تتواصل فعاليات كأس العالم 2026 الجارية وقائعها بالولايات المتحدة، المكسيك وكندا، حيث ستجري اليوم وصبيحة الغد مباراتين عن ثمن نهائي المونديال، وتتجه الأنظار إلى مدينة دالاس، التي ستحتضن القمة المرتقبة بين إسبانيا و البرتغال، وهي المواجهة التي ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات، في الوقت الذي يسعى فيه صاحب الأرض والجمهور المنتخب الأمريكي، لتجاوز عقبة المنتخب البلجيكي وبلوغ ربع النهائي.
يواجه المنتخب الإسباني نظيره البرتغالي سهرة اليوم، في إطار مباريات ثمن نهائي كأس العالم، وشاءت الأقدار أن يلتقي المنتخبان في هذا الدور، وبما أنهما مرشحان للذهاب بعيدا في المنافسة، توقع البعض أن يلتقيا في ربع النهائي أو المربع الذهبي، إلا أن الأمور سارت على هذا النهج، حيث سيغادر أحدهما المونديال من هذا الدور.
المنتخب الإسباني نجح في تجاوز عقبة المنتخب النمساوي، بعدما فاز عليه في دور 16 بثلاثية نظيفة، عكست سير المباراة التي كانت لطرف واحد من البداية إلى النهاية، حيث كشر المنتخب الإسباني عن أنيابه، وأكد على علو كعبه خلال هذا الدور، وجدد طموحاته بالذهاب بعيدا في المنافسة، ولكن عليه في البداية تجاوز البرتغال.
المستوى الفني للمنتخب الإسباني أخذ منحى تصاعدي من الدور الأول، مرورا بالدور 16 حيث بدأ المنتخب المنافسة بتعادل مخيب أمام الرأس الأخضر، إلا أنه تدارك الأمر من خلال الفوز على السعودية والأوروغواي، وهو ما سمح له بإنهاء دور المجموعات في الصدارة عن جدارة واستحقاق.
يراهن المنتخب الإسباني على مجموعة مميزة من اللاعبين، ويبقى أبرزهم نجوم برشلونة في صورة بيدري وداني أولمو دون نسيان اللاعب المنتقل حديثا إلى ريال مدريد من تشلسي كوكوريلا، والهداف أويارزابال الذي يبقى من العناصر المهمة في المنتخب بفضل أهدافه الحاسمة.
يتفاءل الجمهور الرياضي الإسباني كثيرا بمواجهة البرتغال في الأدوار الإقصائية، بما أن المواجهة الوحيدة التي كانت بين المنتخبين في مرحلة خروج المغلوب، كانت خلال مونديال 2010 الذي توج به آنذاك زملاء إنييستا، وكانوا حينها قد واجهوا البرتغال في الدور ثمن النهائي وفازوا عليها بهدف نظيف.
من جهته لا يريد المنتخب البرتغالي الخروج من هذا الدور، ويريد مواصلة المنافسة إلى الأدوار النهائية، ولكن عليه تجاوز عقبة المنتخب الإسباني، ويراهن في ذلك على المدرب روبرتو مارتينيز، الذي سيواجه اليوم منتخب بلده بما أنه من إسبانيا، وسبق له أن لعب مع «لاروخا» حين كان لاعبا في ريال سرقسطة.
نجح التقني الإسباني في إعادة هيبة المنتخب البرتغالي، بعدما توج معه بدوري الأمم الأوروبية، ونجح من خلال ذلك في بناء منتخب قوي، وقادر على تجاوز أي عقبة في الأدوار الإقصائية، والبداية كانت بالفوز على كرواتيا في دور 16، واليوم سيواجه إسبانيا في ثمن النهائي.
يبقى كريستيانو رونالدو من أبرز لاعبي المنتخب البرتغالي، بحكم خبرته الكبيرة إضافة إلى مستواه الفني المميز ويريد إنهاء مسيرته من خلال التتويج بالمونديال، وهو اللقب الذي ينقص خزائنه، بما أنه لم يسبق له أن توج بالمونديال من قبل، ويريد تحقيق هذا الإنجاز قبل الاعتزال.
