دخل أول أمس، المنتخب الوطني للكرة الطائرة سيّدات، في تربّص مغلق بوهران رفقة نظيره التونسي، والذي يدخل في إطار المرحلة التحضيرية الأخيرة للاستعداد لدورة الصداقة التي تستضيفها الباهية وهران، في الفترة الممتدة من 6 إلى 10 جويلية 2026 والتي تليها مباشرة تصفيات المنطقة الأولى المؤهّلة للبطولة الإفريقية، التي ستكون بكينيا من 23 أوت إلى 5 سبتمبر من نفس السنة.
عزيمة كبيرة وإرادة قوية تحذو لاعبات المنتخب الجزائري، قبل بداية المنافسة الرسمية تعكسها المعنويات العالية، بعد العمل الكبير الذي قام به التعداد في الفترة الماضية من أجل ضمان أفضل جاهزية لتحقيق أفضل النتائج وتشريف الألوان الوطنية، من خلال اقتطاع تأشيرة التأهّل للبطولة الإفريقية القادمة، التي ستكون بالعاصمة الكينية نيروبي من 23 أوت إلى 5 سبتمبر 2026، حيث سيكون تربّص طويل المدى بمثابة محطة تحضيرية للرفع من المستوى، ومن المقرّر أن تكون مباريات قوية تساعد على تصحيح الأخطاء وتقوية اللعب الجماعي.
من جهة أخرى، فإنّ الاتحادية الجزائرية للكرة الطائرة عملت على تنظيم دورة الصداقة التي ستعرف مشاركة المنتخب التونسي، المتواجد بالجزائر بالفريق الأول من أجل مواصلة التحضير للتصفيات المؤهّلة للبطولة الإفريقية، حيث يسعى الطاقم الفني للمنتخب الوطني بقيادة سيد علي بن قرطبي، إلى ضبط الخطط التكتيكية اللازمة للمواجهات الرّسمية، ومن خلال المباريات التي تتخلّل دورة الصداقة سيتمكّن من وضع آخر اللّمسات على التشكيلة الأساسية وبنك الاحتياط، وفي نفس الوقت فإنّ العمل سيكون تكتيكيا بدرجة أكبر لتفادي الإرهاق والإصابات وسط اللاعبات، بما أننا في نهاية الموسم.
يأتي ذلك وفقا للرزنامة التي وضعها الطاقم الفني، منذ بداية المهمة على رأس المنتخب الوطني للسيدات، حيث ركّز في البداية على الجانب البدني والعمل الجماعي لتكوين فريق قوي، بعد تجديد الدماء بلاعبات صغيرات في السن، لكن بعد جملة من التربّصات في الجزائر وبولونيا الآن، سيكون الفريق أمام مهمة جني الثمار، من خلال تقديم كل ما يجب فوق البساط لتحقيق أفضل نتيجة خلال التصفيات التي ستحتضنها مدينة وهران في الفترة الممتدة من 11 إلى 14 جويلية 2026.
للإشارة، فإنّ المديرية الفنية للاتحادية الجزائرية للكرة الطائرة وضعت كل الترتيبات اللازمة من أجل إنجاح دورة الصداقة، التي ستحتضنها الباهية وهران والتي ستليها مباشرة تصفيات شمال إفريقيا أو المنطقة الأولى المؤهّلة للبطولة الإفريقية، من جانب الإيواء والنقل وقاعة التدريبات، وكذا الأمور اللوجستية حتى يكون الموعد بمثابة عرس حقيقي للكرة الطائرة، يعكس الإمكانات والاهتمام الكبير الذي توفّره الدولة الجزائرية لتطوير الرياضة ككل، وفي نفس الوقت من أجل إنجاح كل التظاهرات الرياضية التي تنظم، حتى تتمكّن الاتحادية الجزائرية للكرة الطائرة من احتضان البطولة الإفريقية رجال وسيدات.
بالتالي، فإنّ الأمور تسير في الطريق الصحيح بالنسبة للمنتخب الوطني سيّدات، من أجل اقتطاع تأشيرة التأهّل للموعد القاري، وبعدها سيكون الهدف القادم التحضير الأمثل من أجل التأهّل للنهائي على الأقل لضمان ورقة التأهّل للبطولة العالمية، ولكن يبقى الهدف المباشر تحقيق اللقب والمركز الأول من أجل التأهّل المباشر للألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028، مثلما سبق لرئيس الاتحادية تامار تازة التأكيد عليه، لكي تعود الكرة الطائرة الجزائرية إلى الواجهة على كل الأصعدة.






