عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهديد إيران مجدداً، معلناً إصدار أوامر للجيش بتنفيذ هجوم واسع إذا أقدمت طهران على اغتياله أو محاولتها ذلك.
كان ترامب أعلن موافقته على مواصلة المحادثات مع إيران، لكنه قال إنّ الولايات المتحدة أبلغت طهران «بشكل لا لبس فيه بأنّ وقف إطلاق النار قد انتهى».
من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس السبت، أنّ طهران أوفت بكلمتها بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة. وجاء ذلك قبيل توجهه إلى سلطنة عُمان على رأس وفد دبلوماسي، لبحث ترتيبات إدارة مضيق هرمز.
وفي الأثناء، أفاد مسؤول أمريكي كبير، بأنه من المتوقع أن يعود الوفدان المفاوضان الأمريكي والإيراني إلى طاولة المفاوضات في سلطنة عُمان. وقال المسؤول إنّ الإيرانيين « طلبوا إجراء مزيد من المحادثات لمحاولة تسوية بعض القضايا». كما أكّدت مصادر باكستانية أن طهران تتحرك باتجاه إيجاد حل دبلوماسي للأزمة مع واشنطن، وأنها طلبت من الوسيط الباكستاني إبلاغ الولايات المتحدة باستعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وبخصوص مضيق هرمز، ذكر مسؤولون أمريكيون كبار أن الولايات المتحدة تطالب إيران بإصدار بيان رسمي تعلن فيه وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز، وفتح جميع مسارات الملاحة في الخليج أمام حركة الشحن من دون فرض أي رسوم. وقال المسؤولون، في تصريحات صحافية، إن المحادثات بين واشنطن وطهران كانت مثمرة خلال الأيام الماضية.
عراقـجــي فـي مسقـط
في الاثناء، توجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس إلى العاصمة العُمانية مسقط على رأس وفد دبلوماسي، لإجراء محادثات حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، ولا سيما الوضع في مضيق هرمز.
وأكد عراقجي، في منشور عبر منصة إكس، أنّ إيران «أوفت بكلمتها حتى الآن»، مشدداً على أنّ المسار الوحيد للمضي قدماً يكمن في التزام الطرفين بالبنود الواردة في مذكرة تفاهم إسلام أباد. وأشار إلى العقوبات الجديدة التي فرضها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على إيران، قائلاً إنّ الوزير الأمريكي يعمل على تقويض التزامات الولايات المتحدة عبر انتهاكه البند التاسع من المذكرة، في إشارة إلى جزء من المذكرة ينص على عدم نشر الولايات المتحدة لقوات إضافية في المنطقة. وأضاف وزير الخارجية الإيراني أنّ هذا الانتهاك يأتي ضمن سلسلة من الخروقات السابقة والممارسات الأمريكية التي اعتبرها غير سليمة. واختتم عراقجي منشوره بتأكيده أنّ «السبيل الوحيد هو التزام الطرفين المتبادل بتعهداتهما».
جهــود الوساطــة
هذا، ووصل إلى إيران الجمعة وفد قطري لإجراء مباحثات، بحسب ما أفادت الأنباء؛ إذ تتولى الدوحة وساطة بين طهران وواشنطن.
كذلك دعت باكستان -التي تتولى هي أيضاً دوراً مماثلاً- طهران إلى الحفاظ على مكتسبات سلام تحققت بصعوبة مع واشنطن، وفقاً ما كتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في منشور على منصة «إكس».
وشدد رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين على أن المواجهة مع الولايات المتحدة لن تنتهي باستسلام إيران، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية ستقوم بالدفاع عن نفسها إزاء كل انتهاك أمريكي لمذكرة التفاهم.


