بعد أن ارتبط لسنوات بأكبر مشروع منجمي ببلادنا، عاد اسم “غارا جبيلات” الى الواجهة من جديد بتندوف، ولكن هذه المرة بعيداً عن مشاريع التعدين ومصانع المعالجة الأولية لخام الحديد، حيث اختارت السلطات المحلية أن يحمل هذا الاسم ساحة عمومية جديدة تم وضعها حيّز الخدمة بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال المجيد، في دلالة قوية على المكانة التي يحظى بها هذا المشروع الاستراتيجي في أجندات عمل السلطات المحلية.
تشكّل الساحة العمومية غارا جبيلات إضافة نوعية في مجال الترفيه والمرافق العمومية بالولاية، حيث من شأنها توفير متنفّس للعائلات والأطفال وفضاءً للألعاب في خطوة تسعى من خلالها السلطات المحلية إلى التخفيف من وطأة حرارة الصيف وغياب المساحات العمومية بالولاية. وقد شرعت سلطات الولاية في وضع الخطوط العريضة لمخطّط تنموي جديد عقب الانتهاء من تجسيد المشاريع الكبرى، ويرتكز هذا المخطّط على تكثيف حملات التشجير واستحداث فضاءات للترفيه وساحات عمومية بعاصمة الولاية، على غرار ساحة غار الجبيلات التي تم تدشينها حديثا، الى جانب حديقة واحة البدر التي وصلت بها الأشغال مراحل متقدّمة، الى جانب بعض المرافق والمساحات الخضراء التي تجري بها الأشغال على قدم وساق للتعجيل في وضعها تحت تصرّف المواطنين. وتندرج هذه الرؤية ضمن سياسة عمومية أكبر تهدف الى تحسين الإطار المعيشي للمواطنين، واستحداث فضاءات عمومية تستجيب لتطلّعات المواطنين وتوفّر متنفّساً للأطفال والشباب بعيداً عن الآفات الاجتماعية، كما تدخل هذه الاستراتيجية التي اعتمدتها السلطات المحلية في إطار تعزيز جودة الحياة تجسيداً لتوجيهات السلطات العليا.
وبفضل هذه الرؤية، تمكّنت سلطات الولاية من إخراج الساحات العمومية من مفهوم مرافق للتزيين، الى عناصر أساسية في تحسين نمط الحياة، نظراً لأهميتها في توفير فضاءات آمنة ومهيأة لاستقبال العائلات واحتضان مختلف الأنشطة الجوارية، وتعتبر ساحة “غارا
جبيلات” بداية لسلسلة من المشاريع المماثلة التي تعتزم السلطات المحلية إنجازها تِباعاً استجابةً للنمو السكاني وتوسّع الحظيرة السكنية بعاصمة الولاية.
وتأتي ساحة “غارا جبيلات” كحلقة أخرى من مسلسل المشاريع التنموية التي تشهدها الولاية في مختلف القطاعات، في ظلّ تسارع تجسيد المشاريع التي تضمّنها البرنامج التكميلي الذي أقرّه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لفائدة الولاية، ما يفرض في المقابل تطوير المرافق الجوارية والفضاءات العمومية وتوسيع دائرة المساحات الخضراء وحملات التشجير بما يواكب هذا التحوّل الذي تشهده الولاية منذ الزيارة التاريخية الأولى لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى تراب الولاية.



