قرّر صخرة دفاع فريق شبيبة القبائل وقائده زين الدين بلعيد مغادرة النادي خلال سوق التحويلات الصيفية المقبل، بعد العروض الكبيرة التي تهاطلت عليه من دوري روشن السعودي، على إثر المستويات الكبيرة التي قدمها بألوان «الكناري» والمنتخب الوطني خلال الموسم الكروي (2025 – 2026)، والتي كلّلت بمشاركته في نهائيات كأس العالم 2026.
كشفت مصادر «الشعب» القريبة من اللاعب السابق لفريق اتحاد العاصمة زين الدين بلعيد، عدم مواصلته المغامرة في الدوري الجزائري بألوان فريق شبيبة القبائل، بعدما قرّر خوض تجربة احترافية ثانية، هذه المرة في الدوري السعودي «روشن»، بعد العروض التي وصلته مباشرة بعد إقصاء المنتخب الوطني من نهائيات مونديال 2026 على يد منتخب سويسرا في الدور 16.
وأكّد المصدر ذاته، أن خريج مدرسة نصر حسين داي، أبلغ مسيري فريق شبيبة القبائل عن قرار مغادرته الفريق هذه الصائفة، وعدم خوض موسم ثاني على التوالي بألوان الفريق، وبالرغم من محاولات إقناعه بالمواصلة إلا أن زين الدين بلعيد رفض الفكرة.
من جهة أخرى، أكّدت مصادرنا أنّ إدارة فريق التعاون السعودي الناشط في دوري روشن، قامت سهرة الاثنين بكسر قيمة الشرط الجزائي المتواجدة في عقد الدولي الجزائري زين الدين بلعيد بقيمة 1.2 مليون يورو، بعدما كان الصّراع كبيرا بينها وبين إدارة اتحاد جدة السعودي، لتقرر إدارة التعاون تجاوزها لمواصلة تفاصيل انتقال اللاعب وسط الهدوء، بعدما وضعت بلعيد كأحد أهم الصفقات الصيفية للفريق، الذي أنهى الموسم المنصرم في المركز السادس في الترتيب العام، بفارق نقطتين عن العملاق اتحاد جدة السعودي.
وقرّر فريق التعاون السعودي انتداب زين الدين بلعيد، لتعزيز الخط الخلفي وتحديدا منصب المدافع المحوري، الذي يملك فيه الفريق حاليا لاعبيْـن يتعلق الأمر بالمدافع السعودي عون السلولي القادم من نادي نيوم، والدولي السنغالي الشاب مصطفى سيمبين، بعد رحيل المدافع المحوري البرازيلي المخضرم والسابق لنادي نانت الفرنسي آندري جيروتو.
سيضمن زين الدين بلعيد بانتقاله إلى نادي التعاون السعودي اللعب أساسيا في الفريق، أين سيواجه نجوم الدوري بينهم عمالقة كرة القدم العالمية، في صورة (بن زيمة، رونالدو، فيليكس، ماني، كومان، كاراسكو، نونيز، مالكوم، الدوسري، سافيتش، إيفان توني، البريقان) وغيرهم، وهو ما سيرفع مستواه الفني والبدني أكثر ويساعده على تفجير إمكانياته، لضمان مكانة أساسية في محور دفاع المنتخب الوطني، خصوصا بعد تقدم عيسى ماندي في السن، هو الذي لم يعلن بعد عن اعتزاله اللعب الدولي بألوان المنتخب الوطني.
وسيرفع رحيل زين الدين بلعيد من فريق شبيبة القبائل، عدد المغادرين إلى الدوريات الأجنبية في ظرف موسمين إلى 6 لاعبين، بعد رحيل الموسم المنصرم كل من كسيلة بوعالية إلى فريق الترجي الرياضي التونسي، والمهاجم الروسي إيغناتيف الذي انتقل نهاية الموسم المنصرم إلى فريق نورنبورغ، والمهاجم رضوان بركان الذي فضل خوض تجربة احترافية بالدوري القطري من بوابة فريق الوكرة، بالإضافة إلى مهدي بوجمعة الذي انتقل للعب بفريق الوحدة السعودي، قبل العودة هذه الصائفة إلى فريق شباب بلوزداد، رفقة المهاجم مهدي مرغم الذي انتقل الموسم المنصرم إلى نادي باستيا، ومنه تعاقد هذه الصائفة مع فريق داندي يونايتد الأسكتلندي، وهو ما يحتم على إدارة «الكناري» التفكير جيدا بداية من هذه الصائفة في تأمين لاعبيها بعقود متينة، ووضع شرط جزائي محترم للاستفادة من قيمة تحويلهم في حالة الرحيل من الفريق.
وقد يساعد انتقال زين الدين بلعيد إلى صفوف فريق التعاون السعودي، الفريق على حسم صفقة متوسط ميدان نادي لوغانو السويسري أحمد قندوسي، الذي يود بعث مشواره الكروي من جديد بعد عودته من الإصابة نهاية الموسم المنصرم، التي تمكن خلالها من خوض 10 مباريات بألوان نادي لوغانو، ويبحث عن العودة إلى الدوري الجزائري من فريق بمشروع رياضي كبير، لاستعادة مكانته بالمنتخب الوطني.
في سياق آخر، كشف مصدر عليم لـ «الشعب» أنّه بعدما قرر بلعيد الرحيل عن الفريق رسميا وعدم العدول عن قراره، دخلت إدارة فريق شبيبة القبائل في اتصالات رسمية مع وكيل أعمال المدافع المحوري السابق لفريق اتحاد العاصمة آدم عليلات، الذي يود هو الآخر العودة إلى اللعب بالدوري الجزائري، هو الذي يملك خبرة عالية محليا وقاريا، ويبحث عن فريق بمشروع رياضي طموح، من أجل التأكيد بأنه لم ينته بعد، وأنه قادر على الظهور بمستويات أفضل من تلك التي كان يظهر بها في فريق اتحاد الجزائر، الذي غادره خلال سوق التحويلات الشتوية المنصرم.
تجدر الإشارة إلى أن فريق شبيبة القبائل ضمن لحد الآن خدمات 5 لاعبين، يتعلق الأمر بكل من (صوكو، بوعمامة، بن دومة، مصالة مرباح)، بالإضافة إلى استرجاع المدافع المحوري الشباب توفيق شريفي، الذي خاض موسما مميزا بألوان النادي الإفريقي التونسي، الذي قاده لمعانقة لقب الدوري التونسي بعد سنوات من غياب عن خزائن الفريق.






