تمكّنت مصالح الحماية المدنية، خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، من إخماد 203 حرائق من أصل 242 حريقا سُجّلت عبر عدة ولايات، فيما تتواصل جهودها للسيطرة على 39 حريقا لا تزال قيد الإخماد، في ظل موجة حرّ شديدة تشهدها عدة مناطق من الوطن وارتفاع قياسي في درجات الحرارة ساهم في سرعة انتشار النيران.
أفادت حصيلتان متتاليتان للحماية المدنية، الأولى عند الساعة السابعة صباحا والثانية عند الساعة الواحدة زوالا أمس، بأنّ الفرق المتخصّصة تعاملت مع 173 حريقا بين يومي 18 و19 جويلية، تمكّنت من إخماد 160 منها، قبل تسجيل 69 حريقا إضافيا إلى غاية الواحدة زوالا، أُخمد منها 43، ليصل إجمالي الحرائق التي تمّت السيطرة عليها إلى 203 من أصل 242 حريقا.
وتواصلت عمليات الإخماد عبر 13 ولاية هي سكيكدة، بجاية، قالمة، ميلة، عنابة، سوق أهراس، تيزي وزو، برج بوعريريج، الطارف، جيجل، سطيف، تيارت وغليزان، مع تسجيل أكبر عدد من الحرائق النشطة بولاية سكيكدة، التي عرفت تسع بؤر متواصلة إلى غاية منتصف النهار.
ولتعزيز عمليات التدخّل، تمّ تسخير وسائل الإطفاء الجوية في عدد من الولايات التي عرفت حرائق واسعة أو مهدّدة للتجمّعات السكانية. ففي عنابة، تمّ إقحام ثلاث طائرات من نوع AT802 لإسناد الفرق البرية في إخماد الحريق المتواصل ببلدية سرايدي، الذي ظل يشكّل تهديدا لإحدى القرى.
كما استعانت المصالح ذاتها بطائرات AT802 في بجاية للمساهمة في مكافحة الحريق المتواصل ببلدية أوقاس، حيث هدّدت ألسنة اللهب عدة قرى، على رأسها قرية تيزيوان، فيما جرى تسخير ثلاث طائرات من الطراز نفسه بولاية سكيكدة لدعم عمليات الإخماد ببلدية الشرايع، التي شهدت حرائق هدّدت مساكن مجاورة، إلى جانب مواصلة التدخهلات في عدد من البلديات الأخرى.
وفي سوق أهراس، تمّ إقحام طائرة إطفاء من نوع BE200 لدعم الفرق العاملة على إخماد حريق غابي ببلدية عين زانة على الشريط الحدودي مع تونس، بينما تعزّزت التدخّلات البرية بولاية قالمة بإرسال رتل متنقل من ولاية أم البواقي يضم تسع آليات إطفاء لمواجهة حريق يهدّد مساكن ببلدية مجاز عمار.
وتواصل مصالح الحماية المدنية، منذ قرابة أسبوعين، جهودها المكثفة بالتنسيق مع محافظات الغابات والجيش الوطني الشعبي، من أجل احتواء حرائق الغابات والأدغال والأحراش والحدّ من انتشارها نحو التجمّعات السكنية، مع تسخير الإمكانات البشرية والوسائل البرية والجوية، في مسعى لحماية الأرواح والممتلكات وتقليص الخسائر، رغم الظروف المناخية الصعبة التي تتميّز بارتفاع كبير في درجات الحرارة ورياح تساعد على اتساع رقعة الحرائق.



