تتجّه ولاية البليدة إلى تعزيز مكانتها كوجهة سياحية واعدة من خلال استثمار مؤهلاتها الطبيعية والبيئية، في إطار مسعى يهدف إلى جعل السياحة رافدا للتنمية المحلية وتنويع الاقتصاد، عبر توسيع الهياكل الفندقية، وتطوير المناطق الريفية، وتثمين المنتجات المحلية والحرف التقليدية.
يرى مختصون في القطاع أن السياحة البيئية تمثل فرصة حقيقية لتحقيق تنمية مستدامة، بالنظر إلى ما تزخر به الولاية من فضاءات جبلية وغابية وينابيع حموية، مؤكدين أن تثمين هذه المؤهلات من شأنه خلق ديناميكية اقتصادية جديدة، وفتح آفاق أوسع للاستثمار، واستحداث مناصب شغل دائمة لفائدة سكان المناطق الريفية.
وفي هذا السياق، دعا الخبير في السياحة منصور عبد السلام إلى اعتماد رؤية شاملة لتطوير السياحة البيئية، ترتكز على تثمين الفضاءات الطبيعية وإشراك المجتمعات المحلية في النشاط السياحي، بما يضمن استدامة الموارد وتحسين المستوى المعيشي للسكان.
كما تعمل مديرية السياحة لولاية البليدة على تهيئة مناطق التوسع السياحي المخصّصة للسياحة البيئية والاستشفائية، بما يسمح باستغلالها وفق مخططات تنموية تواكب خصوصيات كل منطقة وتعزز جاذبيتها الاستثمارية.
وأكد مختصون أن تنمية المناطق الريفية تعدّ ركيزة أساسية لإنجاح السياحة البيئية، من خلال تحسين المرافق والخدمات، وتشجيع الحرفيين والمنتجين المحليين على تسويق الصناعات التقليدية والمأكولات التراثية، بما يحول النشاط السياحي إلى مصدر دخل مستدام للسكان.
كما يشكّل الترويج الرقمي للمقاصد السياحية ورقمنة الخدمات وتوسيع المسارات السياحية عوامل أساسية لاستقطاب السياح، والتعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها الولاية.
وفي سياق دعم البنية التحتية السياحية، ستتعزّز ولاية البليدة بافتتاح فندقين جديدين، أحدهما بالشريعة والآخر بمدينة البليدة، بما يرفع قدرات الإيواء ويواكب الطلب المتزايد على الوجهة السياحية، إلى جانب تطوير صيغة الإقامة لدى الساكن.
وتحصي الولاية حاليا 11 مؤسسة فندقية بطاقة 988 سريرا، إضافة إلى سبعة مشاريع فندقية قيد الإنجاز ستوفر 812 سريرا جديدا، فضلا عن تدعيم القطاع بمرشدين سياحيين مؤهلين، بما يعزز جودة الخدمات ويكرس مكانة البليدة كوجهة سياحية بيئية وجبلية واعدة.







