جحافل الاستعمـار البغيض غادرت صاغرة تجرّ أذيال الهزيمة
أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أمس الأول، بالجزائر العاصمة، على ندوة تاريخية مخلّدة للذكرى 64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية.
وفي كلمة له خلال هذه الندوة، التي احتضنها المتحف الوطني للمجاهد، بحضور عدد من أعضاء الحكومة، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الاقتصادية، إلى جانب مجاهدين وشخصيات وطنية وإطارات من القطاع، أكّد السيد تاشريفت أنّ إحياء ذكرى عيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية يعد محطة لاستحضار تضحيات الشّهداء والمجاهدين، وتجديد الوفاء لرسالة نوفمبر وقيمها الخالدة.
وأوضح الوزير أنّ الجزائر تحيي هذه الذكرى «في عيدها الرابع والستين، ذلك اليوم الذي انجلت فيه عن وطننا المفدى جحافل الاستعمار البغيض وهي صاغرة تجرّ أذيال الهزيمة»، مبرزا أنّ هذا المكسب تحقّق بفضل تضحيات «نساء ورجال أشدّاء سكن الوطن أفئدتهم وعقدوا العزم أن تتحرّر الجزائر».
وأضاف الوزير أنّ الاحتفاء بهذه المناسبة المجيدة يحيلنا إلى ‘’استحضار تلك الملاحم الخالدة التي خاضها الشعب الجزائري الأبي، وهو يصاول مكائد الاستعمار وقواه العاتية»، مذكّرا بأنّ الشعب الجزائري «ظل على درب التضحية يقدّم القوافل تلو الأخرى من الشّهداء البواسل، حتى انصاع الاستعمار الغاشم واستسلم لإرادة شعبنا الثائر».
وأشار السيد تاشريفت، إلى أنّ الجزائر «عكفت منذ استقلالها المجيد على استثمار تلك المحطات التي رفعت شعبنا إلى أعلى مراقي الفداء والوطنية الصادقة بين شعوب الأرض»، مؤكّدا أنّ إحياء هذه الذكرى «يذكّرنا بما قطعناه من أشواط على مسار تعزيز حصانتنا الوطنية من توثيق لأواصر الوحدة، والمضي بخطى واثقة نحو بناء الدولة، وتعزيز مؤسّساتها على كافة المستويات والتكفّل بحاضر شعبنا الكريم ومستقبل بناته وأبنائه».
وأكّد الوزير أنّ الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون «تواصل خوض غمار مرحلة عمادها كسب مختلف الرهانات بنفس جديد، والتطلّع إلى رفع التحديات بكامل الثقة في قدراتنا ومقدراتنا الوطنية المنبثقة من خالص آمال المواطن’’، مبرزا أنّ هذه المرحلة تستند إلى تعزيز مكاسب الدولة الوطنية، ومواصلة مسار التنمية وترسيخ عوامل الاستقرار.
وأضاف الوزير أنّ الجزائر «قطعت أشواطا متتالية على هذا النهج القويم، نهج الجزائر المنتصرة الوفية لمبادئها والمرسّخة لمرجعياتها، الساعية دوما إلى ترسيخ المواطنة الحقة المحفوفة بتمثين النسيج الاجتماعي والمؤسّساتي».
وبالمناسبة، أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق على وضع مشروعي رقمنة المتحف الوطني للمجاهد حيّز الخدمة، ويتعلّق الأمر بالدليل الرقمي المعتمد على رمز الاستجابة السريعة (QR Code) والمنصّة الرقمية للمتحف، اللذين يتيحان للزوار والباحثين الولوج إلى معلومات حول مقتنيات المتحف وأنشطته باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، فضلا عن توفير واجهة رقمية للتعريف بالمتحف ومهامه وخدماته على مدار الساعة، بما يُسهم في تثمين الذاكرة الوطنية وخدمة البحث الأكاديمي.
وتخلّلت هذه الندوة، المنظمة في إطار إحياء الذكرى 64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، تكريم عدد من المجاهدين والأسرة الثورية، إلى جانب عرض فيلم وثائقي حول إنجازات الدولة الجزائرية وجلسة تفاعلية بين شباب ومجاهدين، ووصلة فنية وطنية من أداء الفرقة النحاسية قبل اختتام فعاليات التظاهرة.




