أجرت الفرق الطبية بمصلحة أمراض النساء والتوليد بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة الأم والطفل “محمد الصديق بن يحيى” بجيجل، ست عمليات قيصرية استعجالية، بالتوازي مع تدخل جراحي دقيق ومعقّد لفائدة مريضة تبلغ من العمر 53 سنة، في إطار النشاط المتواصل الذي تشهده المصالح الجراحية بالمؤسسة.
تعلّقت العملية الجراحية المعقدة بمريضة تقدمت إلى المصلحة بسبب نزيف رحمي، حيث أظهرت الفحوصات الطبية ونتائج خزعة بطانة الرحم وجود فرط تنسج مصحوب بخلايا غير طبيعية، وهي حالة تستوجب تدخلاً علاجياً لتفادي تطورها نحو مضاعفات أكثر خطورة، وكشفت المعاينة السريرية عن إصابة المريضة بهبوط رحمي وهبوط في أعضاء الحوض مصحوب بقيلة مثانية، ما استدعى برمجة عملية جراحية شاملة جمعت بين عدة إجراءات علاجية خلال التدخّل نفسه.
وشمل العمل الجراحي إصلاح القيلة المثانية وإعادة تثبيت الأنسجة الداعمة لأعضاء الحوض، إلى جانب استئصال الرحم عن طريق المهبل، وهي تقنية تتيح الحد من الرضوض الجراحية وتسريع مرحلة التعافي، فضلاً عن استئصال المبيضين وقناتي فالوب في إطار التكفل الشامل بالحالة والوقاية من مخاطر تطور أمراض نسوية محتملة مستقبلاً.
ووفق المعطيات الطبية، فإن إنجاز هذه العملية تطلب تنسيقاً محكماً بين طاقم أمراض النساء والتوليد وفريق التخدير والإنعاش، بالنظر إلى طبيعة التدخل الذي جمع بين معالجة مشكلين مرضيين مختلفين خلال عملية واحدة.
وتندرج هذه التدخلات ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التكفل الطبي المتخصّص بالمريضات، وتوفير العلاجات الجراحية الدقيقة محلياً، بما يحدّ من الحاجة إلى تحويل الحالات نحو مؤسسات استشفائية خارج الولاية.
وقد أشرفت على العملية الطبيبتان المختصتان في أمراض النساء والتوليد الدكتورة كبوب والدكتورة بوعتروس، بمشاركة الدكتورة بوعبد الله المختصة في التخدير والإنعاش، مدعومات بالفرق شبه الطبية وأعوان التخدير والإنعاش.







