تتجه الأنظار سهرة اليوم إلى مدينة دالاس الأمريكية، التي تحتضن القمة المرتقبة بين فرنسا وإسبانيا، في نصف نهائي كأس العالم، وهي المواجهة التي تعد نهائيا قبل الأوان، بحكم قوة المنتخبين اللذان نجحا في الوصول عن جدارة واستحقاق، إلى هذا الدور ويتطلع كل طرف لتحقيق الفوز، من أجل تنشيط المباراة النهائية والمنافسة بقوة على لقب المونديال، وهو الأمر الذي سيزيد من إثارة المواجهة.
يواجه منتخب فرنسا نظيره الإسباني في مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، ويصعب التكهن بهوية الفائز بها بحكم تقارب المستوى بين المنتخبين، وهو الأمر الذي سيزيد من عاملي الإثارة والتشويق، ويصعب ترشيح منتخب على حساب آخر، ويمكن القول أن كل طرف أمام أول اختبار حقيقي في المنافسة.
ظهر منتخب فرنسا بمستوى فني مميز في المونديال الحالي، وظهر جاهزا للدفاع عن حظوظه في بلوغ النهائي، حيث نجح في بلوغ نصف النهائي، والمباراة الوحيدة التي واجه فيها الكثير من الصعوبات، كانت أمام الباراغواي التي نجحت في الظهور بشكل جيد، وهو ما أعاق لاعبي فرنسا خلال المواجهة.
يحسب كثيرا لمنتخب فرنسا العمل الكبير الذي قام به المدرب ديشان، الذي يواصل عملية اكتشاف اللاعبين وفي كل مرة يقدم للكرة الفرنسية نجما جديدا، وهذه المرة كان الأمر مع لاعب بايرن ميونيخ الألماني أوليز، الذي نجح ليكون في الفترة الحالية أبرز لاعبي المنتخب الفرنسي ويمتلك مستوى فني مميز.
يراهن المنتخب الفرنسي على مجموعة مميزة من اللاعبين، بقيادة أوليز وخاصة مبابي الذي تعرض لإصابة في الكاحل خلال المواجهة الأخيرة، إلا أن مشاركته في مباراة اليوم تأكدت بعد شفائه من الإصابة، إلا أن الجهاز الطبي نصحه بعدم الاحتكاك مع لاعبي إسبانيا، حتى لا تتفاقم الإصابة.
يتواجد مبابي في صدارة هدافي المونديال، بعد أن نجح في البروز خلال المنافسة وكان يسجل في كل مباراة، مما سمح له بمنافسة ميسي على صدارة الهدافين، وهو ما يجعله مطالبا بالتسجيل خلال مواجهة اليوم، من أجل المنافسة بقوة على لقب الحذاء الذهبي، الذي يناله هداف المونديال والفرصة مواتية أمام مبابي لقول كلمته.
واجه المنتخب الفرنسي نظيره الإسباني مرة واحدة في المونديال، وكان ذلك في ثمن نهائي النسخة التي جرت في ألمانيا سنة 2006، حيث فاز رفقاء زيدان ونجحوا فيما بعد في بلوغ النهائي، الذي خسروه بركلات الجزاء أمام إيطاليا، واليوم يتكرر اللقاء ولكن في نصف النهائي، وهو ما يجعل فرنسا تسعى لإعادة الكرة من جديد وتحقيق الفوز.
الأكيد أن المواجهة ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات، إلا أن نقطة قوة فرنسا هي الهجوم التي ستصطدم بدفاع قوي، تلقى هدف واحد في المباريات الست التي لعبها لحد الآن، وهو ما يجعله دفاعا قويا يصعب اختراقه، بسبب المنظومة التي يسير عليها، والتي تعتمد على وجه الخصوص على امتلاك الكرة والسيطرة على الملعب.
يسعى منتخب إسبانيا إلى تحقيق الفوز والتأهل للنهائي، للمرة الثانية بعد 2010 حين توج باللقب على حساب منتخب هولندا، ولكن هذه المرة المأمورية لن تكون سهلة، بحكم أن المنافس هو الآخر من المرشحين بقوة للتتويج باللقب، وتجاوزه في هذا الدور يعني الشيء الكثير بالنسبة لمنتخب إسبانيا.
طريق أشبال دي لا فوينتي كان أصعب من طريق فرنسا إلى نصف النهائي، حيث واجه ثلاث منتخبات أوروبية قوية، ويتعلق الأمر بالنمسا التي فاز عليها في الدور الثاني، ثم واجه البرتغال ونجح في تحقيق الفوز في ثمن النهائي، ثم منتخب بلجيكا في ربع النهائي الذي فاز عليه بهدفين مقابل هدف.
المنتخب الإسباني أضحى الشبح الأسود لمنتخب فرنسا، حيث فاز عليه في آخر نصف نهائيين على مستوى كأس أوروبا ودوري الأمم الأوروبية، وهو ما يجعله أمام ثالث نصف نهائي خلال مواجهة فرنسا، ويسعى للفوز للمرة الثالثة على التوالي وبلوغ النهائي، من أجل المنافسة بقوة على اللقب العالمي.
يراهن منتخب إسبانيا على مجموعة مميزة من اللاعبين، على غرار المهاجم أويارزابال إضافة إلى الظهير الأيسر كوكوريلا، ووسط الميدان المميز بقيادة كل من رودري وأولمو، إضافة إلى بيدري.
من بين أهم نقاط قوة منتخب إسبانيا هي الاحتفاظ بالكرة، وخنق المنافس في منطقته من أجل تسجيل الأهداف، وهو الأمر الذي نجح فيه خلال المباريات الماضية رغم صعوبتها، إلا أنه كان في الموعد وأكد على علو كعبه، حيث يسعى لتكرار الأمر خلال مواجهة اليوم من خلال السيطرة على منتخب فرنسا.
من حيث جودة اللاعبين يمتلك المنتخب الإسباني عناصر أفضل في وسط الميدان، وعلى مستوى الدفاع بما أن عناصر الخط الخلفي لمنتخب فرنسا، واجهوا الكثير من الصعوبات عندما واجهوا منتخبا يلعب الكرات السريعة، وكان هذا الأمر أمام الباراغواي الذي أسال لاعبوه العرق البارد لأشبال ديشان.
لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي لعبه المدرب المميز دي لافوينتي، الذي نجح في إعادة البريق إلى منتخب إسبانيا، بعد أن اشرف عليه وأكد على قدراته الكبيرة، في منح هذا المنتخب القوة اللازمة للمنافسة على الألقاب، وهو الأمر الذي كان حيث ستكون الأمور صعبة خلال مواجهة اليوم، إلا أن المنتخب الإسباني يمتلك الحلول على مستوى كل الخطوط.
البرنامج
فرنسا – إسبانيا 20:00






