تتواصل فعاليات البرنامج الثقافي والفني الذي سطّره المسرح الوطني الجزائري “محيي الدين بشطارزي” لشهر جويلية الجاري، عبر سلسلة من التظاهرات التي تجمع بين الاحتفاء بالذاكرة الوطنية، وتشجيع الإبداع المسرحي، واحتضان المبادرات الأكاديمية والفنية، تأكيدا على دوره كمؤسسة ثقافية منفتحة على مختلف أشكال التعبير والإبداع..
وفي مستهل البرنامج يحتضن فضاء “علاّلو” بالمسرح الوطني، معرضا غنيا وتاريخيا يمتد من الفاتح إلى غاية 31 جويلية، ويضمّ لوحات وصور ووثائق خاصة بالفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني، في مبادرة تستحضر إحدى الصفحات المضيئة من تاريخ الثقافة الجزائرية ودورها في دعم الثورة التحريرية، وتبرز مساهمة الفن في الدفاع عن الهوية الوطنية.
ويتواصل البرنامج يوم السابع من جويلية بحفل فني يحمل عنوان “تحت أنوار الجزائر”، بمشاركة الفنانة بهجة رحال والفنانة منال غزي، وتنظمه مواهب الأكاديمية الوطنية للموسيقى والفنون الجزائرية، في موعد يسلط الضوء على الطاقات الفنية ويكرّس الاهتمام بالمواهب الشابة.
وفي الثامن من الشهر نفسه، سيكون جمهور المسرح الوطني على موعد مع عرض رقص بعنوان “ECLAT D’AME”، من إخراج نوارة أدادي، في عمل يندرج ضمن العروض الكوريغرافية التي تسعى إلى توسيع فضاءات التلقي الفني وإثراء المشهد الثقافي الوطني. ويحتل المسرح الجامعي حيزًا مهما ضمن برنامج الشهر، من خلال احتضان الطبعة الأولى للمهرجان الجزائري الإفريقي للمسرح الجامعي، المزمع تنظيمها من 13 إلى 19 جويلية، في تظاهرة ينتظر أن تجمع طلبة ومبدعين من الجزائر وعدد من الدول الإفريقية، بما يعزّز الحوار الثقافي والانفتاح على التجارب المسرحية الجامعية في القارة.
كما يقترح المسرح الوطني عرض المسرحية “دار برزاد البا”، الموجهة للكبار، يومي 25 و26 جويلية، وهي من نصّ فيديريكو غارسيا لوركا، وإخراج آمال مينيفاد، وإنتاج المسرح الوطني الجزائري، في إطار مواصلة تقديم أعمال مسرحية تستلهم النصوص العالمية برؤية فنية جزائرية.
ويُختتم البرنامج يوم 27 جويلية بحفل نهاية السنة الذي تنظمه المدرسة الخاصة “بيتهوفن”، ليكون مسك ختام شهر حافل بالنشاطات التي تجمع بين الفن والتكوين والثقافة.. ويعكس هذا البرنامج حرص المسرح الوطني الجزائري على تنويع عروضه، بما يستجيب لاختلاف أذواق الجمهور، ويمنح مساحة للفنانين والمبدعين والمؤسسات الثقافية والأكاديمية، مع الحفاظ على حضور الذاكرة الوطنية إلى جانب الإنتاج المسرحي المعاصر، في تأكيد جديد على مكانة المسرح الوطني كفضاء للإبداع والحوار الثقافي.



