تأسّست في باربادوس لجنة جديدة للتضامن مع الصحراء الغربية، في خطوة تعكس اتّساع دائرة الدعم الدولي للقضية الصحراوية وتؤكد استمرار رفض الأوساط الحقوقية والمدنية لواقع الاحتلال المغربي، وتمسكها بضرورة استكمال مسار تصفية الاستعمار وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
أعلنت مجموعة من الشخصيات البارزة وقيادات الحركات الاجتماعية المناهضة للاستعمار، إلى جانب الجامعة للوحدة الإفريقية والمدافعين عن حقوق الإنسان في باربادوس، عن إطلاق لجنة “باربادوس للتضامن مع الصحراء الغربية” بهدف رفع مستوى الوعي داخل المجتمع والمؤسسات في البلاد بقضية الشعب الصحراوي، وتعزيز التضامن مع حقه المشروع وغير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وتستند هذه المبادرة، بحسب الوثيقة التأسيسية، إلى الإرث التاريخي لباربادوس في مناهضة الاستعمار والدفاع عن حق الشعوب في الحرية والسيادة، سواء في منطقة الكاريبي أو في القارة الإفريقية، انطلاقا من المبادئ التي يكرسها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وفي هذا السياق، أبرز مؤسّسو اللّجنة أن الصحراء الغربية لا تزال مدرجة ضمن قائمة الأمم المتحدة للأقاليم التي لم تستكمل عملية تصفية الاستعمار، مذكّرين بأنها آخر مستعمرة في إفريقيا، وهو ما يجعل استمرار الاحتلال المغربي يتعارض مع المسار الأممي الرامي إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير بحرية وديمقراطية.
كما أكّد أعضاء اللجنة على المكانة القانونية والسياسية للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية باعتبارها عضوا مؤسّسا في الاتحاد الإفريقي، وتقيم علاقات دبلوماسية مع عدد معتبر من الدول في إفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، الأمر الذي يعكس الحضور المتنامي للقضية الصحراوية على الساحة الدولية.
ومن المنتظر أن تنظّم اللجنة سلسلة من الأنشطة الإعلامية والتوعوية، إضافة إلى لقاءات للحوار والتبادل مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والنقابات والمنظمات الشبابية، بهدف توسيع المعرفة بحقيقة النزاع في الصحراء الغربية، وتسليط الضوء على الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وفق قرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية المطالبة بإنهاء الاحتلال المغربي، وتمكين الشعب الصحراوي من استكمال مسار تصفية الاستعمار.
وفي ختام بيانها، وجّهت لجنة “باربادوس للتضامن مع الصحراء الغربية” نداء إلى مختلف مكونات المجتمع في باربادوس للانخراط في هذا الجهد التضامني، ودعم حل عادل وسلمي ودائم يكفل للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير بحرية، بما ينسجم مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ذات الصلة.




