أكّد المخرج إدريس بن شرنين أن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والصناعة السينمائية تشهد نموا متسارعا خلال السنوات الأخيرة، مشدّدا في حديثه لـ “الشعب” على أنّ الذكاء الاصطناعي “يبقى مجرد أداة مساعدة” وليس بديلا عن المبدع.
قال بن شرنين إنّ هذه الأداة التكنولوجية تساهم بشكل فعال في تنظيم الأفكار خلال مختلف مراحل الإنتاج السينمائي، بدءا من كتابة السيناريو بتفاصيله من أحداث وحوار ومشاهد، وصولا إلى مراحل الإخراج، غير أنه أضاف: “تبقى هذه الأداة بعيدة كل البعد عن جوهر الإبداع في العمل السينمائي، لأنها تفتقر إلى القدرة على الغوص في أعماق الروح البشرية التي تمثل أساس الفن”، وأشار المخرج إلى أن التحولات التي تعيشها السينما اليوم بفعل الذكاء الاصطناعي تفتح آفاقا واسعة أمام الشباب والمنتجين، خاصة على مستوى تقليص الأعباء المالية.
وأوضح محدّثنا أنّ من أبرز هذه المزايا إمكانية إنتاج المشاهد الخيالية دون اللجوء إلى تقنيات “الإنفو جرافيا” المعقدة، التي كانت تستهلك وقتا وجهدا كبيرين لتحويل البيانات إلى رسومات بصرية تمنح المشهد بعده الدرامي، ولفت إلى أن “التعايش بين السينما والذكاء الاصطناعي أصبح واقعا”، وقال: إنّنا نعيش مرحلة تاريخية مفصلية، تشبه تلك التي مرت بها السينما عند انتقالها من التصوير الكلاسيكي إلى التصوير الرقمي.
وختم بن شرنين تصريحه بالإشارة إلى بروز جيل جديد من صناع الأفلام فرض نفسه في السنوات الأخيرة بفضل هذه الأدوات، لكنه نبه – في المقابل – إلى أن بعض هذه الأعمال “تفتقر إلى معالجة مضامين مرتبطة بالروح الإنسانية”، مؤكّدا أن “جوهر الفن هو الإنسان وليس الآلة”.التحوّل الرقمي وتحديث سلاسل التوريد شرطان أساسيان للنجاح.
^ صناعة الكتاب.. سؤال الاستدامة الاقتصادية







