جدّدت النقابات العمالية للتعليم العالي في كوستاريكا دعمها المطلق لحق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير ولنضاله من أجل الحرية والاستقلال، مؤكّدة مرافقتها لكفاح العمال الصّحراويين دفاعا عن حقوقهم المشروعة. جاء هذا خلال سلسلة لقاءات عقدها الأمين العام للاتحاد العام للعمال الصّحراويين، نفعي أحمد محمد، مع مختلف القوى النقابية في الجامعات الكوستاريكية.
احتضن مقر نقابة جامعة سان خوسيه ندوة إعلامية نشّطها النقابي خورخي كوروناو، بمشاركة الأمين العام للاتحاد العام للعمال الصّحراويين، إلى جانب المؤرّخ والمحلل الكوستاريكي خورخي باريونتوس، حيث ناقش المشاركون الأبعاد الجيوسياسية للقضية الصّحراوية في ظل التحولات الدولية الراهنة.
وأكّد المتدخّلون خلال الندوة أنّ استمرار الاحتلال المغربي يشكّل عقبة أمام استكمال مسار تصفية الاستعمار في الصّحراء الغربية، داعين إلى تعزيز التضامن النقابي والدولي مع الشعب الصّحراوي ومواصلة دعمه حتى يتمكّن من ممارسة حقّه في تقرير المصير والاستقلال واستعادة سيادته على أراضيه المحتلة.
تنامي التضامن مع قضية الأسرى
في السياق، حذّرت منظمات حقوقية وبرلمانية من التدهور الخطير في الحالة الصحية لأسفاري، وطالبت بتحقيق دولي في انتهاكات حقوق الإنسان بالأراضي المحتلة من الصّحراء الغربية، وتأمين الإفراج الفوري عنه وعن جميع الأسرى السياسيّين الصّحراويين.
وحذّرت منظمة “الخدمة الدولية لحقوق الإنسان” من التدهور المتواصل في الحالة الصحية للمدافع الصّحراوي عن حقوق الإنسان، النعمة أسفاري، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام داخل سجن القنيطرة بالمغرب، داعية السلطات المغربية إلى تنفيذ توصيات وآراء آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المتعلقة بقضيته.
وأكّدت أنّ استمرار الإضراب يثير مخاوف جدية بشأن سلامة أسفاري، داعية السلطات المغربية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامته الجسدية، والانخراط بشكل جاد في تنفيذ قرارات لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وآراء الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.
وفي ظل تنامي الزخم السياسي والتضامني الدولي مع قضية الأسرى الصّحراويين، شهد مجلس النواب الإسباني تحرّكا برلمانيا، حيث سجّل نواب المجموعة البرلمانية التعدّدية لـ«تحالف سومار” (اليسار المتحد) مبادرة برلمانية رسمية تتضمّن أسئلة مكتوبة موجّهة إلى الحكومة الإسبانية، يطالبونها بالتدخّل العاجل عبر أدواتها الدبلوماسية للضغط على النظام المغربي، لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من الصّحراء الغربية، وتأمين الإفراج الفوري عن الأسرى السياسيّين الصّحراويين.



