وجّه مركز البحث في العلوم الإسلامية والحضارة بالأغواط الدعوة إلى الباحثين من مختلف جامعات الوطن، من أجل المشاركة في استكتاب جماعي من تنظيمه تحت عنوان “العمران والمجتمع في مدينة الجزائر خلال العهد العثماني 1520 / 1830”. ويسلّط المشروع الضوء على المجال العمراني في هذه الفترة، وما تميز به من هندسة معمارية بجماليتها الإسلامية ووجهتها الحضارية، كما يحاول دراسة المجتمع وتفاعلاته وعاداته وتقاليده وتركيبته الإثنوغرافية.
ينظّم مركز البحث في العلوم الإسلامية والحضارة بالأغواط استكتابا جماعيا بعنوان “العمران والمجتمع في مدينة الجزائر خلال العهد العثماني 1520 / 1830”.
وينطلق الاستكتاب، برئاسة البروفيسور مبارك شودار، من كون مدينة الجزائر واحدة من كبريات المدن المتوسطية التي تزخر بتاريخ وتراث ثقافي هائل نتيجة احتكاكها بكثير من الشعوب، وتعاقب الكثير من الحضارات التي تركت بصمتها واضحة في الشأن الثقافي والتاريخي والحضاري، وقد جاء هذا المشروع العلمي ليسلّط الضوء على مدينة الجزائر في الحقبة العثمانية ويتطرّق بالتفصيل للمجال العمراني بما فيه المساجد والمؤسسات الدينية ويحاول أن يحاكي الهندسة المعمارية بجماليتها الإسلامية ووجهتها الحضارية، كما يحاول أن يدرس المجتمع وتفاعلاته وعاداته وتقاليده وتركيبته الإثنوغرافية، وهي محاولة لرصد أهم الخصائص والمميزات المجتمعية التي برزت في مدينة الجزائر خلال الحقبة العثمانية.
كما يحاول الكتاب الجماعي أن يصوّر الحياة العامة في مدينة الجزائر خلال فترة العهد العثماني، وأن یبرز بعناية فائقة ذلك الموروث الثقافي والحضاري الهائل الذي نتج نتيجة التراكمات الزمنية والتاريخية لهذه المدينة المحورية، التي لعبت دورا بارزا ومحوريا خلال الحقبة العثمانية وارتقت بأن تكون إحدى المدن الرئيسية في الساحة المتوسطية، والتي ساهمت بشكل كبير في أن تكون واجهة راقية لكل القطر الجزائري خاصة خلال الحقبة العثمانية.
وعليه، تتمحور الإشكالية الرئيسية لمشروع الكتاب الجماعي في محاولة دراسة المجتمع الجزائري وتفاعلاته خلال الحقبة العثمانية، مع التركيز على الجانب العمراني الذي ميز المدينة في تلك الحقبة وهي دراسة استقرائية للمظاهر الحضارية ووجهتها ونسقها، كما يمكننا أن نتساءل عن أبرز البصمات الثقافية والحضارية التي اكتسبتها مدينة الجزائر خلال العهد العثماني نتيجة احتكاكها بالكثير من الثقافات والسلوكيات للأجناس البشرية الأخرى. “وتكتسي هذه الإشكالية أهمية بالغة بالنسبة للتاريخ الثقافي لمدينة الجزائر، لأن الإجابة عليها ستقودنا للبحث والتنقيب في التاريخ الثقافي لمدينة الجزائر، خاصة خلال الحقبة العثمانية ومحاولة التعرّف على جل البصمات والتأثيرات العثمانية والموريسكية في الشأن الثقافي المتعلق بمدينة الجزائر”، يقول المشرفون على المشروع.
ويعالج الاستكتاب مجموعة من المحاور، يتعلّق أول واحد منها بـ«العمران في مدينة الجزائر خلال العهد العثماني”، بمعنى المساجد، والزوايا، والقصور، والقصبة، والفنادق، والحمامات، وغيرها من المباني العمرانية. أما المحور الثاني “مجتمع مدينة الجزائر في العهد العثمانية”، فيتطرّق إلى التركيبة السكانية، والعادات والتقاليد، والحرف والصنائع اليدوية، واللباس، واللغة واللهجات السائدة، واحتفالات الزواج، والأعياد، والمناسبات، واحتفالات العمرة والحج، والفن والموسيقى، والرسم، والأكلات الشعبية المنتشرة، وأطباق الحلويات.
ويسلط المحور الثالث “التراث الديني في مدينة الجزائر خلال العهد العثماني” الضوء على الممارسات الدينية اليومية، والأذكار الجماعية، وكيفية استقبال شهر رمضان وصيامه، واحتفالات ليلة القدر، وختم صحيح البخاري، والتصوف الإسلامي ودعائمه، والعلوم الدينية، وحلقات الذكر، والتعليم الديني، وأبرز العلماء، وكذا طرق التعليم. فيما يركز المحور الرابع على مدينة الجزائر في المخطوطات والوثائق الأرشيفية العثمانية.
للتذكير، فقد حُدّد آخر أجل لاستقبال المقالات كاملة بتاريخ 10 جويلية الجاري، مع ضرورة إرسالها على البريد الإلكتروني
Ottoman.culture.algeria@gmail.com
فيما أكد مركز البحث في العلوم الإسلامية والحضارة صدور الكتاب شهر أكتوبر المقبل.





