إجراءات صارمة لمراقبة ومتابعة سلسلة التّبريد وشروط الحفظ
أطلقت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق منذ بداية فصل الصيف حملة إعلامية تحسيسية للوقاية من التسممات الغذائية، التي تظهر عادة وتتضاعف في مثل هذه الفترة من السنة، حيث تشهد درجة الحرارة ارتفاعا ملحوظا تستوجب تدابير وإجراءات صارمة لمراقبة ومتابعة سلسلة التبريد وشروط حفظ المواد الغذائية الحساسة كمشتقات الأجبان، اللحوم، المرطبات وغيرها من المنتجات التي تعرف إقبالا متزايدا من قبل المستهلكين.
تجسيدا لأهداف الحملة التحسيسية الوطنية التي أعلنت عنها الوزارة الوصية بالتنسيق مع الكثير من الهيئات والفعاليات ذات الصلة، تواصل مديرية التجارة لبومرداس بالشراكة مع عدد من الفاعلين المحليين كمديرية الصحة، مديرية البيئة وجودة الحياة، جمعية حماية المستهلك، الحماية المدنية وغيرها تنشيط فعاليات وبرنامج الأنشطة المخصص لهذه المبادرة الرامية الى تحسيس ورفع درجة الوعي لدى المواطنين لمواجهة هذه الآفة الخطيرة، والعمل على مراقبة وتعديل طريقة الاستهلاك والتقليل من تناول الوجبات السريعة خارج البيت بالنظر الى المخاطر المحدقة بصحتهم وحياتهم.
وقد شرعت فرق الرقابة المشتركة في زيارات ميدانية لمختلف البلديات من أجل القيام بعملية تقييم لواقع الأنشطة التجارية ذات العلاقة بهذه الحملة بالأخص محلات بيع المواد الغذائية، المطاعم، محلات بيع المرطبات، الفنادق والمخيمات الصيفية، قاعات الحفلات وكل الفضاءات التي تشهد إقبالا كبيرا للجمهور والعائلات، مع تنظيم لقاءات مباشرة مع التجار لاحترام هذه القواعد الصحية، وعدم تعريض حياة المواطنين للخطر.
وكانت الولاية قد سجلت عدة حالات تسمم غذائية سابقا أغلبها جماعية سواء في حفلات الأعراس أو محلات المرطبات، التي تعتبر من أكثر المنتجات عرضة للتلف السريع والتحول بسبب عملية التفاعل الكيمياوي السلبية الناجمة عن انعدام شروط التبريد والحفظ الجيد، وتعرض المواد الاستهلاكية لفترة طويلة تحت الشمس في الأرصفة.
وبالنظر الى الطابع السياحي لولاية بومرداس التي تستقبل سنويا عشرات المصطافين والزوار من مختلف ولايات الوطن بهدف قضاء العطلة الصيفية والاستجمام بالشواطئ المسموحة للسباحة، فإن أغلب الفضاءات العامة والتجارية يزداد عليها الضغط والإقبال الكبير من قبل الزبائن خصوصا على مستوى المطاعم ومحلات الفاست فود والوجبات السريعة وحتى المقاهي التي تعرض مختلف الحلويات.
وبالتالي يتم تسجيل عادة تراجعا نسبيا في احترام القواعد المعمول بها، والصرامة المطلوبة من حيث النظافة والتبريد، وهو ما قد يشكل خطرا على المستهلك واغلبهم من العائلات والأطفال الذين يقضون عطلتهم بهذه الولاية الساحلية.
أمام هذه الوضعية الاستثنائية التي تعرفها ولاية بومرداس مع تدفق عشرات المصطافين، كثفت فرق الرقابة وقمع الغش التابعة لمديرية التجارة من خرجاتها الميدانية لمراقبة مختلف الأنشطة التجارية ذات العلاقة المباشرة مع المواطن وصحة المستهلك، خصوصا المطاعم وقاعات الأعراس التي تشهد هي الأخرى إقبالا كبيرا وأنشطة يومية عائلية، الى جانب تنظيم لقاءات وأيام تحسيسية لفائدة مسيّري المطاعم الخاصة والعمومية على مستوى مراكز التكوين.
وتوسّعت لتشمل وحدات التبريد ومراكز تخزين المواد الغذائية بهدف شرح أهداف وأهمية الحملة، وضرورة التحلي باليقظة والضمير المهني لتجنب الكوارث الناجمة عن آفة التسممات التي لا ترحم، وقد تؤدي في الكثير من الأحيان الى الوفاة حسب درجة الخطر.