من بين أهم نقاط قوة المنتخب البرتغالي هو امتلاكه لتشكيلة متوازنة إلى حد بعيد، مع تواجد العديد من مفاتيح اللعب، والتي يبقى ثنائي الوسط المميز فيتينيا وبرونو فيرنانديز، وهو الثنائي الذي يعد القلب النابض للمنتخب البرتغالي، إضافة إلى النجم الصاعد في باريس سان جيرمان جواو نيفيز.
مواجهة اليوم ستكون مباراة خاصة لكريستيانو رونالدو، الطامح للمنافسة على لقب هداف المونديال، حيث يمتلك في رصيده ثلاث أهداف، و يمكنه اللحاق بأصحاب الصدارة إلا أنه مطالب بالتسجيل في مباراة اليوم، والتأهل للدور المقبل للبقاء في دائرة المنافسة، إلى غاية الأدوار المقبلة رغم أن النجم ميسي يبقى الأفضل من الناحية التهديفية لحد الآن.
من جهة أخرى يستقبل المنتخب الأمريكي بمدينة سياتل نظيره البلجيكي، في مواجهة يسعى من خلالها أصحاب الأرض والجمهور لتحقيق الانتصار، والتواجد في ربع نهائي المنافسة، وهو الذي سيكون إنجازا كبيرا، وهو الأمر الذي لن يكون سهلا بما أن المنافس هو الآخر يسعى للتأهل.
يطمح المنتخب الأمريكي للتواجد في المربع الذهبي، وإعادة سيناريو 1930 حين وصل إلى نصف النهائي، وفشل في التأهل للنهائي وأنهى المنافسة في المركز الثالث، ولم ينجح في تحقيق إنجاز قريب من بعد لغاية 2002، حين وصل لربع النهائي وهو ما يسعى لتكراره خلال هذه النسخة.
تعد بلجيكا الشبح الأسود للمنتخب الأمريكي في المونديال، بما أنه لم يسبق له أن فاز عليها، حيث إلتقى المنتخبان مرتين في المونديال، الأولى كانت سنة 1930 في دور المجموعات وحينها فازت بلجيكا بهدفين مقابل هدف، أما المواجهة الثانية فكانت في مونديال البرازيل في 2014، حيث فازت بلجيكا بهدفين لهدف خلال المواجهة التي كانت في الدور ثمن النهائي.
يراهن المنتخب الأمريكي على مجموعة مميزة من اللاعبين، على غرار نجم جوفنتوس ماكيني إلا أنه سيكون منقوصا من خدمات هداف موناكو الفرنسي بالوغان، بسبب طرده في مباراة الدور 16 أمام منتخب البوسنة والهرسك، وهو ما سيؤثر على القوة الهجومية للمنتخب الأمريكي، خلال المواجهة التي ستجري في الساعات الأولى لصبيحة الغد.
من جهته نجح المنتخب البلجيكي في التأهل بطريقة دراماتيكية على حساب السنغال، بعد أن قلب تأخره بهدفين إلى فوز بثلاثة أهداف لهدفين، وهي النتيجة التي كانت عادلة لأقصى درجة، بما أن المنتخب البلجيكي كان الأكثر إصرارا على الفوز، خاصة خلال الشوط الثاني الذي عرف تراجع منتخب السنغال.
لم يقنع المنتخب البلجيكي كثيرا في دور المجموعات، بعد أن تعادل أمام مصر وإيران، إلا أنه فاز على نيوزيلندا ونجح بعد ذلك في تجاوز السنغال بصعوبة كبيرة، مما يؤكد أنه سيواجه الكثير من الصعوبات خلال المواجهة، وهو ما يجعل المدرب الفرنسي رودي غارسيا مطالبا بإيجاد الحلول المناسبة، من أجل تطوير مستوى المنتخب البلجيكي.
البرنامج
إسبانيا – البرتغال 20:00
الثلاثاء: الولايات المتحدة – بلجيكا 01:00






