أحيت وزارة الصحة، أمس، بالجزائر العاصمة، اليوم العالمي للسكان، تحت شعار «تحقيق آمال وتطلّعات الشباب حاليا وفي المستقبل» وذلك بمشاركة ممثلين عن مختلف الوزارات، ووكالات الأمم المتحدة الناشطة في الجزائر، وكذا ممثلي مؤسّسات وهيئات وطنية.
خصّص اللقاء لبحث التحوّلات الديموغرافية وانعكاساتها على التنمية، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية الاستثمار في الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية للاستفادة من العائد الديموغرافي وتحقيق التنمية المستدامة.
كما تضمّن اللقاء عددا من المداخلات التي تناولت أبرز القضايا المرتبطة بالتحوّلات الديموغرافية، من بينها عرض نتائج التحقيق العالمي حول «الحياة والاختيارات والمستقبل: آفاق الديموغرافيا 2026»، إلى جانب مداخلات خصّصت لاستعراض الحركية السكانية والعائد الديموغرافي في الجزائر، والأطر الاستراتيجية الوطنية للشباب، فضلا عن آفاق التنمية البشرية والاجتماعية خلال الفترة 2026-2040.
وفي كلمة بالمناسبة، ألقاها نيابة عنه الأمين العام للوزارة، محمد طالحي، أكّد وزير الصحة، محمد الصديق آيت مسعودان، أنّ «الجزائر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من العائد الديموغرافي بفضل احتفاظها بتركيبة سكانية فتية»، مشدّدا على أنّ تحقيق هذا المكسب يظل «رهينا بالاستثمار المتواصل في رأس المال البشري، خلال تعزيز قدرات الشباب وتمكينهم من الإسهام في التنمية الوطنية».
وفي هذا الإطار، أشاد بتوجّهات السلطات العليا في البلاد، التي أكّدها الدستور من خلال «إبراز الإمكانات الاستثنائية التي يمثلها الشباب الجزائري، وعزم الدولة على إشراكهم الكامل في بناء الوطن والحفاظ على مصالح الأجيال القادمة».
وأضاف أنّ هذه الرؤية «ترجمت إلى مجموعة متكاملة من السياسات العمومية تحت قيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون»، من بينها إنشاء المجلس الأعلى للشباب، وتنفيذ المخطّطات الوطنية للشباب، وإعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب في أفق 2035، إلى جانب البرامج المتعلقة بالتشغيل، وريادة الأعمال، والصّحة، والتكوين، والسكن.
من جانبها، أوضحت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالجزائر، فائزة بن دريس، أنّ «الجزائر تمتلك فرصة ديموغرافية مهمة تفتح آفاقا واسعة للتنمية، بفضل شريحة الشباب التي تمثل رصيدا كبيرا للابتكار والإبداع والنمو الاقتصادي، كما تشكّل الرافعة الأساسية لجعل التحوّلات الديموغرافية الحالية إلى فرصة لتحقيق التنمية المستدامة».


