توأمة مرتقبة مع الجامعات الألمانية سبتمبر المقبل
مرافقة وتأطير أصحاب المشاريع المبتكرة ودعم الفكر المقاولاتي
عدّد البروفيسور عمار حيّاهم، مدير جامعة الجزائر 1 “بن يوسف بن خدة”، جملة من الإجراءات والترتيبات التي اتّخذتها الجامعة تحضيرا للدخول الجامعي الجديد للسنة الجامعية 2026-2027، مؤكّدا التزام المؤسّسة بضمان جودة التأطير من خلال فتح تخصّصات وتأهيل مسارات جديدة، لمواكبة التوجّهات الاقتصادية الجديدة للدولة، بالإضافة إلى تفعيل الشراكات الدولية.
أوضح حيّاهم في تصريح لـ “الشعب” أنّ الجامعة تباشر حاليا عمليات تهيئة القاعات، وتحديد الاحتياجات اللوجستية، وسدّ العجز في التأطير البيداغوجي من خلال مراجعة تعداد الأساتذة، مشيرا إلى أنّ الجامعة تتوقّع استقبال نحو 7 آلاف طالب جديد من حاملي شهادة البكالوريا.
وأكّد المتحدّث مرونة الجامعة في التعامل مع أي تدفّقات إضافية قائلا: “أي طالب يتم توجيهه إلينا ملزمون بالتكفّل به وتسجيله وضمان مساره الدراسي مهما كان العدد”، مشيرا إلى أنّ جامعة الجزائر “بن يوسف بن خدة” تضم حاليا ثلاث كليات كبرى تستقطب آلاف الطلبة، ويتعلّق الأمر بكل من كلية الحقوق والتي تستوعب 20 ألف طالب، كلية العلوم والتي تسع ما بين 8 إلى 9 آلاف طالب، وكلية العلوم الإسلامية تسع 4 آلاف طالب.
وقال حيّاهم: “بصفتنا جامعة في قلب عاصمة البلاد، يتوجّب علينا التكفّل التام بكل انشغالات الدولة الجزائرية ومحيطها المباشر والبعيد عبر قنوات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي”.
وفي سياق متّصل، شدّد مدير جامعة الجزائر 1 على التغيّر الجذري في فلسفة التكوين الجامعي بالجزائر، مبرزا أنّ دور الجامعة لم يعد مقتصرا على تقديم التكوين الأكاديمي الكلاسيكي وتوجيه الخرّيجين نحو سوق العمل بشكل عشوائي، بل أصبحت تركّز على مرافقة وتأطير أصحاب المشاريع المبتكرة، دعم الفكر المقاولاتي بهدف خلق الثروة، وتأسيس المؤسّسات الناشئة بما يتماشى مع انشغالات الحكومة والبيئة الاقتصادية والإدارية للبلاد.
وفي إطار الانفتاح الدولي، أعلن البروفيسور حيّاهم تفعيل اتفاقية توأمة مع جامعات ألمانية مرتقبة تدخل حيّز التنفيذ، ابتداء من شهر سبتمبر المقبل، حيث تتضمّن هذه الشراكة إرسال 10 طلبة جزائريّين للدراسة في ألمانيا، على أن يعودوا للجزائر لمناقشة مذكّرات التخرّج بحضور أساتذة ألمان، ليحصلوا في النهاية على شهادة مزدوجة (جزائرية – ألمانية).
وفيما تعلّق بالتخصّصات المعنية، كشف المتحدّث أنها تشمل التخصّصات المتفق عليها مبدئيا وهي الإعلام الآلي، الهندسة المعمارية، والرياضيات أو علوم المادة، مع اشتراط تمكّن الطلبة من اللغتين الإنجليزية والألمانية.
وبحسب مدير جامعة الجزائر 1 ستتضمّن التوأمة أيضا تنظيم رحلات تبادل علمي للأساتذة من الطرفين، لإلقاء محاضرات وفترات تكوينية قصيرة لمدة أسبوع، مع تكفل كل جامعة بمصاريف الإيواء والإطعام والنقل للأساتذة الجزائريّين.






