال نقاط قوته، والتي يبقى أهمها القوة البدنية للاعبين والسرعة في الأداء.
من جهته يواجه المنتخب الغاني نظيره الكولومبي في مباراة قوية، يسعى من خلالها أشبال المدرب البرتغالي كارلوس كيروش إلى تشريف الكرة الإفريقية، وضمان التأهل للدور المقبل رغم أن الأمر لن يكون سهلا، بالنظر لقوة المنافس الذي أبان على قدرات ممتازة خلال الدور الأول من المنافسة.
ظهر المنتخب الغاني بمستوى متوسط خلال الدور الأول، بعد أن تعادل أمام إنجلترا وفاز على بنما، بينما خسر المواجهة الأخيرة أمام كرواتيا وهو ما جعله يتواجد في المركز الثالث، ويتأهل لهذا الدور في انتظار إنجاز مأمورية التأهل للدور المقبل بنجاح، من خلال الفوز على المنتخب الكولومبي العنيد.
خبرة المدرب البرتغالي كارلوس كيروش ستلعب دورها على أكمل وجه، وهو الذي حقق الكثير من النجاحات خلال الفترة الماضية، مع الأندية و المنتخبات التي دربها، وهو الأمر الذي جعله يكتسب الكثير من الخبرة، التي سمحت له بالتواجد في كل مرة في مجال التدريب على المستوى العالي.
المنتخب الكولومبي لن يكون لقمة سائغة، بما أنه من المنتخبات التي أظهرت جاهزية كبيرة خلال الدور الأول، من خلال تصدر مجموعة البرتغال بعد فوزين على جمهورية الكونغو الديمقراطية و أوزبكستان، والتعادل أمام البرتغال وهو ما سمح له بالتواجد في هذا المستوى من المنافسة عن جدارة و استحقاق.
يراهن المنتخب الكولومبي على مجموعة مميزة من اللاعبين، بقيادة نجم بايرن ميونيخ الألماني لويس دياز، الذي يسعى إلى كتابة التاريخ من خلال قيادة منتخب بلده إلى الدور المقبل، من خلال الفوز على المنتخب الغاني، وهو الأمر الذي لن يكون سهلا، إلا أن الترشيحات على الورق تصب في مصلحة المنتخب الكولومبي.
قمة مونديالية بنكهة أوروبية
يواجه المنتخب البرتغالي نظيره الكرواتي في قمة مونديالية بنكهة أوروبية، ويسعى كل طرف إلى تحقيق التأهل للدور المقبل، ومواصلة المغامرة علما أنهما من المنتخبات المرشحة للوصول لأبعد نقطة في المونديال، بالنظر لامتلاكهما القدرات البشرية و الفنية اللازمة التي تسمح لهما بتحقيق هذا الهدف.
المنتخب البرتغالي لم يقنع كثيرا خلال الدور الأول، بعد أن اكتفى بوصافة المجموعة التي تصدرها منتخب كولومبيا، حيث فشل في الفوز على هذا الأخير ومنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، واكتفى بالتعادل وحقق الفوز الوحيد على منتخب أوزبكستان، مما يؤكد أن المنتخب البرتغالي لا يتواجد في كامل قوته.
من جهته يسعى المنتخب الكرواتي لمواصلة المغامرة للدور المقبل، من خلال الفوز على المنتخب البرتغالي في مباراة صعبة، إلا أن زملاء مودريتش قادرون على تحقيق هذا الإنجاز، خاصة أنهم تعودوا على التواجد في نصف النهائي أو النهائي، خلال آخر نسختين من المونديال وهو ما يؤكد على نواياهم الكبيرة.
بدأ المنتخب الكرواتي المنافسة باحتشام، بعد الخسارة أمام المنتخب الإنجليزي إلا أنه نجح في التدارك، من خلال تحقيق فوزين على بنما وغانا، وهو ما سمح له بتحصيل ست نقاط، وضمان وصافة المجموعة عن جدارة واستحقاق، ويبدو أنه لا يريد الاكتفاء بالتواجد في هذا الدور من خلال المنافسة بقوة على تأشيرة التأهل.
يسعى منتخب إسبانيا إلى الفوز على النمسا، و ضمان التأهل للدور المقبل في قمة أوروبية تبقى التكهنات فيها، تشير إلى تفوق إسبانيا على الورق في انتظار واقع الميدان، الذي قد يكون له رأي آخر في هذه المباراة، التي تعد بالكثير بالنظر لتوفر كل منتخب، على مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على صنع الفارق.
منتخب إسبانيا الطامح للمنافسة بقوة على اللقب العالمي الذي توج به في 2010، حيث يسعى لمواصلة المشوار إلى غاية النهائي، وهذا معناه أنه يطمح للفوز بمواجهة النمسا، التي تريد هي الأخرى كتابة التاريخ مع مدرب محنك ويعرف الكرة الأوروبية جيدا، ويتعلق الأمر بالتقني الألماني رالف راغنيك.
البرنامج
اليوم :
إسبانيا – النمسا 20:00
البرتغال – كرواتيا 00:00
غدا:
أستراليا – مصر 19:00
الأرجنتين – الرأس الاخضر 23:00
السبت :
كولومبيا – غانا 02:30







