أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أمس الأحد، استكمال موجة ثامنة من الهجمات على إيران، وقالت إنها استهدفت منشآت عسكرية وقدرات دفاعية وبحرية إيرانية.
ذكرت «سنتكوم» في بيان، أن قواتها «نجحت خلال الليلة الثامنة على التوالي من الضربات الأمريكية، في استهداف منشآت إيرانية للمراقبة الساحلية العسكرية والدفاع الجوي، وقدرات بحرية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة»، دون تحديد أماكنها.
وقالت إن الضربات الجديدة -التي نُفذت بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب- تهدف إلى زيادة تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومعاقبة الحرس الثوري فورا على هجماته التي أدت إلى مقتل عسكريين أمريكيين في الأردن. وأكدت أن أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي ينتشرون في أنحاء الشرق الأوسط.
وأعلن الجيش الأميركي، السبت، مصرع عسكريين إثنين خلال قصف إيراني على قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، ليرتفع إجمالي قتلى العساكر الأميركيين منذ بداية الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، إلى 16 قتيلا.
إيران تردّ على الهجمات
هذا، وأفادت وكالة مهر الإيرانية بأن القوات الأمريكية استهدفت منطقة قرب مدينة سيريك في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد، وقالت إن مقاتلات حربية حلّقت في أجواء جزيرة كيش -التابعة للمحافظة- من دون تسجيل انفجارات.
كما أفادت تسنيم بأن القوات الأمريكية هاجمت منطقة قرب مدينة حاجي آباد في المحافظة.
بدوره أعلن الجيش الإيراني أمس الأحد، أنه استهدف قاعدتين أميركيتين في الكويت باستخدام طائرات مسيرة انقضاضية، في رد على الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة على أراضيه.
وأفاد الجيش في بيان نقله التلفزيون الإيراني الرسمي، أنه نفذ «هجمات واسعة النطاق بطائرات مسيرة انقضاضية استهدفت مستودع ذخيرة تابعا للجيش الأميركي في قاعدة الأديرع، ونظام رادار باتريوت ورادار مراقبة جوي في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت».
وقال الجيش الكويتي صباح الأحد إنه يتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية.
والسبت، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، تنفيذ هجوم متزامن بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف حظائر الطائرات المقاتلة وموقفا كبيرا للطائرات في القاعدة الأمريكية بمدينة الأزرق الأردنية.
ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تردّ طهران بشن هجمات على سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.
ويأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو الماضي، تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
تحريض صهيوني على إشعال الحرب
في الأثناء، قال وزير الأمن القومي الصهيوني، المتطرف، إيتمار بن غفير، أمس الأحد، إن المهمة في إيران لم تنته بعد، مدعيا النجاح في تأخير البرنامج النووي لطهران.
وفي ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، دعا العنصري بن غفير الولايات المتحدة إلى ضرب إيران بأكبر عدد من الصواريخ.
وقال بهذا الصدد: «آمل أن يفهم الأمريكيون اليوم ما لم يفهموه قبل شهر أو شهرين، وهو أنه مع مثل هذا النظام، تكون اللغة الوحيدة المجدية هي أكبر عدد ممكن من الصواريخ».
والسبت، ادعت مصادر إعلامية صهيونية، أن التقديرات داخل الكيان تشير إلى أن الولايات المتحدة تستعد لتوسيع المواجهة مع إيران. ووصفت المرحلة الحالية بأنها «أسبوع حاسم».
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن واشنطن أرسلت تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، تشمل نحو 100 طائرة تزوّد بالوقود، في إطار الاستعدادات للتعامل مع أي تطورات محتملة.




