استشهد 4 فلسطينيين بينهم زوجان، وأصيب 22 آخرون، فجر أمس الاثنين، بغارات صهيونية على قطاع غزة، ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025.
في أحدث التطورات، أفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة 16 آخرين بقصف للاحتلال استهدف مركبة قرب منطقة مفترق الإسطبل في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس، جنوبي القطاع.
وقال شهود عيان إن الجيش الصهيوني استهدف مركبة ثانية قرب منطقة مفترق المطاحن شمالي خان يونس، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.وفجرا، استهدف جيش الاحتلال منزلا في حي تل الهوى جنوبي مدينة غزة ما أسفر عن استشهاد الفلسطيني فادي فلاح دغمش وزوجته، وإصابة 6 آخرين، وفق المصادر الطبية.ونقل مراسلون عن شهود عيان قولهم إن طائرة مروحية صهيونية استهدفت بصاروخ على الأقل منزلا لعائلة دغمش، ما أدى إلى استشهاد رجل وزوجته وإصابة أشخاص آخرين.ووفق الشهود، اندلع حريق في المنزل المستهدف، أخمدته لاحقا فرق الدفاع المدني والمواطنون.
وأسفرت خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار حتى الأحد، عن استشهاد 1066 فلسطينيا وإصابة 3445 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة.
استشهــاد رضيـع بعـد منعـه مـن العــلاج
هذا، واستشهد رضيع فلسطيني (4 أشهر)، مساء الأحد، إثر منع قوات الاحتلال الصهيوني عائلته، من نقله إلى مستشفى غربي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة لتلقي العلاج.
كما استشهد، مساء الأحد، فتى متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال، بعد اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة.
وأعلنت وزارة الصحة في بيان لها، عن استشهاد الفتى وليد نضال أبو سنينة وإصابة طفلين آخرين برصاص الاحتلال في الأطراف السفلية في مخيم قلنديا، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية.
لا طفولــة آمنـة فــي غزّة
في السياق، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إنه لا يمكن توفير الحماية للأطفال في قطاع غزة، في حين «لا تزال القنابل تتساقط من السماء».
ووفق المتحدثة باسم المنظمة لويز ووتردج فإنه لا طفولة آمنة في غزة، ولا يمكن فصل القلق بشأن عمالة الأطفال في القطاع عن الانهيار الأوسع للطفولة نفسها. وأضافت «نحن نرى أطفالا كان ينبغي أن يكونوا في الفصول الدراسية وفي الملاعب ومع عائلاتهم وأصدقائهم، ولكن بدلا من ذلك، يجدون أنفسهم مضطرين يوميا للبحث عن الطعام والماء والدواء لمجرد البقاء على قيد الحياة». واعتبرت متحدثة المنظمة الأممية أن يوما واحدا من الحياة في هذا الواقع يعد أمرا «غير إنساني».
قنابـل تتساقــط
وأشارت المتحدثة إلى أن تقارير المنظمة لم تعد قادرة على مواكبة حجم المعاناة؛ «ففي كل مرة نكتب أو نبلغ عن أطفال قُتلوا أو أُصيبوا، تظهر فظاعة جديدة خلال ساعات فقط، وهذا يحدث حتى خلال ما يُسمى بفترات وقف إطلاق النار».وبحسبها فإنّ «الصدمة» اليوم أصبحت جزءا من نسيج الطفولة نفسها، ولا يزال الأطفال عالقين في حلقة لا تنتهي من النزوح والجوع والخوف والمرض والموت وعدم اليقين، مؤكدة أن هؤلاء الأطفال بحاجة إلى حماية وإلى بيوتهم.
وتتابع المتحدثة باسم اليونيسيف قائلة إنه لا يمكن أن توفر الحماية للأطفال، في حين «لا تزال القنابل تتساقط من السماء»، ولا يمكن إعادة الأطفال إلى مقاعد الدراسة إذا لم تكن هناك مدارس، وإذا لم يكن هناك أمان وإذا كانت الموارد والإمدادات محدودة.
ووفق وحدة المعلومات في وزارة الصحة بغزة، فإن 21 ألفا و638 طفلا استشهدوا خلال الحرب الأخيرة، بنسبة تقارب 30 % من إجمالي الشهداء، وجُرح أكثر من 45 ألف طفل، بينهم حوالي ألف مصاب ببتر في أطرافهم.
على صعيد آخر، أوردت مصادر أن حركة حماس تتّجه إلى الإعلان عن حل لجنة الطوارئ التي تدير من خلالها الشؤون الحكومية في قطاع غزة.



