باشرت إدارة نادي مستقبل الرويسات تحضيراتها للموسم الكروي الجديد بخطوات عملية تؤكد رغبتها في بناء فريق تنافسي قادر على تقديم مستويات جيدة وتحقيق النتائج التي تتطلع إليها جماهير النادي .
بعد الموسم الماضي، فضلت الإدارة الانطلاق مبكرا في إعداد التشكيلة، من خلال حسم ملف العارضة الفنية والشروع في تدعيم مختلف الخطوط بلاعبين يملكون الخبرة والإمكانات اللازمة لمواجهة تحديات الموسم المقبل.
وكانت البداية بتعيين المدرب جيلالي بهلول على رأس الجهاز الفني للفريق، في خطوة تعكس ثقة الإدارة في قدرته على قيادة مستقبل الرويسات خلال المرحلة المقبلة، ويعد بهلول من المدربين الذين يملكون تجربة معتبرة في البطولة الوطنية، وهو ما جعل مسؤولي النادي يراهنون على خبرته في تكوين مجموعة متجانسة وتحقيق الاستقرار الفني الذي يعد من أهم عوامل النجاح في أي مشروع رياضي.
وسيكون المدرّب الجديد مطالبا بوضع بصمته منذ بداية التحضيرات الصيفية، سواء من خلال إعداد اللاعبين بدنيا وفنيا أو العمل على خلق الانسجام بين العناصر الجديدة والقدامى، حتى يكون الفريق جاهزا مع انطلاق المنافسة الرسمية، كما ينتظر أن يحدد احتياجاته الفنية خلال الأيام المقبلة، في حال رغب في تدعيم بعض المراكز قبل غلق فترة الانتقالات الصيفية.
وبالتوازي مع تعيين المدرب الجديد، تحرّكت إدارة مستقبل الرويسات بسرعة في سوق الانتقالات، حيث أعلنت عن أولى صفقاتها بالتعاقد مع المهاجم رزقي حمرون، الذي يعتبر من اللاعبين المعروفين في الساحة الكروية المحلية بفضل خبرته الطويلة في مختلف الأندية التي حمل ألوانها، وتعول الإدارة على خبرة حمرون وقدرته على صناعة الفارق داخل منطقة العمليات، خاصة أن الفريق يسعى إلى تحسين فعاليته الهجومية خلال الموسم الجديد.
ويتميّز حمرون بقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي، وهو ما يمنح المدرب جيلالي بهلول خيارات إضافية في الخط الأمامي، سواء كمهاجم صريح أو كلاعب متقدم على الأطراف، وهو ما قد يشكّل ورقة رابحة للفريق في العديد من المباريات.
ولم تتوقّف تدعيمات مستقبل الرويسات عند هذا الحد، إذ أعلنت الإدارة أيضا عن التعاقد مع المهاجم الدولي الموريتاني سي مامادو، في صفقة تعكس رغبة النادي في الاستفادة من لاعبين يملكون تجربة دولية يمكن أن تضيف الكثير للمجموعة، ويأمل الطاقم الفني أن ينسجم اللاعب بسرعة مع زملائه، وأن يقدم الإضافة المنتظرة في الجانب الهجومي، خاصة أن المنافسة ستكون قوية وتتطلّب امتلاك حلول متعددة أمام المرمى.
ويعتبر استقدام لاعب دولي موريتاني مؤشرا على طموحات إدارة مستقبل الرويسات في تكوين فريق قادر على منافسة بقية الأندية، من خلال الاستفادة من لاعبين يمتلكون الجودة الفنية والخبرة، وهو ما قد يمنح الفريق خيارات أوسع خلال الموسم.
كما منحت الإدارة أهمية كبيرة للجانب الدفاعي، بعدما أعلنت عن ضم المدافع عدة دردار، الذي ينتظر أن يعزّز الخط الخلفي للفريق، ويعد هذا التعاقد خطوة مهمة في ظل سعي الطاقم الفني إلى بناء دفاع متماسك، خاصة أن قوة المنظومة الدفاعية تعد من الركائز الأساسية لأي فريق يطمح إلى تحقيق نتائج إيجابية على مدار الموسم.
ومن المنتظر أن يساهم دردار بخبرته في منح الدفاع مزيدا من الاستقرار، إلى جانب المساعدة في خلق التوازن بين الخطوط، وهو ما سيمنح المدرب خيارات أكبر في رسم خططه التكتيكية وفق طبيعة كل مباراة.
وتؤكّد هذه التحركات أن إدارة مستقبل الرويسات وضعت خطة واضحة خلال فترة الانتقالات الصيفية، تقوم على استقدام لاعبين قادرين على تقديم الإضافة الفنية، بدل الاكتفاء بالتعاقدات العددية.
كما أنّ حسم عدد من الصفقات في وقت مبكر يمنح الطاقم الفني فرصة للعمل مع المجموعة منذ بداية التحضيرات، بما يساعد على تحقيق الانسجام المطلوب قبل انطلاق المنافسة الرسمية، ولا يستبعد أن تواصل الإدارة تدعيم صفوف الفريق خلال الأيام المقبلة، خاصة إذا رأى المدرب جيلالي بهلول ضرورة تعزيز بعض المراكز، بما يتماشى مع طموحات النادي وأهدافه خلال الموسم الجديد.
في المقابل، يترقّب أنصار مستقبل الرويسات بداية التحضيرات باهتمام كبير، آملين أن تكون هذه الانتدابات بداية لمرحلة جديدة يحقق خلالها الفريق نتائج إيجابية تؤكد تطوره من موسم إلى آخر، كما يعوّل الجميع على العمل الجاد داخل النادي، سواء من الإدارة أو الطاقم الفني واللاعبين من أجل تقديم موسم يليق بطموحات الجماهير التي تواصل دعمها للفريق في مختلف الظروف.
ومع اقتراب موعد انطلاق الموسم الكروي الجديد، تبدو المؤشرات إيجابية داخل بيت مستقبل الرويسات، بعد حسم ملف المدرب والشروع في تدعيم التشكيلة بعناصر تمتلك الخبرة والإمكانات الفنية، ويبقى الرهان الأكبر هو ترجمة هذه التحضيرات إلى نتائج ميدانية، حتى يتمكن الفريق من تحقيق أهدافه وإسعاد جماهيره.






