قالت مصادر طبية فلسطينية، إن 3 فلسطينيين استشهدوا، وأصيب عدد آخر، أمس، في سلسلة غارات نفذها الاحتلال على مناطق مختلفة بقطاع غزة.
أعلن مستشفى الشفاء، وصول جثماني شهيدين، ارتقيا في منطقة شارع كشكو في حي الزيتون، بعد قصف مدفعي استهدف المنطقة خلال ساعات الليل، ولم يتسن انتشالهما سوى صباح أمس الأحد بسبب خطورة الأوضاع.
وأشار إلى أن فلسطينية استشهدت متأثرة بإصابتها، جراء القصف المدفعي على المنطقة ذاتها، ما رفع حصيلة الشهداء إلى 3.
كما استهدف الاحتلال، بصاروخ من طائرة مروحية، شقة سكنية في مخيم الشاطئ، ما أدى إلى إصابة 3 أشخاص واندلاع حريق في المكان.
وواصلت الآليات العسكرية الصهيونية المتمركزة في حي الزيتون، إطلاق النار الكثيف في ظل تحرك للآليات والجرافات بالمنطقة، وسط تحليق للطائرات وتشميط بالرشاشات الثقيلة على المنازل.
وامتد التصعيد إلى شمال شرق مدينة غزة، حيث أطلقت الطائرات المروحية نيرانها بشكل متكرر، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في أنحاء المدينة، بينما شهد شرق مخيم جباليا حركة مكثفة للآليات العسكرية الصهيونية رافقها إطلاق نار كثيف.
وفي المحافظة الوسطى، ألقى طيران «الكواد كابتر» قنابل قرب المسجد الكبير في مخيم البريج، دون الإبلاغ عن إصابات، فيما سمع دوي انفجارين في المخيم. كما أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال قرب وادي أبو رشيد شرق مخيم المغازي.
اتفاق وقف النار مجرّد وهم
وفي شمال غرب قطاع غزة، أطلقت البوارج الحربية التابعة للاحتلال عدة قذائف باتجاه بحر السودانية، بالتزامن مع استمرار تحليق الطيران الاستطلاعي بكثافة فوق المحافظة الوسطى.
وفي جنوب القطاع، تواصل إطلاق النار والقصف المدفعي شرق مدينة
خان يونس، مع تحليق مروحيات عسكرية في أجواء شمال القطاع، بينما شهدت مناطق شرق المدينة إطلاق قذائف ونيران متقطعة من آليات الاحتلال.
ويصف الفلسطينيون اتفاق وقف إطلاق النار بأنه «وهم» في ظل استمرار العمليات العسكرية الصهيونية من قصف وتوغل وتواصل إغلاق المعابر باستثناء السماح بدخول كميات محدودة من المساعدات، ما فاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
وأسفرت الخروقات الصهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانه عن استشهاد 1127 فلسطينياً وإصابة 3643 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع.
وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها القوات الصهيونية في أكتوبر 2023 واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 73 ألف شهيد، وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمائة من البنى التحتية المدنية.
انتخاب رئيس لحماس
على صعيد آخر، كشفت مصادر موثوقة في حركة المقاومة الفلسطينية حماس، أمس الأحد، أنّ الحركة أقرت إنهاء العملية الانتخابية لاختيار رئيس مكتبها السياسي الجديد خلال يومين، وإعلان هويته قبل حلول الذكرى السنوية الثانية لاغتيال رئيس مكتبها الأسبق إسماعيل هنية التي تصادف31 من الشهر الحالي. وذكرت المصادر أنّ حماس في غزة استكملت جولة الإعادة لانتخاب رئيس المكتب السياسي للحركة، فيما يُنتظر، في وقت قريب، انتهاء الانتخابات في ساحات السجون والضفة الغربية والخارج.
تقدّم حاسم لخليل الحيّة
وتُظهر النتائج في غزة، وفق المصادر ذاتها، تقدماً حاسماً يقترب من الإجماع حول قائد الحركة في القطاع، خليل الحية، وهو رئيس وفد التفاوض في ملف حرب غزة، وقد فقد ثلاثة من أبنائه شهداء، أحدهم في الدوحة خلال محاولة اغتياله مع وفد التفاوض في 9 سبتمبر 2025.
وهذا الانتخاب، الذي أُجِّل مرتين، الأولى لظروف أمنية والثانية لعدم الحسم، سيكون بديلاً من المجلس القيادي الخماسي للحركة الذي اختير عقب اغتيال هنية في 31 يوليو 2024 في طهران، ثم استشهاد خلفه يحيى السنوار في 16 أكتوبر 2024 في رفح.
وتنحصر المنافسة حالياً بين خليل الحية، الذي تميل غزة وأطراف في الضفة الغربية والخارج إلى انتخابه، وخالد مشعل، الذي يقود حماس في الخارج، وكان لسنوات رئيساً للمكتب السياسي. وقبل ذلك، كانت حركة حماس قد أنهت انتخاب مكاتبها السياسية الثلاثة وأعضاء مجلس الشورى في مناطق وجودها، ثم مكتبها السياسي العام.
وفي وقت سابق، قال رئيس مكتب العلاقات الدولية في حركة حماس، موسى أبو مرزوق، «إنّ ما يجري داخل الحركة حالياً ليس انتخابات داخلية شاملة على مستوى القواعد، بل هو إجراء تنظيمي يهدف إلى سدّ الشواغر في المواقع القيادية.
وأضاف أبو مرزوق أنّ من بين المواقع التي تستهدف الحركة سدّ الشاغر فيها موقع رئيس الحركة، واستكمال ما تبقى من الدورة القيادية الحالية، التي لم يتبقَّ من عمرها سوى عدة أشهر، مشيراً إلى أن الاسمين المطروحين حالياً لرئاسة الحركة هما خالد مشعل وخليل الحية. وأوضح أن عملية اختيار رئيس الحركة شارفت على الانتهاء.
وتولى إسماعيل هنية رئاسة المكتب السياسي للدورة الثانية على التوالي، وبقي في رئاسة الحركة حتى اغتياله، ثم خلفه يحيى السنوار، رئيس الحركة في غزة، حتى استشهد في اشتباك بمدينة رفح جنوبي القطاع.
وبعد ذلك، تولى مجلس قيادي مكون من خمسة أفراد قيادة الحركة، ضم كلّاً من الحية، ومشعل، إلى جانب رئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، وأمين سر الحركة نزار عوض الله، ورئيس مجلس الشورى العام محمد درويش، الذي تولى رئاسة المجلس القيادي.





